عزيزتي ربة المنزل .. القاعدة الرئيسية في تصميم الحدائق تقول أن الحديقة الجيدة مليئة بالمفاجآت دوما، وهذه القاعدة خاصة بربة المنزل التي لديها مساحة واسعة من الارض، وعلى اية حال فهذه القاعدة لا تعني ان الحديقة ينبغي ان تكون غامضة ومليئة بالغرابة والمناطق المجهولة، انما تعني طريقة تكوين الحديقة .

القاعدة السابقة تنص على وجود عنصر المفاجأة، وهذا يحتوي عاملين اثنين: الاول في استكشاف اجزاء الحديقة ذاتها، والثاني في استكشاف بعض العناصر ضمن الحديقة، اما في حالة استكشاف الحديقة العامل الاول فيساعد وجود الميل او المرتفع الطبيعي في تحقيق هذه الخاصية وذلك من خلال الانتقال التدريجي بشكل متسلسل ومتعرج، حيث تختلف زاوية النظر من نقطة إلى اخرى، ومن هنا تنبع اهمية استعمال النباتات العالية الكثيفة في اخفاء ماسيتم استكشافه تاليا، وفي هذه الحالة يمكن الاستعانة بفكرة الهرم.

ولكن يمكن ان يكون العنصر المركزي الذي يناسب ثقافتنا العربية بشكل اكثر هو النافورة، وربما تكون الفكرة جذابة فعلا اذ يسمع المرء وهو يقترب من مصدر الصوت خرير المياه قبل ان تلتف به الطريق المتعرجة ليجد نفسه امام نافورة مياه صيغت حولها بعض الارضيات والممرات المبلطة والمحاطة بشبه غابة كثيفة من الاشجار، ولابد مع ذلك من توفير مساحة حول النافورة للتجول او الجلوس والاستمتاع بمشاهدة المياه والنافورة او غيرها من العناصر التي يمكن ان يجتهد المصمم او منسق الحديقة في توفيرها.

وفي تصميم الحدائق الحديث غالبا ما يلجأ المصمم للاستعاضة عن الممرات المبلطة بالممرات المفروشة بحصى البحر وذلك لاعطاء جو اقرب للطبيعة منه للجو المصنوع، كما ورد بجريدة الجزيرة. اما العامل الثاني في تحقيق المفاجآت فهو طبيعة العناصر نفسها، وفي هذه الحالة تكون النباتات المزروعة نفسها، كأن تحتوي الحديقة نباتات نادرة او انواعا متعددة الالوان والروائح والاشكال التي لا حصر لها.