يُعتبر الكولستيرول وارتفاع ضغط الدم مضرين بالصحة. إليك برنامجاً لخفض هذين المعدلين من خلال اعتماد حمية غذائية صحية ومتوازنة لمدة أسبوع إلى جانب ممارسة الرياضة والقيام بانتظام بإجراء فحوصات للكولستيرول وضغط الدم.

أصبحت أمراض القلب والشرايين أشبه بطاعون يفتك بشريحة كبيرة من الناس ما بعد سن الأربعين، كذلك هي السبب الأول للوفاة بعد سن الستين في البلدان الصناعية. ويعتبر الارتفاع المفرط في مستوى الكولستيرول في الدم فضلاً عن ارتفاع ضغط الدم من أبرز مسببات هذا المرض، ولهذا تولي السلطات الصحية أهمية كبرى لهذا الموضوع. كذلك تبين أن نمط الحياة يُعتبر أكثر أهمية من الأدوية في ما يتعلق بمكافحة الإصابة بهذه الأمراض، لذلك لا بد للناس من اللجوء إلى بعض أساليب الوقاية. كذلك، للنظام الغذائي الذي يعتمدونه علاقة كبيرة بإصابتهم بأمراض القلب والأوعية.

الرسالة الغذائية الأبرز تتمثل في أن النظام الغذائي الصحي يرتكز على تناول 3 وجبات يومياً من بينها واحدة خالية من السكريات (أي بدون معجنات أو رز أو حبوب أو فاكهة). ويمكن تناول هذه الوجبة في الصباح أو في المساء.

لطالما أُبعدت الدهون عن المائدة، ولكن ينبغي التمييز بين المفيد منها والضار.

* الأحماض الدهنية المشبعة (اللحوم، الحليب، الزبدة، الأجبان...) تزيد مستوى الكولستيرول الضار.

* الأحماض الدهنية غير المشبعة (السمك، الجوز، الحبوب، الزيوت النباتية...) تزيد مستوى الكولستيرول الجيد وتخفض الضار.

أما الحل المثالي فيكمن في تناول الأحماض الدهنية المشبعة وغير المشبعة على حد سواء ولكن باعتدال. المعجنات، زيت الزيتون، البيض... ينبغي ألا يحرم المرء نفسه من أي شيء بل أن يتناول الأطعمة جميعها بكميات مقبولة.

التحكم بضغط الدم

لخفض ضغط الدم المرتفع ينبغي التخلص من العوامل المسببة له. لذلك يجري الطبيب الفحوصات لمعرفة أسباب ارتفاع الضغط ثم يتولى هو والمريض مهمة خفضه.

نصائح لا بد من التقيد بها

1. التخفيف من كمية الملح التي يتناولها: عدم وضع المملحة على الطاولة واستبدال الملح بالبهارات أو الأعشاب المطيبة. التخفيف من تناول الأطعمة الجاهزة والمشروبات التي تحتوي على السكر.

2. تناول الدهون الجيدة: اختيار الأسماك واللحوم البيضاء وزيت الكولزا والزيتون والجوز.

3. الاقلاع عن التدخين: يعتبر الاقلاع عن التدخين أكثر فائدة من تناول دواء يخفض ضغط الدم كما أن له فعالية أكبر في ما يتعلق بخطر الإصابة بالذبحات القلبية.

4. تجنب الوزن الزائد: من المهم جداً مراقبة الوزن لتجنب البدانة.

5. ممارسة الرياضة بانتظام:إن الزراعة وأعمال الاهتمام بالحديقة تعتبر نوعاً من الرياضة. والهدف من ذلك هو تجنب الخمول والجلوس لوقت طويل.

6. التحكم بالتوتر والضغط النفسي: وفي هذا الاطار يعتبر الوخز بالإبر علاجاً فعالاً إلى جانب العلاجات الطبية.

7. على المريض أن يجري فحوصات طبية كل 6 أشهر ليعرف إذا كان الضغط قد انخفض ويتأكد من فعالية العلاج. ويفضل أن تكون علاقة الطبيب بالمريض جيدة ليتمكن من الإشراف عليه بشكل أفضل.

30 دقيقة من الرياضة يومياً

يتفق الاختصاصيون على أن ممارسة الرياضة لمدة 30 دقيقة هي الحد الأدنى المطلوب يومياً، فبعد هذه المدة يبدأ الناس بالتعرق. وكلما كانت التمارين التي يقومون بها بسيطة وتتلاءم مع نمط حياتهم وأوقاتهم سهل عليهم ممارستها بشكل يومي. لكن الأهم يتمثل بتمارين سهلة لتليين الجسم والتزود بالاوكسيجن اولا، ثم الانتقال إلى تمارين تمديد العضلات وشدها... كخطوة أولى يمكن للناس استبدال السيارة ووسائل النقل العام والسلالم الكهربائية والمصاعد بالسير على الأقدام، ثم يمكنهم الانتقال إلى ممارسة التمارين الرياضية البسيطة. كذلك يحفظ الجسم أي نشاط يقوم به، من هنا يمكن البدء بتمارين بسيطة لفترة قصيرة ثم تكثيف التمارين والاستمرار بممارستها لوقت أطول. وينصح الاختصاصيون بتفضيل الرياضات المائية لأنها أكثر متعة كما تساعد في ترطيب الجسم. والأهم من ذلك كله أن تظل الرياضة أمراً مسلياً لا فرضاً يجبر الناس على القيام به.

يعتبر ركوب الدراجة الهوائية رياضة سهلة تنشط القلب والأوعية الدموية وتحسن التنفس وتحرك المفاصل.