تبرع لاعبو منتخب مصر لكرة القدم بجزء من مكافآتهم التي حصلوا عليها في المراحل التي سبقت وصولهم للمباراة النهائية أمام الكاميرون لبناء مسجد في مدينة كوماسي الغانية، التي استضافت مباريات المنتخب منذ انطلاق البطولة حتى الدور قبل النهائي.
وقال شادي محمد مدافع المنتخب لقناة مودرن سبورت إن جميع اللاعبين تبرعوا بمبلغ كبير من المال للمساهمة في بناء المسجد.

وقال إن الضابط الغاني "حسين" الذي كان يرافق بعثة مصر هو صاحب هذه الفكرة و نقلها إلى نجم المنتخب محمد أبوتريكة حيث أخبره بحاجة المسلمين لهذا المسجد فقام أبو تريكة بالاتفاق مع زملائه على جمع المال اللازم.

وقال موقع قناة العربية أن النقيب حسين عبد الرحيم - هو ضابط مسلم من مدينة كوماسي - رافق البعثة طيلة إقامتها في كوماسي، وارتبط بعلاقة طيبة مع نجم خط وسط المنتخب المصري محمد أبو تريكة، و كان حريصا دائما على أداء صلاة الجماعة وراءه.

وقالت وسائل الاعلام المصرية إن قرار بناء المسجد اتخذ بعد فوزهم على أنجولا بهدفين لهدف في ربع النهائي الإفريقي

و أضاف شادي محمد لجريدة المصري اليوم: جمعنا مبلغا آخر لتقديمه لبعض الفقراء المسلمين في كوماسي.

وأوضح مدرب المنتخب شوقي غريب أن البعثة كانت تقوم بذبح عجل ليس من قبيل الدجل أو طرد الحسد كما قال البعض، وإنما لتوزيع لحومها على الفقراء المسلمين في كوماسي.

وكان لاعبو المنتخب المصري يؤدون بعض فروض الصلاة في أكبر مسجد في كوماسي؛ حيث ارتبطوا بعلاقة وثيقة مع إمامه الشيخ أحمد سعيد الذي تخرج في جامعة الأزهر وعاش سنوات طويلة في القاهرة ويجيد التكلم بالعربية.

إعجاب بمشهد السجود

وعبر الشيخ سعيد عن إعجابه بتدين المنتخب المصري ومشهد السجود الذي يؤدونه بعد تسجيل الأهداف، وأشاد بصفة خاصة بتدين وأخلاق محمد أبو تريكة خلال لقاء جمعه مع بعثة المنتخب بعد ذبح أحد العجول، وإشراف الشيخ سعيد بنفسه على توزيعه على الفقراء من خلال مسجده.

وفي هذا اللقاء تمنى الشيخ سعيد الذي يوصف بأنه إمام مدينة كوماسي، استمرار انتصارات المنتخب المصري، وعبر عن احترامه وتقديره لمصر التي حصل فيها على علومه الشرعية.