لا تجادلى زوجك و هو جائع!

--------------------------------------------------------------------------------




عندما يجوع الزوج تجوع معه أعصابه ، و من هنا يبدأ البركان ، فالأعصاب الثائر كالبركان الثائر ، و الزوجة الذكية هى التى تختار الوقت المناسب لمناقشة زوجها فى ضروريات الأسرة و مشاكل الحياة ، و من البديهى أن الوقت المناسب لهذه المناقشة بعد تناوله الغداء ، و بعد أن يكون قد أخذ قسطا من الراحة و الاسترخاء .


من هذا المنطلق ، وضع كارول بوتوين مؤلف كتاب "العلاقة بين الزوجين داخل القفص الذهبى " ... وضع بعض القواعد التى تساعد الزوجة على إقناع زوجها و الاستحواذ على رضائه ... من أهم تلك النصائح :


**لا تناقشى زوجك و هو جوعان :


عند عودة زوجك إلى المنزل بعد يوم عمل شاق ، مضن ، فإن نسبة السكر فى جسمه تكون منخفضة ، و بالتالى فإنه عادة ما يعود و قد انتابته مشاعر الإرهاق و الدوار ، فلا تنفعلى من عدم تسلسل أفكاره أو حواره .


حاولى تفهّم مشاكله و مشاعره ، و متاعبه ،و إذا ما ثار حاولى الالتزام بالصمت، امتصى غضبه و تجنبى مناقشته ، كما أن المشاكل لا تحل مطلقا إذا كانت المعدة خاوية .


دعى العاصفة تمر ، و إذا حاولت مواجهة العاصفة فسوف تجرفك إلى الهاوية ، و تثيرين الزوابع دون الوصول إلى نتيجة مرضية و محددة .



**الاسترخاء بعد الطعام مباشرة :


الجوع و الإرهاق يؤديان بالضرورة إلى مزيد من التوتر و ربما الاكتئاب ، و هى ظواهر عرضية تزول مع زوال السبب .


و من هنا تظهر ضرورة منح زوجك فرصة متاحة ووقتا كافيا للراحة بعد الطعام ، و قبل التفاهم فى أى من المشاكل ، وذلك حتى يسترد أنفاسه ، و يستعيد نشاطه الذهنى .


و يقول عالم النفس الأمريكى د. ريجينالد وايلد أنه من الطبيعى أن يعود زوجك من عمله منهكا متعبا متكدرا ، لكن بعد أن يحظى بوجبة خفيفة و قدر من الاسترخاء فإن متاعبه و حالته النفسية المتوترة سوف تتبدد ،

و يستطرد د. وايلد قائلا أن الاسترخاء لا يقل أهمية عن ملء البطون نظرا لأنه يعيد للجسم توازنه الروحى و العقلى و الصحى ، و عندما يعود هذا التوازن المفقود المنشود ، فسوف يتمكن زوجك من التفكير المنطقى السليم و المناقشة ، و التركيز بأسلوب جديد متأن ، كان كامنا و ليس ظاهرا ،

كما قال شكسبير : " إننا نعرف قدر أنفسنا الآن و لكننا لا نعرف ماذا يمكن أن نكون عليه فى حالة تغيير الظروف و الملابسات ".


**لا تكونى عدوانية و لا تتخذى الوضع الهجومى :


لا تواجهى زوجك بالاتهامات فبدلا من أن تكونى ناقدة لتصرفاته حاولى استخدام اللياقة و التحدث عن ظروفك الشخصية مثال ذلك لا تتهميه باللامبالاة ، و عدم الاكتراث بمشاعرك و مجهوداتك التى تقومين بها داخل و خارج المنزل ،

و لكن من الأفضل أن تطلبى منه بلباقة القيام بمساعدتك فى المجالات التى تشعرين أنه يمكن أن يساعدك فيها كأن يوفر لك احتياجاتك من المشتروات ، أو يعتنى بالصغير لحين الانتهاء من إعداد الطعام ، أو يقوم بأى من الأعمال المنزلية كإصلاح فيشة الكهرباء إذا كانت له دراية بذلك ... إلخ


هذه الخدمات البسيطة يمكن أن توفر لك الوقت ، و تشعرك فى الوقت نفسه بتعاون زوجك ، المهم هو عدم استخدام أسلوب التهجم و الاتهام ، حتى لا يفقد الزوج أعصابه و يثور لكرامته ، مما يصعّب من احتواء الموقف فيما بعد و بذلك تتصعد الخلافات بينكما .


**استخدمى قاعدة الدقائق الخمس :

عندما تحتدم المناقشة بينكما عليك بإعطائه فرصة المبادرة بالتعبير عما يريد قوله دون أن تثورى أو تنفعلى ، و اتركى له الدقائق الخمس الأولى لكى يقول كل ما عنده .


هذه الفترة سوف تسمح لك أن يكون لديك الفرصة الكافية للتفكير المنطقى ، وعدم الاندفاع ، طوال فترة الاستماع إلى كلامه ، واجعليه يشعر بأنك تركزين جيدا على ما يقول مع متابعة إيماءاته ، و قد يكون هذا الوقت كافيا لوضع النقاط فوق الحروف ، و بالتالى قد تكون هناك فرصة طيبة للاقتناع بوجهة نظره .. جربى .. ربما .



**استمعى بتركيز شديد إلى ما يقول زوجك :


عندما تدخلين فى مناقشة مع زوجك ، احرصى على أن تبدى اهتمامك ، و تشعرينه بانتباهك لحديثه ، و اجعليه يشعر بأنك سعيدة بحديثه ، و ذلك بترديد بعض العبارات .. كأن تقولى له ..

" إننى بالفعل أفهمك جيدا "


أو

" إذن فأنت تريد أن تقول .. "


أو


" هذه فكرة رائعة لم تخطر لى على بال " .. إلخ .


و هكذا تكتسبين ثقته و احترامه و محبته ، فالتجاوب فى الحديث ، أمر مرغوب فيه ، فلا تنشغلى عن زوجك أثناء حديثه معك بقدر المستطاع ، فهذه فرصة يجب أن تسارعى إلى استغلالها لكى لا ينقطع حبل المودة بينكما


و بدلا من أن توجهين اتهامات إليه قائلة " زوجى صامت دائما ، و لا أعرف كيف أتعامل معه "
فما الصمت إلا رد فعل لتصرفاتك و أسلوب متابعتك لحديثه .


فإذا ما اتبعت كل زوجة هذه النصائح ، فإن شاء اللّه ستعود لحياتها الزوجية صفاؤها و هدوؤها كبداية عهدها ، لذا عليك حواء التحلى بالصبر و الهدوء و الشجاعة و امتصاص الغضب حتى ترسو سفينة الحياة الزوجية على بر الأمان .
__________________