تاريخ الوثيقة العربية

الوثيقة العربية بين الأصالة والمعاصرة

مقدمة:

في بداية هذه المحاضرة لا بد لي من أن أشير إلى الكتابات الأولى على أوراق البردي القديمة والجهود البشرية التي بذلت لتسجيل أفكار الإنسان وتوثيقها، تلك الجهود عرفت فيما بعد بعلم الوراقة أو بعلم الوثائق.. وهو علم يجمع بين الكثير من العلوم التي عرفها العلماء العرب فيما بعد.
وعلم الوثائق هو الجانب الأهم في يومنا الحاضر نتيجة اهتمام المجتمع بالمعلومات في إطار علوم المكتبات والوثائق، حيث دعت إليه الرغبة الملحة في الاطلاع على المعرفة التي تحملها الوثائق والمخطوطات وفهم لجوهر هذه المسجلات، ويكشف عن هدفها الجوهري وتيسير الإفادة من هذه المعلومات الأصلية التي تعد الأصول القانونية التي يجد المؤرخ بين ثنايا سطورها من الحقائق ما يسد النقص ويستكمل الحلقات المفقودة.


وتعد الوثائق من المصادر الأصلية والأساسية لدراسة التاريخ والحضارة العربية لكونها منبعاً مادياً يرد فيه الكثير من المعلومات الأصلية والأساسية لدراسة كليهما فهي وسيلة كل باحث يرغب في الوصول إلى الحقائق العلمية في مجال التاريخ والقانون والسياسة والاقتصاد وعلوم الدين والآثار.
إن التراث المكتوب في الوثائق والمخطوطات هو القاعدة الأصلية التي ترتكز عليها بنية كل أمة، والوثائق هي الشاهد الأكبر على التاريخ، والدليل الأعظم على السمة الحضارية لأي شعب من الشعوب. فالوثيقة هي ذاكرة الفرد نشأت مع وجوده، وبرزت أهميتها حينما لم تستوعب ذاكرته تفاصيل ما يمر به من أحداث.

علم الوثائق (الدبلوماتيك)

لقد صارت دراسة الوثائق علماً عُرف بأنه علم تجميع واختزان وتنظيم المواد والوثائق المدونة لتكون في متناول الباحث، ويعرف أيضاً بأنه علم استخدام المعلومات المتخصصة المدونة، وذلك عن طريق تقديمها ونسخها ونشرها وجمعها وتخزينها وتحليلها التحليل الموضوعي وتنظيمها واسترجاعها في الوقت المناسب لاستخدامها في كشف حقيقة أو دعم حق من الحقوق أو البرهنة على رأي، والاستدلال على حالة من الحالات، وهي مجموعة من العمليات والأساليب الفنية اللازمة لتوفير أقصى استخدام للمعلومات المنشورة في المطبوعات العلمية والفنية والقومية. والوثيقة تطلق على المستند القانوني أو غير القانوني وتسمى الوثيقة الدبلوماتيكية نسبة إلى علم الدبلوماتيك الذي يدرس دراسة تحليلية نقدية أي مادة مكتوبة صيغت في قالب أو شكل مناسب للأوضاع الحاضرة.
وهي بعد كل هذه التعريفات تعني تلك الوثائق التي يكون لها أهمية تاريخية أو قانونية أو مالية.
صلة علم الوثائق بالتاريخ:


إن الصلة قوية بين علم الوثائق وعلم التاريخ، إذ إن الوثائق تمهد السبيل للمؤرخ لكتابة بحوث مبتكرة،ومما يزيد في قيمة الوثائق أن تكون مترابطة ومتلاحقة وفيها استمرارية مما ييسر للمؤرخ مهمة البحث العلمي ويمكنه من الوصول إلى أحكام صحيحة لاعتماده على مجموعات كبيرة من الوثائق المتكاملة وليس على أمثلة فردية قليلة متباعدة في التسلسل الزمني، ومن المهم جداً تمييز الوثائق عن غيرها إلى جانب اتصافها بالأصالة والحجة القانونية التي تسهل مهمة الباحثين والمؤرخين لتثبيتهم صحة المصدر وثقة الاستناد إليه.


العرب والوثائق


لما كان العرب أمة تقطن شبه الجزيرة العربية، وقد سميت كذلك تمييزاً لها عن العجم المراد بهم الفرس والترك والإفرنج، أما لغة هذه الأمة فالعربية المشتقة من الأعراب أو العروبة أو العروبية، وهي تعني الفصاحة والوضوح والبيان، وربما لهذه المعاني سمى العرب أنفسهم عرباً وسموا بقية الأمم عجماً أي لا تفهم عنهم ما يقولون. واللغة العربية أقدم اللغات الحية، حتى إنه ليس بين اللغات المحلية أقدم منها، والثابت أن جذورها بعيدة في التاريخ القديم، وإن أجمع علماؤها على أنها كانت في فرعين وتفرعت، وعنها تفرعت سائر اللغات واللهجات (طه حسين: في الأدب الجاهلي ط2 القاهرة، ص87)، وهذان الفرعان هما لغة اليمن والتي تعرف أيضاً بالعدنانية المغربة في حين أن ثمة اتجاه علمي قوي يؤكد أن القحطانية هي أصل العدنانية اعتماداً على النقوش والحفريات المكتشفة حديثاً والتي تعد في علم التوثيق من الوثائق المساعدة.


لقد ثبت أن مئات الكلمات المشتركة بين اللغتين في رسمها ومعناها، وإن كانت القحطانية قد اندثرت بعد انهيار سد مأرب (عرفان محمد حمّور: 1981، ص143) وهجرة أهل الجنوب إلى الشمال واختلاطهم بعرب الحجاز ونجد والعراق والشام وغيرها.


ومع التأكيد على هاتين الفئتين في اللغة العربية، فالمعروف أن سوق عكاظ التي تعد ظاهرة خطيرة في حياة العرب قبل الإسلام، هي في الأصل سوق تجارية ومنتدى أدبي عملت على توحيدها وأعانت اللغة العدنانية أن تصبح لغة الشعر والخطابة وأن تسود وحدها لا سيما وأن القرآن الكريم نزل بها (إنا أنزلناه قرآناً عربياً لعلكم تعقلون). فعكاظ المجمع اللغوي والأدبي لم توحد فئتي اللغة فحسب بل مهدت لوحدة الأمة العربية وأشاعت فيها الإيمان بشخصيتها وأعانتها في أواخر العصر الجاهلي على تفهم هذه الشخصية، وهذا دليل آخر على أصالة الوثيقة العربية.


تاريخ الوثيقة في المشرق العربي


من الثابت أن اللغة العربية التي من المفروض أن تكون لغة الوثائق العربية كانت محكية، وأن أدب اللغة كان أدباً شفوياً وإن جاءنا عن طريق الرواية بخلاف ما يقال بأن معلقاته كتبت على الكعبة، فيما تميل الدراسات النقدية إلى أنها اكتسبت اسمها من (العلق، وهو الشيء النفيس وحفظت وعلقت في الأذهان فعدت المصادر الأولى لحياة العرب في الجاهلية لأنها تصور بيئاتهم وتعرض لحياتهم ولمستوى معيشتهم ومبلغ تجارتهم وطبيعة بيوتهم، كما تصنف أخلاقهم وعاداتهم في السلم وفي الحرب وتعبر عن شمائلهم وطبائعهم وصفاتهم في المروءة والكرم والنجدة ومن هنا عدت من الوثائق الهامة.
إن العرب في مراحل حياتهم الأولى مع الإسلام كانوا كبقية الأمم القديمة في تدوين مذكراتهم وأحداث عصرهم في نقوش كما أكدت آثار اليمن، ولم يتركوا لنا آثاراً مكتوبة كثيرة بالنظر لطبيعة معيشتهم واعتمادهم على الرحلات، وأيضاً قلة الكتبة وإن كانوا على جانب كبير من البيان والبلاغة، حتى إن النبي العربي الكريم (صلى الله عليه وسلم) وهو الأمي لم يجد إلا نفراً قليلاً في أمته لكتابة ما جاء به الوحي حيث دون القرآن الكريم على الرٍّق وعلى الحجارة وسعف النخيل، أي على النحو الذي حفظ به العالم القديم ملاحظاته وأحداث الزمن.


وتؤكد البحوث المعاصرة أن عدداً من صحابة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ترك بعض الآثار المكتوبة والتي عثر عليها في مكتبة الأنباء وهي بخطوطهم (مجلة المجمع العلمي، دمشق، 1930، ع10، ص408)
والقرآن الكريم الذي يعد أول كتاب سماوي دون مع ظهور الإسلام كان يحفظ أولاً في صدر النبي (صلى الله عليه وسلم) حتى يجتمع إليه الكتبة وهذه ميزة من المعجزات الكبرى التي اختص بها الرسول الأعظم (صلى الله عليه وسلم) عن سائر الخلق قال تعالى مخاطباً رسوله (صلى الله عليه وسلم) (لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه) (من سورة القيامة الآيات 17-20) فالله تعالى يقول للنبي (صلى الله عليه وسلم) ألا يحاول النطق بالوحي قبل أن ينتهي جبريل عليه السلام من التبليغ خشية أن ينفلت منه (صلى الله عليه وسلم) لأن على الله القدير جمعه في صدر الرسول أي حفظه وعليه سبحانه جريانه على لسانه عند التدوين.
لقد ظل القرآن الكريم والذي هو تنـزيل من الرحمن الرحيم (كتاب فصلت آياته قرآناً عربياً لقوم يعلمون) مدوناً في الرِّق وعلى العظام والحجارة وسعف النخيل حتى جمع سيدنا عثمان رضي الله عنه نصه كما وصل إلينا وأتلف كل نص سواه حفاظاً على نقله وكان ذلك في فترة خلافته سنة24 هـ (644م) إلى 35 هـ (655م).


بعد هذه المرحلة الهامة من التدوين والجمع والحفظ للقرآن الكريم لم يعرف العرب نشاطاً آخر إلا في عهد الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز الذي خشي ضياع حديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في عام 101 هـ (719م) حين طلب من إمام المدينة مالك بن أنس أن يجمع الحديث من صدور الصحابة والحفظة ويكتبه، فالحديث النبوي الشريف يعد من الوثائق الكتابية للسنة النبوية الكريمة.
ويعد عصر الدولة الأموية (41هـ "661م" ـ 132 هـ "749م") هو عصر فتوح وتعريب للدواوين وبخاصة في عهد عبد الملك بن مروان الذي كان أول من صك النقود الذهبية والفضية وبنى الصخرة في المسجد الأقصى، فقدم لنا بذلك نموذجين في الوثيقة التشكيلية التي ترك لنا الأمويون فيها كثيراً من المظاهر فقصر معاوية في دمشق، وخاتمه. وكان هو نفسه كما جاء في نقط العروس (لكل عمل ثوَّاب) أو كما قيل "لا قوة إلا بالله" (مآثر الأنافه في معالم الخلافه لأحمد بن عبد الله القلقشندي، التراث العربي وزارة الإرشاد والأنباء (وزارة الإعلام)، الكويت، 1964، ص110).


وأيضاً قصر عبد الملك بن مروان خارج الشام الذي كان نقش عليه (آمنت بالله مخلصاً) (المصدر السابق ص128) والجامع الأموي في دمشق الذي جدد بناءه ووسعه وزينه بالفسيفساء الوليد بن عبد الملك، وكثير من المباني والآثار والنقوش التي تؤكد على توفر عدد كبير من الوثائق التشكيلية التي يرجع إليها علماء الآثار في دراسة حضارة هذه الدول التي لم تعمر طويلاً.



إلى جانب ذلك ما أشار إليه الجاحظ والهمذاني بأن كثيراً من النقوش والرسوم والكتابات زين بها قصر غمدان، وكعبة نجران وباب القيروان وباب سمرقند وباب الرها وعمود مأرب وركن المشقر والأبلق الفرد.
لقد كانوا يهدفون من وراء ذلك إلى الفكرة نفسها التي سعى الأقدمون إليها، فهذه الكتابات التي كانوا ينقشونها في أقصى المواضع صيانة لها من الاندثار لكي يشاهدها من مرّ بها ويحفظ ذكرها على مر الدهور.


لقد ظهر في عصر الدولة الأموية بعض المحاولات الجادة التي قام عبد الله بن المقفع في النثر العربي، فأنشأ للنثر الفني أول مدرسة ساعدت فيما بعد على تطور النثر الذي شاع في النقل والتأليف، وأطلق الوثائق الكتابية "مخطوطات" أوجدت طبقة من الوراقين محترفي النسخ، لا سيما بعد أن عرف العصر عدداً كبيراً من العلماء والفقهاء والقضاة والشعراء نهضوا بالتأليف في مجالات اختصاصاتهم.
وكان أول من نهض بهذه المهنة مالك بن دينار مولى أسامة بن لؤي المتوفى سنة 131 هـ (748م) وقد كتب المصاحف الشريفة وانتفع بنسخها، وكان حال وراقي المشرق أفضل إلى حد بعيد عن واقع الرهبان الذين سخرتهم الكنيسة لنسخ المخطوطات والاعتناء بتذهيبها، مما يؤكد على جو الحرية في العالم الإسلامي في ذلك الوقت.


الحقيقة إن أخبار الوراقين في العصر الأموي الذين هم الرواة والنساخ والنقلة قد خفيت علينا في جملة ما خفي من حضارة ذلك العصر. غير أن الأمر قد تبدل مع قيام الدولة العباسية التي أولت المعارف والعلم كثيراً من اهتمامها فكثر المصنّفون والعلماء والنقلة والشعراء من الموالي والأعاجم، وقد ساعد على انتشار المخطوطات والوثائق وازدهار العلوم، تطور حركة العلم صناعة الورق السمرقندي الذي تمركزت صناعته في بغداد (تاريخ الكتابة والمكتبات، عبد الله أنيس طباع ط2، 1981، بيروت، دار الكتاب اللبناني، ص 92) وما عقب ذلك من تدبير في أثمان القراطيس من البردي، ويعد شعر الوراقين في ذلك الوقت من الوثائق الهامة في دراسة واقع الورق والذي هو أيضاً (الكانمد) وهي كلمة فارسية شاع استعمالها في النسخ خاصة في العصر العباسي والشمال الأفريقي لتفاعل اللغتين العربية والفارسية،لم تطل أزمة الورق بعد قيام صناعة الورق السمرقندي وتدني أسعار البردي منه فقد جدَّ لديها من مواد لم تكن متوفرة في العصر الأموي مما ساعد على النسخ والنقل وجلوس بعض العلماء والفقهاء القضاة ورجال العلم للإملاء على الوراقين الذين أخذ عددهم يتزايد مع تطور حركة المجالس باسم كتّاب الأمالي مثل أمالي ابن دريد وأمالي ثعلب وأمالي أبي علي القالي الذي أصبح فيما بعد أستاذاً في جامعة قرطبة في الأندلس وأمالي الزجاج وأمالي المعري في مئة كراسة لم يتمها وأمالي جحظة التي لم يعثر عليها وقد فقدت فيها الحضارة العباسية أجمل أخبارها في وصف مجالس الغناء والطرب.
كانت هذه المجالس حاجة ملحة للعلماء الكبار المتقدمين بالسن وللمؤلفين العميان فهم ولا شك أحوج المصنفين الذين ربما عقدوا مجالس عدة مسنين وعن هذه المجالس عرف هذا النوع من المخطوطات والتي هي أم الوثائق الكتابية.


إن حركة التأليف والترجمة لم تأت طفرة فمن الثابت أن المهدي العباسي حكم من 158هـ (774م) 969هـ (785م) والده هارون الرشيد 170 هـ ـ 786م، 193هـ 808م ورث دفاتر العلم التي أوصى له بها والده الخليفة أبو جعفر المنصور عند وفاته وكان شديد الحرص عليها (الأغاني:لأبي الفرج الأصفهاني طبعة بولاق، د.ت جزء6 ص61). كل هذا استدعى هارون الرشيد لإقامة مكتبة بيت الحكمة في بغداد، والتي تعد أعظم المكتبات العربية شأناً وأقدمها زماناً وجعلها مركزاً للنقل وعين فيها كبار العلماء للنهوض بما رسم لها.


ومع تطور الدولة الإسلامية واتساع رقعتها في العصر الأموي والعصر العباسي توسعت أنشطة إدارات الدولة ونمت مجموعات الوثائق وظهرت الحاجة إلى تنظيمها، وعرف ما يسمى بالأرشيف وأصبح علماً أطلق عليه علم الأرشيف.


الدورة المعاصرة للوثائق:


وهكذا يتضح لنا أن الوثيقة من أهم أوعية المعلومات في حضارة العرب، ومن أهم أوعية الفكر الإنساني التي حفظت للعرب تراثهم. وربما كانت هذه الأهمية وراء الحقيقة التي جعلت علماء المكتبات والمعلومات يحرصون على حفظ الوثائق بأشكالها المختلفة، وعدوها الذاكرة الممتدة التي تحفظ الوقائع والأحداث، ومن هنا اقترن حفظها بالمصطلح الذي ظهر فيما بعد وهو "الأرشيف" الذي أصبح بعد اندثاره لا يدل على المعنى السابق كمكان لحفظ الوثائق، وإنما يدل فقط على الأرشيف الرسمي للدولة National Archives.
وفي الدورة المعاصرة للوثائق نجد أن ما يرتبط منها بالأعمال وتنفيذها في مختلف المجالات الفكرية والنشاطات الإنسانية نحتاج إلى حفظه والرجوع إلى محتواه أو استرجاع المعلومات التي يتضمنها. وعندما ظهرت وسائط أخرى غير الكتابة ارتبطت الوثائق بتكنولوجيا المعلومات، وأصبح بالإمكان أن نطالع صور الوثائق أو أفلام سينما وشرائط فيديو أو مصغرات فيلمية عنها. ثم ظهرت بعد ذلك تقنية الأسطوانات الممغنطة المدمجة CD-ROM التي ساعدت على تنظيم الوثائق وما فيها من معلومات وبخاصة الوثائق في قطاعات النشاط الإنساني التي يستفاد منها بصفة مستمرة يومياً من مثل وثائق شؤون الموظفين، ووثائق الخدمات الصحية، ووثائق قطاع الإعلام وغيرها.


وقد أدى التخصص الدقيق للوثائق المعاصرة والطرق الحديثة لحفظها واسترجاع مضمونها إلى ظهور بعض المشكلات الفنية مثل كيفية المحافظة على تحديث محتويات الوثائق، وعدم إمكانية تطبيق التقنيات بصورة موحدة على بعضها مما يؤدي إلى ضياع جزء من المعلومات المسجلة بها، وترى بعض الدراسات الخاصة بتطبيق تقنيات المعلومات في مجال الوثائق أنه من الأفضل التدرج في الانتقال من المرحلة التقليدية إلى مرحلة الميكنة الكاملة التي تشتمل على:

1 . استخدام المصغرات الفيلمية والحاسوب الآلي في عمليات الاختزان والاسترجاع، وقد لاقى استخدام المصغرات الفيلمية انتشاراً واسعاً في حفظ الوثائق الورقية.

2 . الاعتماد الكلي في حفظ الوثائق على الماسح الضوئي Scanner كأداة لتحويل صور الوثائق إلى شكل إلكتروني في معالجتها واختزانها.

3 . استخدام الأقراص الضوئية المليزرة CD`S والماسح الضوئي Scanner كأداة لتمويل صور الوثائق على CDS بما يتيح فرصة استرجاع محتوياتها بسرعة سواء على شاشات الحاسوب أو في شكل ميكروفيلمي.

4 . إعداد الفهارس والكشافات والأدلة الخاصة بمجموعات الوثائق وفقاً للنظام المقنن الأمريكي الذي تطبقه مكتبة الكونجرس لإدخال وترتيب البيانات الخاصة بالوثائق USMARC AMC.
المراجع

ـ الأصفهاني، أبو الفرج، الأغاني (طبعة بولاق). القاهرة: المطبعة الأميرية، 1947، الجزء السادس.
ـ جمال الخولي، الاتجاهات الحديثة في دراسة الوثائق الإدارية، دراسة مقارنة في الأرشيفات النوعية،

الاتجاهات الحديثة في المكتبات والمعلومات. العدد 16،2001.

ـ طه حسين. في الأدب الجاهلي. ط4، القاهرة: دار المعارف، 1984.

ـ عرفان محمد حمور. أسواق العرب. ط2. بيروت: دار الشورى، 1981.

ـ القلقشندي، أحمد بن عبد الله. مآثر الأنافه في معالم الخلافة. الكويت: وزارة الإعلام، 1964.

ـ مجلة المجمع العلمي (دمشق)، العدد العاشر، 1930.

ـ ناهد حمدي أحمد، علوم الوثائق: النشأة والمضمون. الاتجاهات الحديثة في المكتبات والمعلومات، العدد 16،2001.

.................................................. .......

شبكة التربية الاسلامية الشاملة