مهما كانت أسباب الندوب سواء نتيجة جراحة أو حرق فإنها تبقى مشوهة ومختلفة عن باقي الجلد كونها مكونة من الكولاجين أكثر مما تحتوي كل خلايا الجلد الطبيعية.

للندوب عادة ألوان مختلفة ولا تحتوي على غدد تعرق أو بصيلات شعر ، أهمية الندوب (شدتها) تعتمد على عدة عوامل ، تشمل الحجم وعمق الجرح ، تركيز الأوعية الدموية في المنطقة ، سماكة ولون الجلد ، بعض الأشخاص ذوي البشرة الداكنة يميلون إلى تكوين ندوب بارزة منتفخة تدعى (الجدرة) أو (keloid). إن النجاح في إصلاح الندوب يعتمد غالباً على نوع الندوب .

أنواع الندوب تشتمل على :

- الندوب الضامرة : التي تكون رقيقة ومسطحة.

- الندوب الضخمة (المرتفعة): تكون سميكة ،حمراء،مرتفعة عن سطح الجلد.

- الجدرة (keloid): تشبه الندوب الضخمة ولكنها تكون قاسية وتتجاوز حدود الجرح ، قد تكون أيضاً متورمة ، غالباً حكة ومؤلمة.

- الندوب المنكمشة:التي تحدث عند حدوث أذية أو ضياع لمساحة كبيرة من الجلد . حيث تنشر أطراف الجلد المتبقي سوية كما تشد وتضغط معها العضلات والأوتار المجاورة.


- هنالك طرق مختلفة للتخفيف من بروز الندوب وتحسين مرونة وشكل الجلد:

حقن الستيرويد ، تطبيق السيليكون موضعياً ، السنفرة ،الليزر الوعائي ، التقشير بالليزر ‘ تمديد الجلد ، الخياطة بشكل z ، التطعيم الجلدي ، وفي بعض الحالات النادرة يمكن حتى اللجوء إلى العلاج الشعاعي بتعريض الندوب للأشعة على مدى عدة أيام وذلك للتخفيف من مظهر الندوب.

إن كنت من المهتمين بإصلاح الندوب . فإن المعلومات الآتية ستزودك بمعلومات جيدة عنها ومن أجل معلومات أكثر ننصحك باستشارة جراح التجميل المختص.

ما الاستفادة التي تحصل عليها من الجراحة؟

تؤثر بعض الندوب سلبياً على صاحبها وثقته بنفسه كما قد تعاوده بسببها ذكريات الحادثة المؤلمة . كما أنها قد تكون سبباً لبعض الملاحظات المزعجة من الآخرين، كما أنها قد تكون كسبب للحكة أو مؤلمة أو حتى قد تحد من نشاط وفعالية الأشخاص (كما في حالة الجدرة).

بينما قد لا يؤدي إصلاح الندوب إلى اختفائها كلياً فإنها تتمكن من تحسين شكلها ورضى الشخص عن نفسه ، وأحياناً إلى تحسين وظيفة المنطقة المعالجة . وذلك بإعادة المرونة للجلد المنكمش.

ما الذي يحصل عند الزيارة (الاستشارة) الأولى؟

سيناقش معك الجراح التغيرات التي تبغي الوصول إليها ، سيشرح/ ستشرح لك مختلف الطرف الممكنة لإصلاح المشكلة، الإجراء نفسه ،مشاكله ،خطورته والتحسن الممكن الحصول عليه . سيشرح / ستشرح لك أيضاً نوع التخدير اللازم ، سهولة أو صعوبة الإجراء ، وكلفته. جراحك سوف يستقصي عن حالتك الصحية العامة.

المرضى الذين يعانون من البهاق ، اضطرابات في تصبغ الجلد ، ذوي البشرة السمراء والداكنة ، أو تصبغات داكنة في الجلد ، قد يحتاجون لاختبار أولي للندبة ، قبل المعالجة.

إن كل الندوب بشكل مبدئي تكون ذات مظهر واسع ، حمراء ‘ وغير جذابة . ولكن معظمها ستتحسن مع الوقت لتصبح شبه مختفية ، لذلك فإن معظم الجراحين ينصحون بالانتظار قبل التدخل عليها.

كيف تتم إصلاح الندوب؟

إن جراحك سيكون أفضل من يقرر أي وسيلة هي الأمثل لك وإليك بعض الاختيارات الممكنة.

- حقن الكولاجين :

أو المواد الأخرى – مثل هيالدرونيك أسيد أو الـ artical . أو غيرها من المواد التي تملأ الندوب المختلفة بعضها يحتاج إلى اختبارات تحسس قبل الحقن (كالكولاجين) وبعضها غير دائم (كالكولاجين،– والهيالدرونيك أسيد) مما يحتم إعادة حقنها فيما بعد نظراً لامتصاص المادة من قبل الجسم ، والآخر يدوم مدة طويلة كـ artical .

- السنفرة :

إن السنفرة بأنواعها تعمل على تنعيم السطوح غير المنتظمة للندوب وذلك بإزالة الطبقات العليا السطحية من الجلد.

- الليزر الوعائي Vascular laser :

يعمل على حدوث انكماش بالأوعية الدموية التي تغذي الندوب. وهي لا تحتاج إلى تخدير.

- تقشير الجلد بالليزر:

هنالك نوعين من الليزر المستخدم في تقشير الجلد Coz laser و Erbium Laser وكلاهما يعمل من حيث المبدأ على إزالة الطبقة السطحية من الجلد لتسويتها مع الجلد الطبيعي . كما أن هناك أنواع أخرى من الليزر المستعمل للغرض نفسه.

- الطعوم الجلدية الأسطوانية (Punch grafting):

إن الندوب العميقة يمكن ملؤها بطعم جلدي صغير مأخوذ من أماكن أخرى من الجسم تسحب بواسطة أدوات دقيقة ثاقبة , تسحب الندبة أولا ثم يعوض مكانها بجلد دائري صغير مأخوذ غالباً من منطقة الأذن ، فيما بعد سيكون هناك أثر باقي طبعاً بعد الشفاء ولكنه أفضل وأقل وضوحاً من الندب الأصلية. كما يمكن أن تترافق هذه العملية مع السنفرة بأنواعها أو التقشير بالليزر.

- جيل السيليكون :

أو وريقات السيليكون تستطيع أن تساعد في تمليس الندوب المرتفعة أو الجدرات (keloid) . حيث توضع هذه الوريقات الشفافة على الندبة وتلف الضمادات.

- التطعيم الجلدي:

يأخذ الجراح الجلد من أماكن جلد طبيعي من جسم الشخص نفسه ، ويزرعها مكان الندوب بعد إزالتها ، الطعوم الجلدية قد لا تكون دائماً مرضية من الناحية الجمالية حيث يختلف لونه عن لون الجلد المجاور الطبيعي ، كما أن المكان الذي يؤخذ منه الطعم الجلدي سيترك أيضاً أثر مكانه ومع ذلك فإن للتطعيم الجلدي دوراً بالغ الأهمية في إعادة تأهيل المنطقة وظيفياً.

- تطبيق الستيرويد الموضعي بالحقن:

تستطيع أن تساعد في تمليس (تسطيح) وتخفيف احمرار الندب الكبيرة (المرتفعة) والجدرة (keloid) . الستيروتيد الموضعي أو الحقن يعمل على تحطيم جسور الكولاجين في الندب السابقة اللذين يستمران في تكوين الكولاجين بعد شفاء الجرح. كما تساعد على تخفيف الحكة والألم المرافقين لهذه الندب.

- تمديد الجلد:

يتم عن طريق زرع بالونات صغيرة تحت منطقة من الجلد مجاورة للندبة، حيث يتم ملؤه بالسائل الملحي لتمديد الجلد فوقه. وعندما يتم تمديده بالشكل الكافي (والذي قد يأخذ من الوقت بضعة أسابيع أو أشهر). يزال البالون،و الندبة جراحياً ويشد الجلد المحدد فوق مكان الندبة سابقاً ويتم إغلاقه بعناية.

- التصنيع بشكل Z أو إعادة ترتيب الجلد بأشكالها وطرقها المختلفة:
في التقنيات المستخدمة في تصليح الندب المتضخمة أو الجدرة التي لا تستجيب للستيرويد، حيث يتم جراحياً إزالة جلد حول الندبة بشكل مثلثين ، لنحصل بالنهاية على خطوط بشكل Z مقددة . إن جراحك سيختار لك الطريقة المناسبة لشكل الندبة نفسها بحيث يتم إعادة وضع هذه الشرائح الجلدية الصغيرة بشكل يتوافق مع ثنيات الجلد الطبيعية . ستكون الندب الجديدة انعم واقل ملاحظة من تلك القديمة . كما أن هذه الطريقة تخفف كثيراً من الندب الضاغطة والمنكمشة.

- كم من الوقت تستغرق هذه العلاجات ؟

- الحقن بأنواعه : كولاجين – هيالدرونيك أسيد – artical هي طرق سريعة ولكنها تحتاج إلى إعادة حقنها نظراً لامتصاص الجسم لبعض هذه المواد.

- السنفرة : قد تستغرق من عدة دقائق حتى ساعة بحسب مساحة المنطقة المعالجة.

- الليزر الوعائي : يحتاج لثلاث أو خمس جلسات علاجية بفاصل زمني 3-5 أسابيع.

- التقشير بالليزر : قد يحتاج من عدة دقائق حتى ساعتين ، حسب مساحة المنطقة المراد علاجها.

- التطعيم الجلدي : أكثر تعقيداً وقد يحتاج وقت أطول.

- جيل السيليكون الموضعي : يجب تطبيقه 12-24 ساعة في اليوم ، ولعدة أشهر.

- الستيرويد الموضعي والحقن : سريعة ، ولكن من الممكن إعادة حقنها إذا تشكل الجدرة من جديد.

- تمديد الجلد : قد يستغرق كما ذكرنا من أسابيع إلى أشهر للحصول على تمديد كاف للجلد الطبيعي للتعويض عن الجلد الندبي. وقع الجراحة نفسها كعملية قد لا تستغرق أكثر من ساعة أو أكثر بحسب شكل الندبة ومساحتها وتعقيدها .

- التصنيع بشكل Z : حسب مساحة الندبة قد تستغرق نصف ساعة أو أكثر.

- أين تتم هذه المعالجات ؟

: معظمها في عيادة الطبيب ما عدا التطعيم الجلدي والتمديد الجلدي ، فهي تحتاج إلى إتمامها في المستشفى.

هل هي مؤلمة ؟

- تختلف من شخص لآخر وبحسب الطريقة المتبعة لإصلاح هذه الندب ، وكلما كانت الإجراءات المتبعة أطول وأعقد كلما كانت نسبة التحسن أكبر ولكن على حساب وقت أطول وأكثر تكلفة. يجب أن تناقش الهدف ، النتيجة المتوقعة . نسبة التحسن . التكلفة ، الآلام مع طبيبك .

لتساعده / لتساعدها في تحديد الإجراء الذي سيتبعه في إصلاح المشكلة أو الإجراءات حيث يمكن أن ينصحك بإجراء عدة طرق معاً للحصول على أفضل النتائج.

- يختلف الألم إذاً حسب نوع العملية ، ويتراوح بين الإحساس بالانزعاج أو الشد أو الحرارة ، (كالمعالجة بالليزر) ، حيث ينصح بوضع كمادات باردة بعد إصلاح الندب تحتاج إلى معاودة الطبيب من أجل تغيير الضمادات خاصة بعد الجراحة ، ووضع بعض المضادات الحيوية الموضعية على المناطق المعالجة. بكل الأحوال سيتم وضع مضادات الألم للتخفيف من معاناتك إن وجدت.

- عند وجود غرز سيتم إزالتها بعد عدة أيام من الجراحة ، ولكن الجلد سيحتاج لوقت أطول للاستشفاء . وغالباً ما سينصحك الطبيب بالحد من فعالياتك الحركية لمنع الجرح من التمدد ، وللحصول على أفضل النتائج.

المشاكل والمضاعفات:

ممكنة ولكنها قليلة الاحتمال، حيث يمكن أن يحدث :

- بعض الانتفاخات.
- بعض النزوف.

منقول