البروكلي غذاء ودواء

يسهم في القضاء على الجرثومة المسببة لقرحة المعدة ويقلل الإصابة بالسرطان


تناول البروكلي سيشهد زيادة مطردة في السنوات المقبلة. هذا ما أثاره المؤتمر السنوي الأخير لأبحاث السرطان في الولايات المتحدة، إذْ عرضت دراسات تؤكد فائدة العديد من الخضار والفواكه في الوقاية من أنواع عدة من السرطان، وكان البروكلي على رأسها، وهو ما يؤكد النصيحة الطبية العامة بالإكثار من تناول الخضار والفواكه الطازجة نظراً لفوائدهما الجمة. وقد نشرت حتى اليوم أكثر من 130 دراسة في الحيوان والإنسان حول قدرة مواد عدة يعتبر البروكلي غنياً بها كمادة «السلفورفان» التي تسهم في القضاء على جرثومة المعدة «هيلوكوبتر» المسببة لقرحة المعدة وسرطان المعدة وكذلك على الحد من سرطان القولون وسرطان البروستاتا وسرطان المبايض وأنواع أخرى من السرطان وعلى خفض ضغط الدم وتقليل الإصابة بجلطة القلب وجلطة الدماغ.

البروكلي أحد الخضار من فصيلة الملفوف ويزرع على مدار العام في المناطق الباردة وأفضل إنتاجه ما كان بين شهري يناير ومارس. أهم ما فيه والاجزاء المأكولة منه هي براعم زهوره الخضراء وسيقانه التي تؤكل كلها نيئة أو مطبوخة. تؤثر العديد من الأمور على تركيز المواد المفيدة فيه فكلما كان طازجاً صلب الساق والبراعم وكان لونه أخضر ولم تظهر الزهور فيه بعد، كان أكثر فائدة وأشد تركيزاً للمواد النافعة فيه.

القيمة الغذائية لحوالي 130 غراما أو ما يملأ كوباً واحداً من البروكلي تشمل كمية منخفضة من الطاقة تبلغ حوالي 25 كيلوكالوري، وبروتينات بمقدار3 غرامات وسكريات بمقدار 4 غرامات وشيء يسير جداً من الدهون لا يتجاوز ربع غرام واحد وكمية جيدة من الألياف تصل إلى 3غرامات أي ما يساوي ما تحتويه تفاحة واحدة، ومن الكالسيوم ما يوازي كميته في كوب الحليب وبهيئة يسهل على الأمعاء امتصاصها، إضافة إلى أنه غني بالبوتاسيوم والزنك والفوسفور. ويعتبر البروكلي مصدراً «ممتازاً» لفيتاميني «سي» و«أي» والمواد المضادة للأكسدة، ومصدراً «جيداً» لفيتامين الفوليت وفيتامين «كي»، وحينما يقال لكمية من غذاء انها مصدر ممتاز فهذا يعني أنها تلبي 20% وما فوق، ومصدراً جيداً حينما تلبي نفس الكمية ما بين 10 إلى 20% من حاجة الجسم اليومية.

يحتاج البروكلي إلى عناية في الاختيار كما تقدم وكذلك عناية في الحفظ وطريقة الإعداد قبل التناول. وأفضل طريقة هي تناوله طازجاً مع السلطة أو طبخه بالبخار لمدة لا تتجاوز خمس دقائق حفاظاً على ما فيه من مواد غذائية مفيدة، وأسوأ وسائل الإعداد هي الغلي الشديد أو الميكروويف.

البروكلي من الخضار الخفيفة تناولاً وهضماً وتناسب الكبار والصغار وقيمتها الغذائية عالية وفي نفس الوقت قليلة المحتوى من الطاقة، كل هذا يجعله منتجاً غذائياً مناسباً تناوله لمن يريد خفض وزنه والمحافظة على صحته.