تردد مصطلح التغيرات المناخية كثيرا في الآونة الأخيرة لارتباطه بالعديد من الكوارث التي تنتظر كوكب الأرض في المستقبل القريب، وأخذت هذه الظاهرة حيزا كبيرا من النقاش الدائر بين الأوساط العلمية، بعد أن طُرحت بقوة على الساحة السياسية وأصبحت محل جدل العديد من الدول الكبرى، لذا يعكف العلماء على البحث عن مخرج يخلص العالم من ويلات تلك الظاهرة الخطيرة التي تهدد أنظمة المعيشة على كوكب الأرض.


من جهة أخرى، أفادت منظمة الإغاثة البريطانية "اوكسفام" بأن عدد الكوارث الطبيعية المرتبطة بالمناخ ارتفع أربعة اضعاف منذ الثمانينيات، وأن على البشرية الاستعداد أكثر لمواجهتها.


وأشارت المنظمة في تقريرها إلى أن الزيادة الكبيرة في عدد سكان الأرض تعني أن الكوارث الطبيعية توقع أعداداً أكبر من الضحايا عند حدوثها، كما أن تنامي عدد سكان الأرض تعني أن أعداداً أكبر من البشر تضطر إلى العيش في أماكن معرضة لخطر الكوارث الطبيعية.


وأوضحت اوكسفام أن الاحتباس الحراري مسؤول عن أعداد متزايدة من الكوارث الطبيعية، حيث تشهد الأرض حوالي 500 منها كل عام، بالمقارنة مع حوالي 120 قبل 20 عاماً، وفيما يخص الفيضانات تحديداً تقول المنظمة أن عددها تزايد ستة اضعاف خلال نفس الفترة، مضيفة أن احتمال حدوثها يزيد بسبب فترات الجفاف الطويلة التي تتلوها أمطار طوفانية.



مصر مهددة




حذر تقرير حكومي عن حالة البيئة في مصر، من خطورة الآثار السلبية التي يمكن أن تصيب مصر نتيجة تغير المناخ، مؤكدا أن الزراعة ستكون أول القطاعات المتأثرة بهذا التغير.


وأوضح التقرير الصادر عن وزارة الدولة لشؤون البيئة أن هناك خطران يلوحان في الأفق جراء التغيرات المناخية المتوقع أن تطرأ علي كوكب الأرض مستقبلا، أولهما أن نهر النيل قد يفقد ما يعادل من 30 إلي 60% من موارده المائية، نتيجة تغير كميات الأمطار في منابع النهر، الأمر الذي يمكن أن يؤدي بدوره إلي نقص هائل في القدرة علي الإنتاج الزراعي.


وأشار إلي أن الخطر الثاني متعلق بانخفاظ معدلات إنتاج الزراعات المعتمدة علي الأمطار في شمال أفريقيا بنسبة تصل إلي 50%، مؤكدا أن قطاع السياحة يعد ثاني القطاعات تأثرا بالتغير المناخي.


وفيما يخص منطقة الدلتا المصرية، أكد التقرير أن الدراسات التي أجريت في برنامج الأمم المتحدة للبيئة، وفي جامعة الإسكندرية تدل علي أن ارتفاع سطح البحر سيؤدي إلي غرق جزء كبير من الدلتا، خصوصا المناطق التي يقل ارتفاعها عن سطح البحر.


وكشف التقرير أن هناك احتمال آخر هو تسرب مياه البحر تحت سطح التربة في الدلتا، مما يؤدي إلي تملحها، ويعني ذلك فقد جزء من أفضل الأراضي الزراعية في مصر، وتهجير الملايين من سكانها.


وحذر التقرير من خطورة التغير المناخي علي صحة الإنسان وحياته، لافتا إلي أن الأمر يتعلق بانتشار أمراض لم تكن موجودة في مصر، نتيجة انتقال الحشرات الناقلة لها من جنوب القارة الأفريقية إلي شمالها.
منقووول من احدالمواقع المتخصصه