الحب العامر أنشودة عذبة في أفواه الصادقين ،
وقصيدة جميلة في ديوان المحبين ،
ولكنه حب شريف عفيف ،
كتبه الصالحون بدموعهم ،
وسطره الأبرار بدمائهم ،.
وقصدت من هذ البحث تهذيب غريزة الحب لدينا
حتى لا نخرج عن المسار الذي رسمه الله عزوجل لنا
والله وحده نسأل أن يجعلنا من أحبابه ، والشهداء في سبيله .
بالحب تشرق الوجوه ، وتبتسم الشفاه ، وتتألق العيون .
الحب كالكهرباء في التيار يلمس الأسلاك فإذا النور ،
ويصل الأجسام فإذا الدفء ،
ويباشر المادة فإذا الإشعاع ،
الحب كالجاذبية به يتحرك الفلك
،بالحب يثور النائم من لحافه الدافئ ،
وفراشه الوثير لصلاة الفجر ،
بالحب يتقدم المبارز إلى الموت مستثقلا الحياة ،
بالحب تدمع العين ، ويحزن القلب ،
ولا يقال إلا ما يرضي الرب ،
ويوم ينتهي الحب يقع الهجر والقطيعة في العالم ، وسوء الظن والريبة في الأنفس ،
والانقباض والعبوس في الوجوه ،
يوم ينتهي الحب لا يفهم الطالب كلام معلمه العربي المبين ،
ولا تذعن المرأة لزوجها ولو سألها شربت ماء ،
ولا يحنو الأب على ابنه ولو كان في شدق الأسد ،
يوم ينتهي الحب تهجر النحلة الزهر ، والعصفور الروض ، والحمام الغدير ،
يوم ينتهي الحب تقوم الحروب ، ويشتعل القتال ، وتدمر القلاع ،
وتدك الحصون ، وتذهب الأنفس والأموال ،
ويوم ينتهي الحب تصبح الدنيا قاعا صفصفاً ،
والوثائق صحفا فارغة ، والبراهين أساطير ، والمثل ترهات ! .
لا حياة إلا بالحب ، ولا عيش إلا بالحب ، لا بقاء إلا بالحب ،
إذا أحببت شممت عطر الزهر ، ولمست لين الحرير ، وذقت حلاوة العسل ،
ووجدت برد العافية ، وحصلت أشرف العلوم ، وعرفت أسرار الأشياء .