القاهرة - اتفق معظم أعضاء هيئات التدريس في الجامعات المصرية علي الاضراب عن العمل والغاء كافة المحاضرات وتعطيل الدراسة يوم 23 مارس الجاري في محاولة منهم للضغط علي الحكومة من أجل الاستجابة لمطالبهم.

وعلي رأس تلك المطالب رفع يد الأمن عن التدخل في شؤون الجامعات واقصاء الأساتذة المتورطين في الاستقواء بالأجهزة الأمنية من المناصب القيادية التي وصلوا اليها بدعم من كبار المسؤولين بتلك الأجهزة.

وقد قررت اللجنة المسؤولة عن تنظيم الاضراب والتي تقوم باخطار كافة الأساتذة في مختلف الجامعات المصرية بمستجدات الأمر في المباحثات التي تجري علي قدم وساق بمشاركة حركة 9 مارس لاستقلال الجامعات استثناء المستشفيات في المدن الطلابية والمستشفيات الجامعية من الاضراب وذلك بسبب أهمية تلك المؤسسات.

وفي محاولة للحيلولة دون نجاح الأساتذة في القيام بالاضراب للمرة الأولي في تاريخ الجامعات المصرية قامت احدي الجهات السيادية خلال الأيام الماضية باصدار الأوامر لبعض القيادات في الجامعات المختلفة من أجل تحذير الأساتذة بالعواقب الوخيمة اذا ما قرروا المضي قدماً في تعطيل الدراسة.

وأكد هاني هلال وزير التعليم العالي علي أن مختلف مطالب جماعة 9 مارس لأساتذة الجامعات مغالي فيها ولا يمكن تلبيتها خاصة في مجال الغاء الحرس الجامعي واسناد أمر حماية المرافق التعليمية للمدنيين.

أضاف هلال بأن من يدعي قدرة الجامعات علي حماية أمنها بنفسها واهم ولا يعرف حجم الأمانة الملقاة علي الأجهزة الأمنية التي وصفها بأنها تقوم بعملها الوطني علي أكمل وجه.

وقد رفض الأساتذة تلك التهديدات وفي تصريحات لجريدة القدس العربي أكد د.يحيي القزاز الأستاذ بجامعة حلوان وأحد رموز حزب الكرامة أن معظم أعضاء هيئات التدريس علي مستوي الجامعات المختلفة يرفضون التهديدات الموجهة ضدهم من الحكومة وأنهم أصبحوا علي يقين بأن الحل الوحيد للحصول علي حقوقهم المادية والأدبية لن يكون الا بالدخول في مواجهة مع الحكومة مهما ارتفعت كلفة تلك المواجهات.

وأشار القزاز الي أن الأزمة التي يعيشها الأكاديميون ليست فقط مادية وانما الأهم هو وقوع الجامعات في قبضة السلطات الأمنية حيث أصبح عمداء الكليات ورؤساء الجامعات يعينون في مناصبهم بمبادرة من المسؤولين الأمنيين ولم يعد معيار القيمة من المعايير الموجودة في المسؤول الجامعي.

غير أن الكثيرين من أعضاء السلك الجامعي يرون أن تدخل الأمن في شؤون الجامعات أدي لانهيار التعليم الجامعي.

وأكد الدكتور محمد أبو الغار المنسق العام لحركة 9مارس لأساتذة الجامعات أن اشراف الأمن علي العديد من مقاليد الكليات أدي الي أن يصبح الكثير من الأساتذة مخبرين يقومون بكتابة التقارير عن زملائهم من أجل أن تمن عليهم المؤسسات السيادية بالترقية وزيادة فرص السفر للخارج.

وشدد أبو الغار علي أن أعضاء هيئات التدريس في الوقت الراهن شديدو الحرص علي أن ينتزعوا الحقوق التي حرمتهم منها الحكومات المتعاقبة تباعاً ولن يتنازلوا عن أي شيء مهما كان حجم المخاطر التي يتعرضون لها.

وأكد علي أن العديد من المؤسسات وبعضها الأمنية ينتابها حالة من الذعر بسبب اليقظة التي دبت في أوصال الجامعات فجأة.