الصواب في هذا والثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ( تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي) ،
وهذا عند العلماء في حياته - صلى الله عليه وسلم –؛ لأنه إذا نودي أبا القاسم قد يشتبه على الناس
أو قد ربما التفت إذا كان يسمع عليه الصلاة والسلام يظن أنه هو المدعو والمدعو غيره،
أما التسمي باسمه فلا حرج فيه في حياته وبعد وفاته عليه الصلاة والسلام، وقد سمى الصديق - رضي الله عنه –
في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم – ابنه محمدا في حجة الوداع سماه محمداً،
وكان في الصحابة محمد بن مسلمة ولم يغيره النبي عليه الصلاة والسلام، فالتسمي باسمه لا حرج فيه،
وإنما نهى عن كنيته أبي القاسم، ثم أذن فيها بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم – لعلي،
وعن علي رضي الله عنه قال: يا رسول الله أرأيت إن ولد لي بعدك ولداً أسميه محمداً، وأكنيه بكنيتك؟
قال: ( نعم ). فكانت رخصة لي. رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.والإذن لعلي إذن للناس
لأن المحذور زال لما توفي عليه الصلاة والسلام زال المشكل وزال المحظور
فلا حرج في التسمية باسمه ولا حرج في التكني بكنيته بعد وفاته عليه الصلاة والسلام.
أما اسمه فلا حرج فيه مطلقا حتى في حياته - صلى الله عليه وسلم–.
أما الكنية فكانت منهياً عنها في حياته - صلى الله عليه وسلم – ثم بعد وفاته رخصة كما رخص فيها النبي - صلى الله عليه وسلم –؛
ولأن العلة التي من أجلها نهي عن التكني بكنيته في حياته قد زالت بموته عليه الصلاة والسلام،
وبهذا يعلم أنه لا حرج والحمد لله لا في التسمي باسمه ولا في التكني بكنيته عليه من ربه أفضل الصلاة والتسليم.

االشيخ ابن باز رحمه اللـــــه,,,