المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طريق الطلاق



someone
28th August 2009, 07:26 PM
بعث إليك سيدي هذه الرسالة أو قل هذا النداء لكل سيدة تسير في طريق الطلاق مستفيدة من كل اسلحتها الفتاكة‏,‏ وكل ما اجازه القانون لصالحها‏,‏ ثم تستخدم الورقة الخبيثة للضغط علي الطرف الآخر في حربها الضروس وهي الاطفال‏.‏

ياسيدي‏..‏ انا طبيب كنت متزوجا من سيدة فاضلة لمدة ثماني سنوات‏..‏ ولا أريد أن اخوض كثيرا في الاسباب المؤدية إلي حلبة المصارعة‏..‏ ولانه ببساطة نحن نعيش في مجتمع يحكم ظاهريا فقط علي الخلافات الزوجية بان المرأة هي المظلومة الأولي‏,‏ وهي المقهور الأول في كل الأحوال‏.‏ كما يعتبر الرجل والذي تذكروا فجأة انه هو القوام‏..‏ اصبح هو المسئول عن انهيار الأسرة‏..‏ عموما ولأن الطرف الآخر ليس هنا‏..‏ ولان حديث طرف واحد لا يكون في كل الأحوال محل اعتبار‏,‏ وبالذات في المشكلات الزوجية التي تكثر فيها الاختلافات والاختراعات ويختلط حابلها بنابلها‏.‏ فلن اخوض كثيرا ـ كما اسلفت سابقا ـ في تلك الاسباب التي أدت بنا إلي هذا الموقف‏..‏ المهم أننا علي مدي عام كامل نخوض حربا شرسة في ساحات المحاكم علي متاع الدنيا الزائل‏..‏ وبرغم أني عرضت كل شيء قانوني وشرعي من أجل التسريح باحسان‏,‏ إلا أن الحرب من جانب زوجتي ووالدتها سامحها الله تسير نحو زيادة بضعة جنيهات في النفقة كنت عرضتها من قبل بطيب خاطر ومازلت أعرضها‏.‏ وتسير الحرب مرورا بمؤخر صداق كبير كتبته عن طيب خاطر اكراما لزوجتي وبضغط من والدتها التي تقيس الدنيا بمقاييس مادية بحتة ثم انتهاء
بشقة تمليك تريدها لنفسها لكونها حاضنة وترفض أية حلول وسط بشأن شقة ايجار اخري أو مقابل مادي‏,‏ كما نص القانون علما بأن شقتي هي ما املك وعلما بأن الطلاق هو رغبتها هي وليس قراري أنا‏.‏ في كل الاحوال عموما ياسيدي أنا اخوض الحرب مثلها في موقف دفاعي مراعيا الحقوق والواجبات وما فرضه الله‏..‏ واجتهد في ذلك قدر استطاعتي لكن نأتي إلي النقطة الأهم في هذا الموضوع‏,‏ وهي الاطفال‏,‏ فلي ولله الحمد ثلاثة أولاد لم أرهم منذ عام كامل وترفض زوجتي بقيادة والدتها ان أراهم وحاولت كثيرا ولا جدوي‏,‏ واتجهت إلي حلبة المصارعة ورفعت قضية الرؤية وبرغم انها من القضايا المحسومة مقدما إلا أنها تطول وعند التنفيذ يتم تطبيقها في اماكن لا تناسب ابدا لا نفسية الطفل ولا تراعي أية ابعاد لعلاقة الأب باطفاله‏.‏

ياسيدي انا حتي هذه اللحظة لم أحصل علي الحكم ومازالت امامي اشهر للحصول عليه وعلي قلة هذه الاشهر فهي طويلة لاني اشتقت لاولادي ومازالت زوجتي الفاضلة تصر اصرارا عنيفا علي عدم السماح لي برؤيتهم وكأنها تعاقبني أنا‏;‏ وهي لا تعلم أنها لا تعاقب إلا أولادها الذين تحرمهم من ابيهم في هذه السن الصغيرة‏,‏ وتدمر نفسيتهم وتلوثها بآثار من الصعب ازالتها مستقبلا ليس لسبب إلا العناد والتكبر‏.‏

ياسيدي‏:‏ عبر بابك الذي طالما ارتبطنا به قارئين واليوم مشاركين وطالبين العون ادعوك لتوجيه نداء إلي كل السيدات اللاتي يستخدمن هذه الورقة الخبيثة في صراعهن مع ازواجهن ان يكففن عن ذلك السلوك الشائن وان يضعن جانبا خلافاتهن مقابل مصلحة اطفالهن وإلا فليبشرن بمستقبل منهار لهؤلاء الاطفال ناهيك ياسيدي عن مرحلة ما بعد حكم الرؤية‏,‏ وما يصاحب ذلك من ترهات ومآس اثارت كثيرا من صناع القرار في بلادنا ان يعيدوا النظر في هذا القانون الجائر للاب والاطفال معا لكن بلا جدوي أو أمل ملموس في القريب العاجل‏.‏

*‏ سيدي‏:‏ انه العناد الذي يورث الكفر انه العناد الذي يجعل المرء ـ رجلا أو امرأة ـ يعتقد أن هزيمة الطرف الآخر يعني الانتصار‏,‏ متجاهلا أن الهزيمة الحقيقية تكون في الأبناء فعندما تقلب أما ابنا علي أبيه فإنما هي في الواقع تدمره نفسيا وتحرمه من أي احساس بالانتماء أو الولاء أو الحب‏,‏ وتثمر إنسانا مشوها‏,‏ فإذا كانت صورة الأب مهزوزة ومحطمة فكيف لهذا الابن أو الابنة أن يريا صورة طبيعية لأي إنسان‏.‏ وعندما يشوه الأب صورة زوجته ويمنع أولادها عنها‏,‏ ماذا ينتظر أن يجني من ثمار في نهاية الرحلة بعد أن اغتال الحب باسمي معانيه من قلوب صغيرة غرس فيها الكراهية وهي غضة صغيرة‏.‏

سيدي‏..‏ ليت رسالتك في هذا الشهر الكريم تكون فرصة لكل زوجين اختارا الانفصال والطلاق‏,‏ كما اختارا بكامل ارادتهما الزواج وإنجاب ابناء لم يشاركوا في القرارين‏,‏ ان يراجعا نفسيهما‏,‏ وأحدهما يبدأ بالسلام‏,‏ ويكون التسريح باحسان والرغبة في الطلاق هو البحث عن حياة أفضل للجميع بدون التأثير علي الابناء‏,‏ أو حرمانهم من والديهما فيتمكنوا من رؤيتهما والجلوس معهما من غير كراهية أو اضطرار‏.‏ فالحقيقة ستظهر حتما امام ابنائنا مهما طالت الأيام أفلا تعقلون ياأولي الالباب أن من يغرس الشر لن يجني إلا شرا؟‏!‏

ايمى الزهار
4th October 2009, 12:41 AM
مسلمه معلش ممكن طلب
فى بريد الجمعه 2 اكتوبر


كان فى تعليق على رساله اسمها الحلال الصعب انا للاسف مش قرايتها
ياريت بعد اذنك و تعرفى تجيبهالى اكون شاكره ليكى جدااااااااااااااااا

بسكوتة
25th January 2010, 06:38 AM
مسلمه معلش ممكن طلب
فى بريد الجمعه 2 اكتوبر


كان فى تعليق على رساله اسمها الحلال الصعب انا للاسف مش قرايتها
ياريت بعد اذنك و تعرفى تجيبهالى اكون شاكره ليكى جدااااااااااااااااا


الحلال الصعب

سيدي‏..‏ أكتب إليك وأنا أفارق من أحبه‏,‏ ليس من أجل الحلال والحرام‏,‏ وإنما لأجل الذي يريده المجتمع والذي لا يريده‏.‏

أفارقه وشرع الله مخرج حلال لنا يجمعنا‏,‏ غير أنه في شرع المجتمع حرام ولا أدري إن كان أحد يستطيع مساعدتي بأن اجتمع بمن تمنيته طيلة حياتي أم أن قراء بابك سيرجمونني بالحجارة إن استطاعوا‏..‏

سيدي‏..‏ أنا فتاة في الثامنة والعشرين من عمري‏,‏ عشت ـ والحمد لله ـ وتربيت علي طاعة الله وفعل الحلال وترك الحرام‏,‏ وأنهيت تعليمي في احدي كليات القمة وأنا الآن أعمل ـ والحمد لله ـ وأكمل الدراسات العليا‏,‏ ومثل كل فتاة أتمني أن يرزقني الله بالزوج الصالح الذي أحبه ويحبني غير أن الله عز وجل أخر عني ذلك لخير يعلمه علي الرغم من العرسان الذين تقدموا لي منذ أيام الدراسة‏,‏ وأكرمني الله عز وجل بفرصة عمل في أحد الأماكن المشهورة في مجالي‏,‏ منذ عامين تقريبا‏

ثم انضم بعدي إلي ذلك المكان زميل لي لا أعرفه ولا يعرفني غير أن ألفة غريبة كانت بيننا منذ أول لقاء لنا وعلي الرغم من أن كل من يعرفونه يعرفون أنه كثير الصمت حتي إنك قد تعد كلماته القليلة إلا أنه لم يخف منذ رآني أنه يعرفني منذ زمن بعيد وأنني من دفعته وأنا أقنعه أننا لم نلتق من قبل غير أنه قد راودني شعور كالذي راوده‏,‏ وبرغم عمله في قسم غير الذي أعمل به فإننا كنا نلتقي كثيرا فأشعر كأنما التقي روحي فيه‏,‏ ولم أصدق لمدة طويلة أنه متزوج وأنه أب ولعدة مرات أريد أن أتتبعه لأعرف من هو وأين يذهب وماذا يفعل ثم أتذكر أن هذا حرام علي فيردني عنه نظر الله إلي وأنه لا يحل لي‏,‏ غير أنه يبدو أن الذي في قلبي أصبح في قلبه‏

وكان دائما ذلك اليوم الذي ألقاه فيه يوما سعيدا وموفقا جدا وفيه بركة غريبة حتي أنني كنت كثيرا ما أقول له إنني لا أري بسببه إلا خيرا‏,‏ ثم تقدم لخطبتي شخصان في مكانة مرموقة أخلاقيا وعلميا وماديا خلال أسبوعين متواليين وصليت استخارة ولأحداث يطول شرحها تم انهاء الموضوعين بشكل غريب جدا‏,‏ وكنت قبلها أخبرته عن هذين الأمرين لأجده يخبرني بعد أيام في أسلوب مهذب جدا انني سأستغرب ان عرفت أنه يحمل لي مشاعر في قلبه لا يجد لها ردا ليجد أنني أخبره أن الذي فيه هو كذلك في كان ذلك منذ عام وقتها أخبرني أبي ذات صباح أنه قد حلم أنني تزوجت رجلا أفضل من كل أزواج اخوتي فأخفيت علي أبي وتفاءلت بحلمه وأحسست أن الله عز وجل أنعم علي بذلك الشاب‏

ثم بالطبع بدأنا مع الوقت نكتشف أنه لن يقبل أحد بموقفنا وأول الرافضين زوجته ولوكان ذلك في شرع الله ولو كنا نريد الحلال ولو كانت انسانة متدينة جدا إلا أن تشريع الزواج بأربع ليس في دينها الذي تؤمن به ومع ذلك حاولنا مرات كثيرة الانفصال عن بعضنا خوفا من بأن تطلب زوجته الطلاق فور معرفة ذلك خاصة إذا أخبرتك أنها لا تبقي أي فتاة علي قائمة اسماء هاتفه‏

وتقوم بعمل تفتيشات دورية علي رسائله‏,‏ وما خفي كان أعظم غير أنها برغم كل ذلك لم تستطع أن تمسك قلبه لأنه في يد الله عز وجل‏,‏ وان كان يحب زوجته والحمدلله فانها لم تستطع أن تمنع قلبه من أن تدخله واحدة بعدها وبرغم محاولاتنا المتكررة لأن يترك أحدنا المكان فإننا في كل مرة لا نوفق‏,‏ ولا يرضي زملاؤنا في الأقسام الاخري أن ينتقل أحدنا إليها بدلا منه‏,‏ كوسيلة لا نري بها بعضنا‏

والحمد لله مر علينا عام لم يقل فيه أحدنا للآخر كلمة حب ولا هيام لأنه دائما يخبرني أن ذلك حرام‏..‏ ودائما يقول لي ده مش حقي لانه لا يعرف هل سنجتمع أم نفترق؟ ثم أخذ يزداد تضييقه علي في الحلال والحرام وألا نلتقي خارج العمل وألا نتحدث في الهاتف ثم مرت علينا ثلاثة أشهر لا نتقابل حتي ظننت أنه نسي واتخذت قرارا بترك العمل تعطل تنفيذه عدة مرات لاسباب خارجية ولحاجة العمل‏,‏ خاصة وقد تراكمت علي ديون ومصاريف بسبب دراستي علي تسديدها ولا استطيع تحميلها لأبي الذي علي المعاش‏.‏ ثم يقدر الله عز وجل أن تتغير الأحوال وأصبح فجأة في نفس القسم الذي هو فيه منذ ما يقرب من شهر ونصف الشهر وليس ذلك فقط بل تم تغيير عدد القوي العاملة في القسم الذي أنا وهو فيه الآن لاصبح أنا وهو فقط فيه‏

ولا أخفي أنني علي قدر سعادتي بذلك إلا أنني خفت من اجتماعنا لأن الحل الوحيد الحلال الذي يجمعنا لن يقبله أحد فأي ظلم ذلك الذي أدفع ثمنه الآن من دموعي وفكري وحالتي النفسية حينما يحرم الناس ما أحله الله عز وجل‏..‏ سيدي‏..‏ أنا وهو الآن في عذاب أليم‏,‏ يحاول جاهدا ألا نتحدث طيلة العمل‏,‏ فأتأكد أنني لم أزل في قلبه‏,‏ ثم أيقنت ذلك حين وجدته يتصل بي ويقول‏:‏ انه لا يصح بقاؤنا معا‏,‏ وأنه يشعر بأن احساسه تجاهي أكثر من ذي قبل وأن علينا أن نفترق لأننا لا نقدر علي الحلال ولا يرضي الله عز وجل أن نفعل الحرام لاجدني أتجرأ عليه لأول مرة أنه كثيرا ما اتفقنا أن مكالمات الهاتف حرام والخروج معا حرام وقول أي كلمة عن المشاعر حرام هل يقدر شخصان متحابان لمدة سنة ألا يقولا كلمة واحدة في الحب والغزل؟ لا أظن ومع ذلك فعلت أنت ذلك وأجبرتني عليه لأنه حرام والآن لا تستطيع أن تفعل الحلال الذي قال عنه رسول الله صلي الله عليه وسلم‏:‏ لم أر للمتحابين خيرا من النكاح أليس هذا هو الحلال؟

سيدي‏..‏ لقد سألت كثيرا عن مشروعية الزواج بأربع فلم أجد ما يحرمه إلا المجتمع‏,‏ فهل الزواج بأخري حرام؟ وفعل أي خطأ سواء بالهمس واللمس وما يتبع لأننا بشر حلال ؟ وهل لا تدرك النساء أن من علامات الساعة أن يزداد عدد الفتيات جدا ولابد من التعدد أو الانحراف أوليست هذه مشكلة الغرب أنه لا قانون لديهم يحل التعدد؟ ألا تعرف كل من تمتلك رجلا والملك لله وحده‏,‏ أنها ستعف امرأة أخري‏,‏ وتمنعها من الخطأ والاحساس بالظلم حين لا تتزوج وأنه كان من الممكن أن تكون في مكانها؟ أم أن علي العانس أن تفعل ما لا يليق بدينها واخلاقها وكونها فتاة وتتودد إلي الرجال وتخرج عن الحياء الذي يميز الفتاة كي تتزوج وتعف نفسها؟

سيدي أنا أرضي أن يتزوج علي زوجي لأنني انفذ شرع الله‏:‏ وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضي الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم‏,‏ وسأرضي لأنني سأحصن فتاة وأمنعها من الخطأ ولو بمجرد التفكير فيه وسأرضي لأنني ان أنكرت شرع الله ومكرت كي أمنع تنفيذه فالله عز وجل قادر علي أن يمكر بي حتي لا يكون إلا ما أراده الله عز وجل والله صاحب الحيلة‏.‏

سيدي‏..‏ أنا لم أقل له إلي الآن كم أنا أحبه برغم مرور عام من اخباره لي عن مشاعره دون قول صريح انه يحبني ولو كان قولها يحل مشكلتي لفعلت ذلك‏,‏ أنا أزداد حبا له كل حين لأنه لم يسيء إلي في مرة ولم أقصده في شيء ولا آخذ برأيه إلا كان قوله ورأيه صحيحين كأنما يستشعر الغيب‏,‏ وما من أحد إلا يحبه‏,‏ وفوق كل هذا برغم أنه غير ملتح وتدينه غير قوي فإن احترامه الدائم للحلال والحرام وخوفه الدائم أن نعصي الله في أنفسنا بسبب حبنا هذا يزيدني حبا له واحتراما ودعاء لله عز وجل أن يجمعني وإياه حلالا وعلنا

لأن ذلك في شرع الله عز وجل ولست أتمني لحظة أن احرمه زوجته وأولاده بل أتمني أن توافق علي زواجنا ولو حكمت علي ألا اراه إلا مرة أو مرتين في الأسبوع‏.‏ سيدي‏..‏ أنا في عذاب لا حل له إلا أن يكون فراقنا نهائيا أو نترك الذي بيننا يزداد حتي يفيض علينا ويغرقنا فيما لا يرضاه الله عز وجل‏..‏فهل يقوي أحد علي محو ذلك العام من حياتي وحياته‏,‏ كي أمضي وإياه دونما جراح؟ أم أنك ياسيدي تري أن هذه فرصة مناسبة كي أطلب منك أن تبحث لي عن عريس ينسيني إياه‏,‏ برغم أنه قد تقدم لي بعده عدة أشخاص فلا يجعل الله لنا نصيبا‏,‏ أم أن من قرائك من يقدر بإذن الله علي جمعنا في الحلال‏,‏ أم أنك ياسيدي ستنهرني وتخبرني أنني أسرق رجلا وأنني أري الخطأ صوابا والصواب خطأ؟
‏----------------
*‏ سيدتي‏..‏ نشرت رسالتك ليس من أجل مناقشة قضية الزواج الثاني أو الثالث أو الرابع‏,‏ فقد ناقشناها طويلا وطرح الكثير من الأصدقاء آراءهم‏,‏ واختلف العلماء‏,‏ فقال بعضهم إن الأصل في الزواج هو الإفراد‏,‏ وقال البعض الآخر بل هو التعدد‏,‏ وسيظل الحوار هكذا دائما‏,‏ وكله لن يمنع بعض الرجال من ممارسة التعدد أو السعي اليه أو الحلم به‏,‏ ولن يقنع الزوجات بقبول وجود امرأة اخري في حياة زوجها حتي لو كانت زوجته‏.‏

نشرت رسالتك لا لأنهرك ـ فهذا ليس من حقي ـ ولكن لنتحاور معا ومع أصدقاء بريد الجمعة من أرضية التفهم لمشاعرك النبيلة‏,‏ فآلام الحب قاسية‏,‏ والإحساس بالوحدة أقسي‏,‏ خاصة إذا كان التفكير يسير في اتجاه واحد‏,‏ فلتسمحي لي بالسير معك في اتجاهات مختلفة‏,‏ فما تطرحينه ليس مشكلة بين شخصين فقط‏,‏ انت وهذا الرجل ـ فهناك زوجة وأبناء‏,‏ ولا يمكننا الحوار بدون صوتهم‏.‏

فإذا كانت حياة هذا الرجل هادئة ومستقرة مع زوجة يحبها ـ حسب قولك ـ فما الذي حدث حتي يهتز استقرار هذه الأسرة؟‏..‏ الذي حدث انك ظهرت في حياته‏,‏ أحس بك‏,‏ فانطلق في الكلام وقال لك انه يعرفك منذ زمن‏,‏ ونفيت كل ذلك‏,‏ ثم راودك شعور مثل الذي راوده‏,‏ ولم تصدقي انه متزوج وانه أب‏.‏

لم يحدث الحب فجأة‏,‏ مهدتما ووفرتما الأجواء المناسبة للمشاعر كي تنمو وتزدهر‏,‏ وعندما أورق الحب في قلبيكما‏,‏ جعلت الخيار واحدا من اثنين إما الحلال وإما الحرام‏,‏ وجعلت الحلال فقط في الزواج بينما هناك حل ثالث وهو الانفصال والابتعاد عن الحمي‏,‏ وإلا ما الذي منعكما من الحلال السهل‏,‏ أي الزواج؟ هو الذي لم يفعل‏,‏ لم يبادر‏,‏ لم يطلب منك التقدم لأهلك‏,‏ وتحمل مسئولياته كرجل؟‏!‏ قال لك ان زوجته ستصر علي الطلاق‏,‏ وإنها تفتش في هاتفه‏,‏ ولم يقل لك لماذا تشك فيه ولماذا تبحث خلفه؟‏!‏

تعالي اتبع منهجك في التفكير‏,‏ من حقك ان تحبين رجلا متزوجا‏,‏ ومن حق هذا الرجل شرعا أن يتزوج مثني وثلاث ورباع‏,‏ أليس من حق الطرف الأصيل والأول ان يكون له رأي وقرار؟ أليس من حق الزوجة والأم ان تقبل أو ترفض مثلكما تماما؟ أم أنك تريدينها ان تقدمه لك بكل السعادة لتسهم في حل مشكلة العنوسة ولأن عدد الرجال يزيد علي عدد النساء؟ أين هي تلك المرأة‏,‏ وكم واحدة فعلت ذلك بنفس راضية؟

سيدتي‏..‏ اذا كان من حقكم جميعا اتخاذ القرار الذي يناسبكم‏,‏ كل حسب موقعه‏,‏ فماذا فعل هذا الزوج ـ الأب ـ العاشق‏,‏ أراه يخشي الله كما يخشي هدم بيته وفراق زوجته‏,‏ إذن انت أمام قرارين ضد حلمك ورغبتك ومشاعرك‏,‏ فإذا لم تكن لديه الشجاعة والقدرة علي مواجهتك ويريد ان يحتفظ بأطراف الخيوط في أصابعه ـ وهذا مخالف لما ترسمينه من صورة له ـ فليكن قرار الابتعاد هو اختيارك‏,‏ نعم الحب الذي يولد فجأة يقتضي وقتا أطول للشفاء‏,‏ لكن كلما كان قرارك حاسما وسريعا‏,‏ أصبح طريق الشفاء أقصر‏.‏

سيدتي‏..‏ أشفق عليك لأنك تحاولين تفسير ما يحدث لك علي انه من تدابير القدر‏,‏ ليكون هذا الرجل من نصيبك‏,‏ وتحاولين تطويع نصوص قرآنية فيها إباحة وليست فرضا أو إلزاما‏,‏ فلا تهدري عمرك ومشاعرك‏,‏ من حقك قبول ان تكوني زوجة ثانية‏,‏ وان يكون تفكيرك أنانيا‏,‏ ولكن لا تصادري علي الزوجة الأولي أم الأولاد‏,‏ الحبيبة كل هذه الحقوق‏,‏ ويبقي الحسم والقرار الواضح والمسئول لدي الرجل‏,‏ عليه ان يختار إما زوجته وأولاده‏,‏ وإما ان يعرض عليها نيته في الزواج بك‏,‏ وبعد اختيارها وقرارها عليه ان يخبرك هو الاخر باختياره النهائي‏,‏ حتي لايضيع عمرك ويهدر مشاعرك‏,‏ فيجعلك تطاردين سرابا‏,‏ بينما هو يرتوي من الماء الذي أحب واستكان علي ضفافه‏..‏ والي لقاء بإذن الله‏.‏

:smile: :smile: :smile: