جزمتك نوعها إيه؟؟؟؟


جزمتك نوعها إيه ؟
قميصك ماركته إيه ؟
موبايلك بكام ؟


بعض الناس يتسائلون دوما عن هذه الأشياء .. بالتأكيد قابلت هؤلاء إن لم تكن – أنت نفسك – واحدا منهم ..
لو كنت من المهتمين بهذه الأشياء و تستهويك آخر الموديلات و الصيحات فهذا الموضوع مناسب لك تماما ..


ما هي قيمتك ؟
ما هو منبع تقديرك الذاتي ؟


كل شخص منا يبحث عن التقبل و التقدير الذاتي .. و هو ان تشعر أنك شخص: مهم – متميز – رائع...
ما هو منبع هذه الأحاسيس بالنسبة لك ؟
كل منا له مصدر للتقدير الذاتي يستمد منه تقبله لنفسه .. يعني هناك أشياء حين تحدث , تشعرك بأنك شخص رائع و راض عن نفسك تماما .. فلنتأمل معا هذه الأشياء :


(( تقبل الآخرين ))

البعض منا يشعر انه رائع إذا ما أعجب به الناس و شهقوا انبهارا به ..
لو كنت من هذا النوع من البشر و كان هذا هو مصدرك الوحيد لتقبل نفسك.. فاعرف أنك – و اسمح لي – أي كلام !
انظر في تاريخ البشرية كلها .. لن تجد شخصا واحدا أجمع الناس على تقبله و حبه .. لا بد من أشخاص لا يتقبلونك .. هذه هي طبيعة الحياة !
هناك رجل اعمال شهير قال حكمة أعجبتني بشدة ..
قال : " اللي مالوش أعداء , يبقى هفأ !!"
لا بد من أعداء لك .. لن تستطيع – مهما حاولت – أن تجعل الناس كلهم يتقبلونك ..
لو كان هذا هو مصدر سعادتك الوحيد .. فاعلم أنك لن تكون سعيدا أبدا !

(( ماركة ))

يسعى البعض لامتلاك كل ما هو جديد و نادر لمجرد انه جديد و نادر..
احدث موبايل – احدث سيارة – أغلى الملابس لأشهر مصممي الأزياء ..
يستمد البعض أهميتهم من الأشياء التي يمتلكونها .. أي أنه سيشعر بالسعادة – فقط – إذا امتلك ذلك الموبايل الذي لم يعرض في أسواق مصر بعد.. إذا ركب سيارة من أحدث موديل..
مشكلة هذا النوع من البشر شيئين :

أولا : سعادتك مؤقتة..
ببساطة لأن موبايلك الذي لم يعرض في اسواق مصر بعد , سيعرض في أسواق مصر قريبا .. و السيارة من احدث موديل , سيظهر موديل جديد منها العام القادم ..
و مهما امتلكت في حياتك ,و ستجد شخصا يمتلك ما هو أحدث منك .. لن ترضى بما لديك ابدا !

ثانيا : ستدمر نفسك !
ستستمد اهميتك من أهمية ما تمتلكه .. هل تعتقد انك مهم لمجرد انك ترتدي قميصا من ماركة شهيرة ؟ هل هذا هو مقياسك الوحيد لتقدير نفسك؟
في حلقة عن ( هوس الشراء ) يقول خبير التنمية الذاتية الشهير د.فيل ماكجرو:
-" لا أعرف ماركة الجاكت الذي ارتديه .. لقد اعجبني شكله فاشتريته .. لا أبحث عن أسماء مشاهير المصممين فهذا لا يهمني "..
لن يكتسب د.فيل ( المليونير ) أهميته من اسم مصمم الجاكت .. بل الجاكت هو الذي سيكتسب اهمية لأن من يرتديه هو د.فيل !
ببساطة حاول أن تشعر انك أهم من ماركة القميص الذي ترتديه او الموبايل الذي تحمله ! هي اشياء تؤدي وظيفة لك .. لو تحكمت في حياتك .. فلا تسمح لنفسك ان تكون بهذه الهيافة !
يجب ان تكون أنيقا و تمتلك أشياءا متميزة .. لكن لو لم تكن هذه الأشياء مهمة فعلا بالنسبة لك , و وجدت أنك تنفق ما يفوق قدراتك في شراء هذه الشياء لمجرد أنها من ماركة شهيرة, فأنت في مشكلة !


(( الإنجاز ))

يجب أن ينبع تقديرك الذاتي من نفسك .. من إنجازاتك .. من ذاتك ..
لا تستمد تقديرك من الأخرين لأنهم سيخذلونك ..
لا تستمد أهميتك مما تمتله لأنك لن تمتلك كل شيء..
تقديرك الذاتي نابع من ذاتك .. لو خذلك احدهم أو ظهر موديل جديد , ستظل سعيدا لأنك شخص متميز أصلا بأعمالك و إنجازاتك و علاقاتك ..
حين أرى طالبا لم يعمل بعد و في حاجة لكل قرش كي يبني حياته .. حين اراه أنفق الآلاف كي يحمل موبايلا حديثا به إمكانيات لا و لن تفيده في شيء.. يرتدي تي- شيرت غير انيق , دفع فيه المئات لمجرد انه من ماركة شهيرة.. و يرتدي حذائا مخصصا لمتسلقي الجبال رغم انه لن يرى جبلا في حياته ..
و قتها اعجب جدا جدا جدا ..
باصحاب هذه الشركات الذي استطاعوا إقناع الناس بامتلاك مالن يفيدهم أبدا..لمجرد أنه يحمل علامتهم التجارية..!


بقلم د. شريف عرفة