لماذا هذه الحواجز...



بالأمس..

كنا نأكل من صحن واحد, نشرب من الكوب نفسة, نتدثر ببطانية واحدة

نتقاسم كل شيء من لعبة إلى السندويشة وحتى التفاحة..

كانت هناك أريحية بدوية لا تستثقل أحدا, البسمة تعلو الوجية, يد واحدة في الفرح والمرح.. في العسر والعزاء

المكان يتسع للجميع ولا يضيق.. جنبا الى جنب

لا نعرف الحقد ونغفر الزلة, نضيق لهم أحدنا ونفرح لفرحة, لا يبات فينا غضبان أو زعلان,

حياة بسيطة وأناس أبسط على وجة البسيطة, مشاعر مجردة من كل زيف

الفطرة تنطق من الشفاة وتقاسيم الأوجة, للكبير إحترامة وللصغير حنانة

إن وجد للشقاق منفث بنظرة واحدة تهدم كل شيء.. صدور لا تنطق إلا كلمات كالدرر .. الكلمة الطيبة تسمعها في كل مرة

حتى المقعد فينا تجد الكل يرعاة ومن به نقص بالعقل يجول معنا ويمرح


ماذا حدث بعد ذلك؟؟!

أين ذهبت هذة البسمات والإبتسامات ... أين تلك الأوجة السمحاء !!

لماذا أختفى الكبير بحكمتة من حياتنا وتوارى..إبحث عنهم في دور العجزة

أين ذهبت حنكة الرجال وصدقهم ووفاؤهم ...

لماذا المقعدون بحياتنا أصبحوا معوقين وعاجزين وتسابقنا للتبرع بإنشاء مراكز لهم أصبحت ملاجيء لهم منا ولم نعد نراهم الا نادرا وبعين مشفقة نراهم

حتى من كان يعاني من نقص بالعقل إستحدثنا لهم مراكز علاجية وجمعناهم بها وأخذنا نتندر بهم

لم يعد بمجتمعنا الا الأصحاء فقط .. من يضعف بكبر أو إعاقة أو مرض فالملاجيء المسماة بهتانا وزورا بمراكز ورعايا إجتماعية هي المؤوى الأخير

عزلنا أنفسنا عن أهلنا وأحبابنا بدعوى الخصوصية, وحدود حمراء لا يجوز تجاوزها

بالغنا في إحترام شعور الأخرين والمجاملة والمديح وانواع البلاغة فنون الشعر والنثر

تركنا من حولنا وعشنا في أبراج عالية ...

نخرج لتغيير الجو.. الجميع لا يريد الجميع .. سوء النية طافحة والغيبة لا تنام

الكلمة تخرج بعفوية .. ينتظرها عقلا يعمل بطاقتة ليحلل ويظن أسوء الظنون

تصرف بعفوية ... تعقد المؤتمرات لتجريمة ..

أين نحن من إلتماس الأعذار للإخوان.. أين لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخية ما يحب لنفسة

صدمة حين أجتمع بمجموعة تتندر على الماريين.. صدمة عندما أعرف أن آخرين يحملون ما فية نفوسهم من مواقف ليس صائبة ولا موفقة

صدمة عندما أرى الكل لاهث وراء شهواتة وامنياتة على أكتاف الآخرين

لا صدق ولا ذمة ولا ضمير .. مجموعات وجماعات وأحزاب وأقوام ينتشر فيما بينها الحقد وسوء النية والأنانية

ماذا حدث ؟؟ وكيف حدث؟؟!! ولماذا يحدث!!

لدينا حب البروز وحدنا "وأنا ربكم الأعلى" لا ينازعنا فيها أحد

كلنا نريد أن نكون أفلاك تدور حولنا الأقمار

نريد أن نبحر بالسفية وكلنا قبطان

نعيش عصر الصمت والخوف.. عصر الرهبة والضعف

كلهم يحاربون إن نطق الصدق

الكل ينتقد إن بدا الجد

أصبحنا نضع رجلا على رجل وخدا على اليد

لا يعجبنا هذا القول ولا هذا الفعل.. ولا هذا الشكل .. تدري أحس وإحساسي خطير !!

مالحل!!

نحتاج للكلام بصراحة .. دعونا نصارخ ونجادل.. أهم شي الصراحة

إمتلك الشجاعة وصارح ... إمتلكي الشجاعة وصارحي

لن تندم ولن تندمي.. والحياة تجربة ومصيرنا بين التراب وللدود

ولن تبقى لنا ذكرى الا ما في الكتاب الذي لا يغفل عن صغيرة أو كبيرة

نحتاج إلى الشجاعة لإتخاذ القرار

قرار أن ننزل من أبراجنا العاتية

الشي الآخر نحتاج لمصارحة وكسر هذة النفس التي ما غالبها أحد إلا غلبتة

لبنظر كلا منا لحالة.. هل كل ما حولة هم أصدقاء حقيقيون.. هل بالضروة كسب الأعداء

وقعنا للأسف في منتصف الطريق .. تركنا حب الفطرة التي تربيناها من أهالينا بحثا عن شيء مفقود لم نصلة ولن نعثر علية

ليتأمل كل منا حالة.. ويفكر.. لمذا كل هذا ..

هل هناك شيء يستحقة من أجل ذلك !!

أتمنى أن تصل الفكرة... وقلبي كبير أكبر مما تتصور وعقلي أكبر وهمي أكبر وأكبر وطموحي أكبر مما سبق

أنا مؤمن بهذة الأمة ...مهما إختفت معالمها فهي تنبض من تحدت الرماد..

أزيلوا هذا الرماد وأنعشوا قلوبكم وصدوركم ستجدوا الحياة أفضل بكثير مما تظنون




م ن ق و ل