مغارة كبيرة مكونه من 3000 مخبأ بعضها داخل بعض ومتشعبه كتيرا ومتعرجة فاذا دخل أحد لا يقدر على الخروج منها .
بل كل من يدخلها يموت فيها فاذا حكموا على أحد لايقدر بالدخول فلا يعرف أن يختار الطريق الصحيح الذى سلكه فى الدخول .
ثم يدور ويرجع ويسير فى غيرها وربما أحس بآثار دوسه فظنه قريبا من باب المغاره فيتبعه فاذا به يدوس عظام وجماجم الذين دخلوا قبله وهلكوا فيرتعب ويرتعد ولا يزال على هذا الحال الى أن يهلك جوعا وتعبا وحسره ويموت .
فحدث أن حكم على شخص بالدخول الى هذه المغاره فأخذ معه كميه من الحرير الرقيق
ربط طرفه بالباب ودخل وهو ممسك بيده الحرير حتى اذا جاء آخر المغارة أخذ يلف الخيط على ركبته كما كان وهو يتبعه الى أن عاد الى حيث دخل بسلام ولم يضل فى ظلماتها المدلهمة .

(فأحترس وأنتبه وفكر قى كيف تخرج من العالم . لا فى كيف تبقى )
(لأن البقاء فيه غير مضمون . أما الخروج منه فمؤكد ولا يختلف فيه أثنان )
(عيشا كأنكما مزمعان أن تموتا كل يوم فاذا هاجت فيك محبه العالم فأذكر أنه يمضى وشهوته )
(واذا آنست فى نفسك جنوحا الى الكبرياء فسلها :لماذا وعلام يتكبر التراب والرماد ؟ )
(وهكذا أذكر الموت اذا أراد الشيطان أن يجربك )