الأزهر يقاضي نوال السعداوي بسبب أفكارها وكتاباتها المسيئة للذات الإلهية والقرآن والأديان السماوية.

الموضوع كبير ومهم...وانا بصراحة مش هاعرف اقول باسلوبى فانا فضلت انقله لكم زى ماهوا...

سئم المجتمع الإسلامي من تلك الأبواق الفارغة من العلمانيين والماركسيين الذين يملؤون الدنيا صراخاً وعويلاً بين الحين والآخر حول صروح الإسلام وثوابته الراسخة ، تحت دعوى حرية الفكر والرأي والتعبير، وهم في الحقيقة: يطعنون في الدين، ويتطاولون على الذات الإلهية، ويبيحون لأنفسهم حرية الكفر والإلحاد، ويهدمون الثوابت التي يقوم عليها المجتمع المسلم.

واليوم تطل برأسها فتنةٌ أخرى -ليست جديدة- في نفس مسلسل الطعن في الدين ومعارضة أحكامه وثوابته، وصاحبة هذه الزوبعة دكتورة وكاتبة ماركسية مشهورة بعدائها الصريح للإسلام ودعوتها للخروج على تعاليمه، وترويجها للإباحية الأخلاقية بكل صورها، وهي الدكتورة/ نوال السعداوي رئيسة جمعية تضامن المرأة العربية التي قامت الحكومة بحلِّها منذ سنوات لنشاطها المشبوه.
ففي تطور جديد للحرب المعلنة من السعداوي على الإسلام وثوابته وأخلاقيّاته، وافق شيخ الأزهر الدكتور/ محمد سيد طنطاوي على مقاضاتها بتهمة "الإساءة للذّات الإلهية والقرآن"، وقرّر - عقب اجتماع طارئ مع أعضاء مجمع البحوث الإسلامية في نهاية فبراير الماضي - التقدم ببلاغ للمستشار عبد المجيد محمود - النائب العام - ضد نوال السعداوي بسبب أفكارها المسيئة للذات الإلهية والقرآن والأديان السماوية.

وناقش أعضاء المجمع برئاسة طنطاوي، مسرحية السعداوي الأخيرة المثيرة للجدل "الإله يقدم استقالته"، وأعدّوا تقريراً عن المسرحية التي طبعتها إحدى دور النشر ووزعت منها أعداداً محدودة، وأكد التقرير إساءتها للذات الإلهية والقرآن الكريم والملائكة وجميع الأديان السماوية.
واتفق العلماء - في اجتماعهم المطول - على التقدم ببلاغ للنائب العام؛ للمطالبة بالتحقيق الفوري مع نوال السعداوي - الموجودة حالياً في بلجيكا - لتعمُّدها الإساءة للذات الإلهية، وتكرار هذه الإساءات في أعمالها الأخيرة.
وكانت السعداوي قد كتبت هذه المسرحية قبل عدة سنوات، ولكنها دفعت بها إلى دار النشر قبل أسابيع قليلة، وتوقعت أن تتسبب لها في أزمة مع الرقابة والأزهر والمحامين الذين يستخدمون دعاوى الحسبة لمواجهة الأفكار الجريئة أو المتحررة، لكن الناشر سحب الكتاب من تلقاء نفسه بعد ملاحظات أبداها له صحفيون وأدباء، بأن السعداوي تجسد الذات الإلهية والملائكة والأنبياء وإبليس في هيئة شخصيات تؤدي أدوارها على المسرح،
وغاب الكتاب عن معرض القاهرة ا

لدولي للكتاب، لكنَّ نسخاً معدودة منه وصلت إلى بعض الصحف.

الطعن وسيلة للشهرة
ويبدو أن هذه الدكتورة التي بلغت من الكبر عِتِيّاً -77 عاماً- أرادت أن تُحَقِّق لنفسها شهرة واسعة، فلم تجد لذلك وسيلة إلا الطعن في الدين، وهو نفس الطريق الذي سلكه من قبلها سلمان رشدي، وتسليمه نسرين، وفرج فودة، ونصر أبو زيد، وعلاء حامد، فكلهم دخَلوا خندقاً واحداً؛ بعد أن أصبح الطعن في الدين الوسيلة الأسرع للشهرة في هذا العصر الذي كثر فيه المرتدون والعلمانيون، الذين يحملون أسماء إسلامية ويعيشون بيننا ويحاربون ديننا وعقيدتنا. فالدكتورة نوال السعداوي لجأت إلى إثارة الزوابع حول أفكارها الشاذة؛ لتصبح حديث وسائل الإعلام بعد أن أَفَل نجمها.

السيرة الذاتية تَفُكُّ الألغاز:
ولعل معرفة السيرة الشخصية للسعداوي يحل الكثير من الألغاز المحيطة بآرائها الغريبة عن مجتمعنا الإسلامي: فهي واحدة من رموز حركة تحرير المرأة التي تموَّل من قبل مؤسسة "فورد كونديشن" التي افتُضح أمرها على يد أعضاء هذه الحركة أنفسهن داخل أروقة المؤتمر الذي عُقد سنة 1986م، حيث تساءلن عن تمويل المؤتمر، فاعترفت نوال السعداوي بأنَّ مؤسسة "فورد كونديشن" الأمريكية، وكذا هيئة المعونة الأمريكية بالقاهرة، وجمعية نوفيل الهولندية، ومكتب اكستوان بالقاهرة، هي التي مَوَّلت المؤتمر.
وُلدت نوال السعداوي بقرية "كفر طلحة" إحدى قرى صعيد مصر، عام 1930م، ودرست الطبّ في جامعة القاهرة، ثمَّ حصلت على الماجستير من جامعة "كولومبيا" في الولايات المتحدة، وبعد عودتها عملت في مستشفى القصر العيني، إلى أن عُيِّنت مديرة للصحة العامة في مصر.

وفي سنة 1972م، نَشرت نوال السعداوي كتابها "المرأة والجنس" وهو كتاب يعِجُّ بالشذوذ، والخروج على طبيعة العلاقة الشرعية المنضبطة بين الرجل والمرأة خروجاً وقحاً، ويهزَأ بالشرف وعذرية الفتيات، وقد طُرِدت على إثره من وظيفتها في وزارة الصحة، وتركت عملها محرِّرة في مجلة "الصحة"، ومساعدة السكرتير العام لنقابة الأطباء.
وفي عام 1973م، بدأت مرحلة جديدة في حياة السعداوي أكثر تخطيطاً والتصاقاً بالمنظمات المشبوهة، وعملت في أثنائها باحثة في كلية الطبّ بجامعة عين شمس حتى عام ...