السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذا الموضوع للتوضيح عن المذاهب الاربع لان بعض الناس لا يعرف اصلها ولا مؤسِسيها
اتمنى ان يكون هذا التوضيح ذو فائده لكم

المذاهب الأربعة





المذهب الحنفي

مؤسس المذهب:هو الإمام النعمان بن ثابت بن زوطى الكوفي ولد 80هـ وتوفي 150هـ إمام أهل الرأي ،ومؤسس أول المذاهب الفقهية السنية، وقد قيل إن العلم زرعه ابن مسعود وسقاه علقمة وحصده غبراهيم وداسه حماد وطحنه أبو حنيفة وعجنه أبو يوسف وخبزه محمد بن الحسن فكل الناس يأكل من خبزه. وإبو حنيفة وارث علم الصحابي الجليل ابن مسعود

تلاميذه
يتميز المذهب الحنفي بوجود عدد من التلاميذ المجتهدين الذين شاركوا الإمام في تأسيس هذا المذهب ومن أهم هؤلاء التلاميذ:
1- أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري
2- محمد بن الحسن الشيباني
3- زفر بن الهذيل
4- الحسن بن زياد اللؤلؤي

الأدوار التي مر بها المذهب الحنفي
يمكن القول إن المذهب الحنفي مر بثلاثة أدوار رئيسة هي:
1- دور النشوء والتكوين: ويشمل عصر الإمام وتلاميذه إلى وفاة الحسن بن زياد اللؤلؤي 204هـ
2- دور التوسع والنمو والانتشار: ويمتد من وفاة اللؤلؤي 204 إلى وفاة الإمام عبدالله بن أحمد بن محمود النسفي خاتمة مجتهدي المذهب 710هـ
3- دور الاستقرار: ويمتد إلى اليوم

الدور الأول: دور النشوء والتكوين
لم يؤثر أن الإمام أبا حنيفة ألف في الفقه لكن اهتم أصحابه بالتصنيف وجمع الآراء التي كان يقولها في مجلس درسه، وأكثرهم اهتماما بالتدوين الإمام محمد بن الحسن الشيباني فألف مايعرف في الفقه الحنفي بكتب ظاهر الرواية وهي ستة كتب(1-المبسوط أو الأصل، 2-الجامع الصغير 3-والجامع الكبير 4-والسير الصغير 5-والسير الكبير، 6-والزيادات). كما الف كتبا أخرى مثل الجرجانيات والكيسانيات والهارونيات والنوادر الرقيات والحجة على أهل المدينة
وألف أبو يوسف كلا من الأمالي و الآثار والنوادر وألف الحسن بن زياد اللؤلؤي كتاب المجرد
منزلة كتب الصاحبين في المذهب:
تصنف المسائل الواردة في هذه الكتب على ثلاث طبقات:
1- مسائل ظاهر الرواية: وهي المسائل المروية عن أصحاب المذهب وهم الأئمة الثلاثة وقد يلحق بهم زفر والحسن بن زياد وهي في الغالب قول الأئمة الثلاثة المروية في الكتب الستة لمحمد بن الحسن, ومكانتها تأتي في الدرجة الأولى اعتبارا واعتمادا. وهذا يوضح اهمية كتب محمد بن الحسن في المذهب.
2- مسائل النوادر : وهي المسائل المروية عن أصحاب المذهب ولكن ليس في الكتب الستة ( كتب ظاهر الرواية) بل في إما في كتب أخرى لمحمد بن الحسن كالجرجانيات والكيسانيات، أو في غير كتب محمد كالأمالي لأبي يوسف أو المجرد للؤلؤي
3- الواقعات والفتاوى التي استنبطها المتأخرون في المسائل التي لم يجدوا للأصحاب فيها رأيا

الدور الثاني: دور التوسع والنمو والانتشار
كان المذهب يتمثل بما اتفق عليه الإمام وأصحابه في ظاهر الرواية فإذا اختلفوا فالمعتمد قول الإمام، لكن هذا تغير عند المتأخرين فأصبح المرجح عند الخلاف تقديم قول الإمام إذا اتفق معه أحد الصاحبين ، وإذا اتفق الصاحبان وخالفهما الإمام فالمرجح رأيهما إذا كانت المسالة مما يتغير بالاجتهاد.
وعلى هذا عكف علماء هذا العصر على التأليف فجاءت تآليفهم على ثلاثة أنواع:

النوع الأول المختصرات التي اهتمت بتوضيح الراجح. ومن أهم هذه المختصرات:
1- مختصر الطحاوي
2- الكافي للحاكم الشهيد وقد اختصر فيه الكتب الستة
3- تحفة الفقهاء للسمرقندي
4- مختصر القدوري وهو الذي يطلق عليه لفظ الكتاب في المذهب
5- بداية المبتدي للميرغناني وقد جمع فيه مختصر القدوري مع الجامع الصغير
6- المختار لأبي الفضل عبد الله بن محمود بن مودود الموصلي
7- كنز الدقائق للنسفي
8- وقاية الرواية لصدر الشريعة

النوع الثاني الشروح: وقد تمحورت حول المختصرات تشرحها وتستدل على مسائلها ومن أهم تلك الشروح:
1- المبسوط للإمام السرخسي شرح فيه مختصر الطحاوي
2- بدائع الصنائع لعلاء الدين الكاساني شرح فيه تحفة الفقهاء للسمرقندي
3- الهداية للميرغناني وهي شرح لكتابه بداية المبتدي
4- الاختيار لتعليل المختار للموصلي شرح فيه كتابه المختار

النوع الثالث: الفتاوى والواقعات.تصدى علماء هذا الدور للحوادث التي استجدت بالاجتهاد وبذلك ظهرت كتب اختصت بالواقعات والنوازل ومن اهمها:
1- فتاوى شمس الأئمة الحلواني
2- الفتاوى الكبرى للصدر الشهيد
3- الفتاوى النسفية
4- فتاوى قاضيخان

وهذه الكتب أصبحت هي المعتمدة فالمختصرات أعلاها اعتمادا ثم الشروح ثم الفتاوى.


الدور الثالث: دور الاستقرار
استقر المذهب الحنفي مع مطلع القرن الثامن الهجري وبالتالي اصبح جهد العلماء دائرا حول كتب العصور السابقة
ولعل اهم مؤلف في هذا العصر هو حاشية ابن عابدين المسماة رد المحتار على الدرالمختار وقد وضع فيها ضوابط معرفة الرأي المعتمد في المذهب. كما وضح الآراء المعتمدة في الخلافات التي يذكرها.


أهم مصطلحات الحنفية.الإمام : أبوحنيفة
الصاحبان: أبو يوسف ومحمد
الثلاثة: الإمام والصاحبان
الشيخان: الإمام وابو يوسف
الطرفان: الإمام ومحمد بن الحسن
كتب ظاهر الرواية: كتب محمد بن الحسن الستة
الكتاب: مختصر القدوري
المتون الثلاثة: الوقاية والكنز ومختصر القدوري
التحفة: تحفة الفقهاء
الوقاية: وقاية الرواية
الكنز: كنز الدقائق




تأسيس المذهب المالكي



الإمام مالك مؤسسة المذهب
نسبه ونشأته
هو أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو الأصبحي الحميري المدني، ولد سنة 93هـ بالمدينة المنورة،وتوفي بها سنة 179هـ
ولقد أخذ مالك عن كثير من الشيوخ حتى قيل إن عدد شيوخه فاق تسعمائة شيخ من التابعين وتابعيهم، وتعتبر أسانيد مالك أقوى الأسانيد كسلسلة مالك عن نافع عن ابن عمر التي تسمى سلسلة الذهب، وسلسلة مالك عن الزهري عن سالم عن ابن عمر، وسلسلة مالك عن ابي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة

تلاميذ مالك: أهم تلاميذ مالك الذين رووا مذهبه هم
- عبد الرحمن بن القاسم العتقي أعلم أصحاب مالك 128-191هـ
- أبو محمد عبد الله بن وهب. 125-197هـ
- أشهب بن عبد العزيز القيسي. 140-204هـ
- أبو محمد عبد الله بن عبد الحكم.155-214هـ

مؤلفات مالك:
يرى ابن أبي زيد القيرواني أن الإمام مالكاً لم يؤلف غير الموطأ

تدوين المذهب المالكي
مر التدوين في المذهب المالكي بثلاث مراحل : الأولى: تدوين المذهب في عصر الإمام مالك. والثانية: تدوين المذهب في عصر الفقهاء المتقدمين، والأخيرة: تدوين المذهب في عصر الفقهاء المتأخرين، وسنعرض لهذه المراحل بشيء من التفصيل.


المبحث الاول
تدوين المذهب في عصر الإمام مالك

ظهر في عصر الإمام مالك نوعين من التأليف الأول ما كتبه الإمام بنفسه وهو الموطأ والثاني مادونه الأصحاب مما سمعوه منه ويعرف بالأسمعة
أولاً: كتاب الموطأ: وإن نسبة الموطأ إلى مؤلفه الإمام مالك ليست محل خلاف بين أهل العلم، بل اتفقت كلمتهم على أنه كتابه الذي حرره بيده، وهو أول كتاب قصد منه إثبات الصحيح من سنة رسول الله فلذلك قال الشافعي: (ما على ظهر الأرض كتاب بعد كتاب الله أصح من كتاب مالك).
ويحكى في سبب تأليفه أن الخليفة المنصور هو الذي اقترح على الإمام مالك تأليف كتاب الموطأ عند اجتماعه به، فقد قال: (يا أبا عبد الله ضم هذا العلم ودون كتبا، وجنب فيها شدائد ابن عمر ورخص ابن عباس وشواذ ابن مسعود، وأقصد أوسط الأمور وما اجتمع عليه الأئمة والصحابة).
وأما وجه تسميته بالموطأ، فقد جاء في عبارات حديث المنصور مع مالك أنه قال له: (فألف للناس كتاباً ووطئه لهم توطئة)، فسمى هذا الكتاب الموطأ لذلك. ونقل عن الإمام مالك قوله: (عرضت هذا الكتاب على سبعين فقيها من فقهاء المدينة، فكلهم واطأني عليه، فسميته الموطأ).

ثانياً: أسمعة الأصحاب
كان مالك يرى الرجل يكتب عنده فلا ينهاه، ولكن لا يرد عليه ولا يراجعه)، وكان إذا تلكم بمسألة كتبها أصحابه.ومن تلك الأقوال المدونة تكونت عند كل تلميذ حصيلة متميزة هي مجموع ما سمعه
من شيخه، وصارت كل مجموعة منها تنسب إلى صاحبها الذي دونها. جاء في رياض النفوس: (وكان مالك إذا سئل عن مسألة، كتبه أصحابه، فيصير لكل واحد منهم سماع.
أمثلة من لأسمعة
- عبد الرحمن بن القاسم العتقي له سماع من مالك بلغ عشرين كتاباً. بل لقد قيل إن كان عنده ثلاثمائة جلد أو نحوه عن مالك مسائل.
- أبو محمد عبد الله بن وهب: له سماع من مالك بلغ ثلاثين كتاباً.
- أشهب بن عبد العزيز القيسي: له سماع من مالك، يقول عنه سحنون: حدثني المتحري في سماعه: أشهب... وكان ورعاً في سماعه، و عدد كتب سماعه عشرون كتاباً.
- أبو محمد عبد الله بن عبد الحكم: كان له سماع من مالك، الموطأ ونحو ثلاثة أجزءا، وصنف كتباً اختصر فيها أسمعته.
- معن بن عيسى القزاز: ربيب مالك، ومن كبار أصحابه، ومن أشد الناس ملازمة له، حتى كان يتوسد عتبة مالك، فلا يلفظ مالك بشيء إلا كتبه، وكان يتكئ عليه عند خروجه إلى المسجد، حتى قيل له: عصية مالك، فإن سماعه من مالك قد اشتمل على أربعين ألف مسألة.
هذه أسمعة بعض أصحاب الإمام،
وقد كان لهذا التدوين الموسع الفضل الأكبر في بناء المذهب ومسيرة تطوره.

المبحث الثاني
تدوين المذهب في عصر الفقهاء المتقدمين:

أولاً: التمييز بين الفقهاء المتقدمين والفقهاء المتأخرين:
من الناحية الزمنية تعتبر طبقة العلماء التي ينتسب إليها أبو محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني المتوفى سنة 386هـ هي الفاصلة بين المتقدمين والمتأخرين، ويعتبر الإمام القيرواني نفسه آخر المتقدمين وأول المتأخرين أن من أبرز مؤلفاته كتابه الكبير (النوادر والزيادات على المدونة)، فإنه سار فيه على نسق المتقدمين، حيث استوعب فيه غالب فروع الفقه المالكي،

ثانياً: تدوين المذهب عند الفقهاء المتقدمين:
إن المستقرئ للآثار التي خلفها كبار الفقهاء المتقدمين يلاحظ أنها تتسم بظاهرتين هما ( الجمع والتخريج )

أما الأولى الجمع:
عكف التلاميذ على التلقي عن أكبر عدد من أصحاب مالك، وإن اختص بعضهم بملازمة شيخ معين، كما اهتموا بتدوين أسمعة شيوخهم،ومن أهم الأمثلة على التدوين:
- الحارث بن مسكن مثلاً سمع من ابن القاسم وابن وهب وأشهب، ودون أسمعتهم وبوبها،
- عيسى بن دينار سمع ابن القاسم وغيره، ولكنه لازمه وعوّل عليه، وله عشرون كتاباً في سماعه من ابن القاسم.
- أصبغ ابن الفرج المصري، فقد سمع ابن القاسم وأشهب وابن وهب، وتفقه بهم جميعا، ولكنه كان ملازماً لابن وهب بل كاتباً له، ومع ذلك له كتاب سماعه من ابن القاسم، وصل فيه إلى اثنين وعشرين كتاباً.
كُلّل ذلك الجهد بكتاب (الاستيعاب لأقوال مالك) الذين تم في أول عهد المتأخرين.

(الظاهرة الثانية وهي التخريج):
فقد جدت مسائل أمام الأصحاب لم ينقل فيها عن الإمام شيء مما اضطرهم الأمر إلى تخريج أجوبتها على المسائل المنصوصة لإمام المذهب، فلما ابتدأ التخريج وكثرت حصيلة أقول الأصحاب المخرجة على قواعد المذهب اعتنى تلاميذهم بتدوينها، و من أهم الكتب التي اعتنت بجمع أقوال الأصحاب بالتبعية لأقوال الإمام كتاب المدونة لسحنون، فقد كانت أسئلة سحنون لابن القاسم عن أقوال مالك، فإن لم يحفظ في المسألة قولاً كان ابن القاسم يبدي فيها رأيه المستقل.

المبحث الثالث
التدوين المذهب في عصر الفقهاء المتأخرين:

أن عصر المتأخرين أطل مع بداية القرن الرابع وامتد إلى وقتنا هذا، واعتنى الفقهاء في هذا العصر بتأليف المختصرات ووضع المتون، وصولا للقول المعتمد في المذهب،
أشهر المختصرات
1- الرسالة لابن أبي زيد القيرواني (مالك الصغير) أبو محمد بن أبي زيد القيرواني الذي وصفه القاضي عياض بقوله: (... لخص المذهب، وضم كسره، وذب عنه، وملأت البلاد تواليفه، عارض كثير من الناس أكثرها فلم يبلغوا مداه، مع فضل السبق، وصعوبة المبدأ... وكان يعرف بمالك الصغير). ألف كتابه المشهور بالرسالة، وقد كثر اشتغال الناس بها، حتى لقبت بباكورة السعد وبزبدة المذهب، لأنها أول مختصر ظهر في المذهب بعد تفريع ابن الجلاب. والمراد بكون الرسالة أول مختصر بعد التفريع أنهما ألفا على نحو مستقل دون التقيد في الاختصار من كتاب معين دون سواه.
2- التهذيب في اختصار المدونة لأبي سعيد خلف بن أبي القاسم البرادعي، اتبع فيه طريقة اختصار أي محمد بن أبي زيد، إلا أنه ساقه على نسق المدونة، وحذف ما زاده أبو محمد.
3- التلقين للقاضي عبد الوهاب، حقق شهرة لا تقل عن سابقة، ويعتبر هذا الكتاب على صغره من خيار الكتب وأكثرها فائدة.
4- مختصر ابن الحاجب أو جامع الأمهات أما مختصر ابن الحاجب الفرعي المسمى (جامع الأمهات) فإنه يعد من المختصرات التي حظيت باهتمام المالكية شرقاً وغرباً.
5- الإرشاد: جاء آخر مالكية العراق عبد الرحمن بن محمد بن عسكر البغدادي وألف كتاب (الإرشاد) وجعله مختصراً في فروع الفقه، فجمع فيه ما في الجلاب والرسالة والتلقين بزيادات،
6- مختصر خليل في نهاية المطاف يطل على المذهب (مختصر الشيخ خليل بن إسحاق المصري) الذي اختصر به مختصر ابن الحاجب.
ومما تجدر الإشارة إليه ونحن نتحدث عن ظاهرة التدوين الفقهي لدى المتأخرين، أن المالكية لم تعرف الحواشي على شروح كتبهم الفقهية إلا في العصور المتأخرة، وقد ذكر الجبرتي في تاريخه أن أول من خدم تلك الكتب بالحواشي هو (الشيخ على العدوي المالكي) (ت سنة 1189هـ)، فقد ألف كثيراُ