بسم الله الرحمن الرحيم

قصة عجبتنى يا رب تعجبكو

جففت ( هدى ) دموعها و هى ترقد فى فراشها و تحتضن صوره خطيبها ( عادل ) الذى ودعته منذ ساعات و هو يستقل الطائرة فى طريقة الى الولايات المتحده الامريكيه




لم تكن تحتمل فكرة فراقهما طيله شهور ثلاثة هى المده التى سيقضيها ( عادل ) فى عمله هناك كانت تحبه ...





تحبه بحق منذ عرفته و هى تذوب حبا له على الرغم من انه لم يبح لها بحبه على نحو صريح قط طوال عام كامل من خطبتهما لم ينطق بكلمه حب واحده ..





كانت ترى هذا الحب فى عينيه فى كلماته فى لمساته كانت تشعر به فى كل تعاملاته معها و لكنها لم تسمع منه كلمه حب ابداً





هكذا هى طبيعته هادئ رصين خجول و لهذه الصفات تحبه راحت تسترجع لحظات وداعهما



عندما احتوى كفها بين راحتيه و احتضنه بهما فى حنان ثم تطلع الى عينيها طويلا دون ان ينبس ببنت شفة





ثم ذهب إلى حيث تقلع طائرته و انطلق حتى فى لحظه الوداع لم ينطقها ...





لم ينطق كلمه حب تشتاق لسماعها من شفتيه و أسلبت جفنيها و هى تحتضن صورته فى حب





و نامت لم تدر كم نامت و لكنها شعرت فجأه بضروره ان تستيقظ





و عندما فتحت عينيها رأته امامها ( عادل ) بنفسه بوجهه الوسيم و نظراته الحانيه كان ينحنى نحوها





و عيناه تحملان نظره حب و حنان كعادته و كان مبتلا...





هكذا خيل اليها كانت خصلات شعره ملتصقه بجبينه كما لو انه قد انتهى من الاستحمام على التو






و حاولت ان تبتسم ان تهتف بشده لعودته و لكن لسانها كان ثقيلاً و جسدها أثقل بدت كما لو ان طناً من الفولاذ يجثم على انفاسها و لم تملك سوى التطلع اليه





و فتح هو شفتيه و قال بصوت عميق : أحبك يا ( هدى ) اختلج قلبها فى قوه لقد نطقها ....نطقها اخيراً نطق كلمه الحب .. اغرورقت عيناها بدموع السعاده





و هى تتطلع اليه فاستطرد فى حب و حنان : لا تبكى يا ( هدى ) لا تبكى ابداً دموعك تؤلمنى لا تبكى ....





و فجأه .. ارتفع رنين الهاتف المجاور لفراشها و اختفى ( عادل )





حدقت امامها فى دهشه و ايقنت من انها كانت تعيش حلما جميلا و هى تلتقط سماعه الهاتف و تقول فى صوت متناوم : من ؟





أتاها صوت فى يقول فى حزن : ( هدى ) لقد سقطت طائره ( عادل ) فى المحيط سقطت






و غرق كل ركابها يا ( هدى ) خيل اليها ان قلبها قد توقف عن النبض و اتسعت عيناها فى ذعر و ذهول






و تجمعت فيهما دمعه هائله اختنقت بين جفنيها كما اختنقت تلك الصرخه فى حلقها ... سقطت الطائره !؟ غرق كل ركابها !؟






و فجأه .... و قع بصرها على بقعه المياه التى تبلل أرضيه الحجره الى جوار فراشها تماماً






بالتحديد عند النقطه التى كان يقف فيها ( عادل ) منذ لحظات بخصلات شعره الملتصقه بجبينه






و فى بطء اعادت ( هدى ) سماعه الهاتف و بسرعه جفت تلك الدمعه فى عينيها






إن دموعها تؤلمه ...هو نفسه أخبرها ذلك مع كلمات حبه فى لحظه وداع ******