وقف على القبر ...


غاب عن أصحابه ...


جرى الدمع على خديه ، بلل لحيته الكثة ، نشفها بكمه ..


أخذ ينكت بعود على الأرض ...



تحلقوا من حوله ، تعجب البعض من حالته ..


إنها عادته كلما وقف على القبر ، هكذا قال الذين يعرفونه ...


تركوه يبكي وفي صدورهم عشرات الأسئلة ...



أليس هو أمير المؤمنين ؟...


أليس هو أحد العشرة المبشرين بالجنة ؟ ...


أليس هو ذو النورين ؟...



أليس هو من قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم :


ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم ؟...


أليس هو من تستحي منه الملائكة ؟ ...



أسئلة كثيرة والاجابة لها : نعم .. نعم ..



هو عثمان بن عفان صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ...



تقدم أحدهم منه ، يحمل سؤالاً لم يجدوا له إجابة ...


( تذكر الجنة فلا تبكي ، وتبكي من هذا ) ؟ ...



أطرق برأسه ، وعاد ينكت بعوده من جديد ...



الجميع ينتظر الإجابة ...


أطرق برأسه .. عاد بذاكرته إلى الوراء ...


تذكر حبيبه محمد صلى الله عليه وسلم ...



أنطلق صوته ضعيفاً ، قائلاً :


إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( القبر أول منازل الآخرة

فإن نجا منه فما بعده أيسر منه ، وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه ))...

+oOo+oOo+

تحيــ °o.O M!Mi*MoON O.o° ـــتي

+oOo+oOo+
م
ن
ق
و
ل