مشاكل السلوك عند الأطفال - الخجل
يعتمد خجل الطفل على عاملين: طبيعة شخصيته، والمحيط الذي ينشأ فيه، ومما يثبت الدور الذي تلعبه طبيعة تكوين الطفل في الخجل أن أخوين ينشآن في محيط واحد ويعاملان نفس المعاملة قد ينشأ أحدهما خجولاً بصورة ملحوظة وينشأ الآخر خلاف ذلك. ويمكن اعتبار الخجل ظاهرة طبيعية لابد أن تظهر بصورة ما عند جميع الأطفال في مرحلة أو أخرى من مراحل النمو ولكن درجتها تتراوح بين الشدة والضعف بين طفل وآخر، والطفل الذي يفزع في أول حياته من الأغراب، وقد يبكي إذا تحدث إنسان غريب عنه. وفي حوالي سنة وبضعة شهور من عمره قد يغطي عينيه ويختبئ خلف والدته إذا اقترب منه شخص غريب. والخجل يأتي غالباً كمظهر من مظاهر الشعور بعدم الأمان وعد الثقة بالنفس، والأطفال الذين تعطيهم أمهاتهم حماية أكثر من اللازم ولا يعطون فرصاً كافية للتمتع باستقلالهم والاعتماد على أنفسهم، والذين لا يتاح أو لا يباح لهم الاختلاط بغيرهم من الأطفال ينشأوون وهم أكثر خجلاً من غيرهم من الأطفال. وعلاج الخجل هو أن لا يعطى الطفل حماية أكثر من اللازم من والديه، وأن يشجع على الاختلاط واللعب مع غيره من الأطفال، وأن يعطى أيضاً قدراً أكبر من الحب والتشجيع وفرص الاعتماد على النفس. ومن الخطأ البالغ لوم الطفل الخجول أو الحديث عن خجله للآخرين أمامه، لأن هذه الأمور تزيد من انطوائية الطفل ومن شعوره بالخجل.


--------------------------------------------------------------------------------

نقلاً عن كتاب العناية بالطفل