1 - أهل الذمة : وهم رعاية الدولة الإسلامية الذين رضوا بحكم الإسلام عليهم فأعطوا الجزية والتزموا بأحكام أهل الذمة ، وأكثر أهل العلم لا يرون جواز إعطاء الذمة لغير أهل الكتاب والمجوس ، فلا يقبل من غيرهم ممن يعيش في بلاد المسلمين إلا الإسلام ، أو السيف ، ومن أهل العلم من يجيز إعطاء الذمة لغيرهم أيضا ، ولعل هذا هو الأرجح ؛ أخذا بقول الله ـ جل وعلا ـ سورة البقرة الآية 256(( لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ))البقرة [256] .

2 - المعاهدون : وهم رعايا الدولة غير المسلمة ، والتي بينها وبين المسلمين عهد وصلح على عدم القتال .

3 - المستأمنون : وهم رعايا الدول غير المسلمة المحاربة للمسلمين ، الذين أعطاهم إمام المسلمين ، أو أحد من المسلمين الأمان على نفسه وماله إذا دخل بلاد المسلمين حتى يخرج منها ، سواء أكان من أهل الكتاب أم من غيرهم .
فحكم هؤلاء واحد ، وهو أنهم معصومو الدم والمال ، فلا يجوز سفك دمائهم ، ولا أخذ أموالهم ، لقول الله ـ جل وعلا ـ سورة التوبة الآية 29(( قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ)) التوبة [29] وقوله سورة التوبة الآية 6(( وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ))التوبة [6].
ويستحب الإحسان إليهم والقسط معهم ؛ ترغيبا لهم في الإسلام .
ويجب على المسلمين حفظ دمائهم وأعراضهم وأموالهم ما داموا في ذمة المسلمين وعهدهم ممن أراد الاعتداء عليهم ، سواء أكان المعتدي منهم أم من المسلمين أم من الحربيين ؛ قول علي ـ رضي الله عنه ـ : " إنما بذلوا الجزية لتكون أموالهم كأموالنا ودماؤهم كدمائنا " ، ويجب على المسلمين فداء أسرى أهل الذمة بالمال ، بعد فداء أسرى المسلمين ؛ لأنه من حمايتهم .