الميكانيكا الكلاسيكية

في الفيزياء، تعتبر الميكانيكا الكلاسيكية إحدى الحقول الرئيسية للدراسة في علم الميكانيكا، التي تهتم بحركاتِ الأجسامِ، والقوى التي تحركهم. أما الحقل الآخر فهو ميكانيك الكم.

طورت الميكانيكا الكلاسيكية تقريباً في السنوات الـ400 منذ الأعمالِ الرائدة ل : براه ، كيبلر ، و غاليلي ، بينما لم يتطور ميكانيك الكم إلا ضمن السنوات الـ100 الأخيرة ، بَدْء بالإكتشافاتِ الحاسمة بنفس الطريقة مِن قبل بلانك ، آينشتاين ، و بور.

تعبير "كلاسيكية" قد يكون مشوّشا جداً، حيث أنَ هذا التعبيرِ يُشيرُ إلىِ العصر القديمِ الكلاسيكيِ عادة في التاريخ الأوروبيِ. لكن على أية حال، ظهور الميكانيكا الكلاسيكية كان مرحلة حاسمة في تطويرِ العلم، وفق المعنى الحديث للكلمة. ما يميز هذا الفرع ، قبل كل شيء، إصراره على الرياضيات (بدلاً مِنْ التخمينِ)، وإعتماده على التجربة (بدلاً من الملاحظة). في الميكانيكا الكلاسيكية التي أسست كيفية صياغة تنبؤات كمية نظرياً، وكيفية اختبار هذه الصياغات الرياضية بأدوات قياس مصممة بعناية. مما أدى عالمياً إلى مسعى تعاوني على نحو متزايد للفحص والإختبار الأقرب و ادت إلى ترافق كلا من النظرية والتجربة. شكلت الميكانيكا الكلاسيكية عنصر أساسي في تأسيس معرفة أكيدة و خدمة المجتمع ، و تكوين مجتمع يعتمد على تربية النظرة الإستقصائية و النقدية .

في المرحلةَ الأولية في تطويرِ الميكانيكا الكلاسيكيةِ في أغلب الأحيان كانت تدعى باسم الميكانيكا النيوتونية ، و تتميز بالطرقِ الرياضية التيِ إخترعتْ مِن قبل نيوتن بنفسه، بالإشتراك مع لايبنتز، وآخرون. هذه توْصف أبعد في الأقسامِ التاليةِ. ملخص أكثر، وتتضمن طرقَ عامة مثل ميكانيكا لاغرانج و ميكانيكا هاميلتون .

تعطي الميكانيكا الكلاسيكية نَتائِج دقيقة جداً توافق التجربة اليومية. تم تحسين الميكانيكا الكلاسيكية عبر النسبية الخاصة لملائمة الأجسامِ التي تتحرّك بالسرعة الكبيرة ، تقارب سرعة الضوء .

الميكانيكا الكلاسيكية تستعمل لوصف حركة الأجسامِ الكبيرة التي تقارب حجمِ إنسانَ، مِنْ المقذوفاتِ إلى أجزاءِ الأجسام المرئيةِ، بالإضافة إلى الأجسامِ الفلكيةِ، مثل المركبة الفضائيةِ، الكواكب ، النجوم ، و المجرات ، والأجسام المجهرية مثل الجزيئات الكبيرة. إضافةً إلى هذا، تتنبأ بالعديد مِنْ الخاصيّاتِ الفيزيائية،عندما يَتعاملُ مع الغازات، السوائل ، و المواد الصلبة. لذا تشكل واحدة من أكبر المواضيع في العلم والتقنية.

بالرغم من أن الميكانيكا الكلاسيكيةِ منسجمة كثيراً مع النظريات "الكلاسيكية" الأخرى مثل نظرية التحريك الكهربائية والتحريك الحراري الكلاسيكي، فإن بَعْض الصعوباتِ واجهت الميكانيكا الكلاسيكية في أواخر القرن التاسع عشرِ عندما إندمج مع التحريك الحراري الكلاسيكي ، حيث يُؤدّي الميكانيكا الكلاسيكية إلى مفارقة جبس التي يكون فيها الإعتلاج entropy كمية غير محددة كما أدت إلى الكارثة فوق البنفسجية التي يتوقع فيها لجسم أسود بث كميات لانهائية من الطاقة. بذلت محاولات عدة لحَلّ هذه المشاكلِ أدّتْ في النهاية إلى تطويرِ ميكانيك الكم.

وصف النظرية

تُقدّمُ المفاهيمَ الأساسيةَ للميكانيكا الكلاسيكيةِ. تبسيطا تستخدم هذه النظرية مصطلح الجسيم النقطي، و هو جسم بحجم صغير جدا يمكن اعتباره بمثابة نقطةِ. إنّ حركةَ الجسيم النقطيِ يمكن تمييزها بعدد من المؤشرات :

* الموقع
* كتلة
* القوى المطبقّة عليه.

في الواقع، الأجسام التي تخضع للميكانيكا الكلاسيكية غالبا لا تكون نقطية معدومة الحجم.

الجسيمات النقطية الحقيقية، مثل الألكترونِ، توصف عادة بشكل أفضل بواسطة ميكانيك الكم. أما أجسام الميكانيكا الكلاسيكية فغالبا ما تكون كبيرة و بالتالي تسلك سلوكا أكثر تعقيدا من الجسيمات النقطية الإفتراضية المدروسة لأن هذه الأجسام الكبيرة تمتلك درجات حرية أكبر . لكن دراسة الأجسام النقطية تساعد على أي حال في دراسة الأجسام الكبيرة باعتبارها أجسام مركبة منعدة جسيمات نقطية

الموقع وإشتقاقه

إنّ موقعَ جسيم نقطي يحدد اعتبارا من نقطة ثابتة في الفضاء تعتبر مبدأ للإحداثيات ، بالتالي يمكن تحديد الموضع عن طريق شعاع ( موجه ) يمتد من مبدأ الإحداثيات إلى موضع الجسيم ، و بما أن الجسيم النقطي غير ثابت بل يتحرك مع الزمن أي أن شعاع الموضع يتغير مع الزمن مشكلا دالة زمنية . يتم حساب الزمن اعتبارا من مبدأ زمني اختياري ، حيث يعتبر الزمن قيمة مطلقة موحدة بين كافة الجمل الإسنادية ( بعكس الحالة في النظرية النسبية ) .

السرعة

إنّ السرعةَ، أَو معدل تغيرِ الموقعِ مع الوقتِ، و تعرف بإشتقاق الموقعِ فيما يتعلق بالوقتَ .


* في الميكانيكا الكلاسيكيةِ، يمكن جمع و طرح السُرَع مباشرة.

على سبيل المثال، إذا كانت لديناسيارةِ تُسافرُ شرقاً بسرعة 60 كيلومتر بالساعة تجتازهاُ سيارةً أخرى تُسافرُ شرقاً بسرعة 50 كيلومتر بالساعة، مِنْ منظورِ السيارةِ البطيئة تكون السيارة الأولى مسافرة شرقاً بسرعة 60-50 = 10 كيلومتر بالساعة. أما مِنْ منظورِ السيارةِ الأسرعِ، فالسيارة الأبطأ تتُحرّكُ بسرعة 10 كيلومتر بالساعة نحو الغربِ.

ماذا لو أنّ السيارة تَمْرُّ شمالا؟ يمكن اعتبار السرع في هذه الحالة كأشعة ( متجهات ) نطبق عليها قوانين جمع المتجهات .

رياضياً، إذا كانت سرعةِ الجسمِ الأولِ في المُناقشةِ السابقةِ ممثلة بالشعاع :

v = vd حيث أنَّ v سرعةَ الجسمِ الأولِ .

وسرعة الجسمِ الثانيِ بالشعاع :

u =ue حيث أن u سرعةُ الجسمِ الثانيِ .

وd وe أشعة وحدة في إتّجاهاتِ حركةِ كُلّ جسيم الأول و الثاني على التوالي،

تكون سرعة الجسمِ الأولِ كما يراها الجسمِ الثانيِ:

v' = v - u

بنفس الطريقة:

u' = u - v

عندما يكون كلا الجسمين يتحركان في نفس الإتّجاهِ، يُمْكِنُ أَنْ تُبسّطَ هذه المعادلةِ إلى:

v' = ( v - u ) d

، أَو بإهْمال الإتّجاهِ، الإختلاف يُمْكِنُ أَنْ يُسلّمَ شروطِ السرعةِ فقط:

v' = v - u


بالتالي السرعة هي مقياس لتغير الموقع بالنسبة للزمن ، وتقاس بقياس المسافة المقطوعة وتقسيمها على الفترة التي لزمت لقطع هذه المسافة. وحدة قياس السرعة هي المتر على الثانية.

يمكن تقسيم السرعة إلى : سرعة متوسطة وسرعة لحظية :

تحسب السرعة المتوسطة بقسمة المسافة المقطوعة بين اللحظة الإبتدائية و النهائية على المدة الزمنية للحركة, فهي لا تعطي تفاصيل الحركة في الأزمنة المحصورة بين بداية الحركةو نهايتها.

السرعة اللحظية هي تعريفا سرعة الجسم في لحظة معينة وهي تحسب بأخذ تفاضل المسافة بالنسبة للزمن. في حالة السرع الثابتة فإن السرعة المتوسطة تساوي السرعة اللحظية .



التسارع

إنّ التسارع ، أَو معدل تغيرِ السرعةِ مع الزمن ،أي إشتقاقُ السرعةِ بالنسبة للزمن أَو

. شعاع التسارع يُمْكِنُ أَنْ يُjغيّرَ بتَغير شدته ، أو تغير إتّجاهَه، أَو كلاهما. إذا كانت شدة السرعة v يتتناقص ، فإن تغير السرعة يمكن أن تدعى باسم التباطؤِ؛ لكن عموماً أيّ تغيير في السرعةِ، بما في ذلك التباطؤ، ندعوه ببساطة : ( تسارع ) .

هو مقياس تغير السرعة بالنسبة للزمن ، فإزدياد السرعة أو إنخفاضها يعتبر تسارع موجب أو تسارع سالب. وحدة قياس التسارع هي المتر على الثانية تربيع.

الحركة المتسارعة بانتظام : هي حركة يكون فيها التسارع ثابتا وموجبا بحيث في كل واحدة زمن تكون الزيادة في السرعة قيمة ثابتة.

الحركة المتباطئة بانتظام : يكون تسارعها ثابتا و سالبا أي يكون تناقص السرعة في واحدة الزمن ثابتا.

السقوط الحر

هو ظاهرة سقوط الأجسام تحت تأثير قوة جاذبية الأرض.

أثبتت التجربة أن سقوط الأجسام في الفراغ(أي في غياب الهواء أين قوة مقاومة الهواء معدومة) لا يتعلق بكتلتها.فلنتصور مثلا جسما معدنيا ثقيلا وريشة طائر,في لحظة معينة نسقطهما من نفس الإرتفاع ثم نقيس لحظة وصولهما للأرض سوف نجد أن كلا الجسمين يصلان في نفس الوقت.

زيادة على ذلك فقد وجد أن حركة السقوط الحر هي حركة متسارعة بانتظام أي أن تسارعها ثابت سمي هذا التسارع بعجلة الجاذبية ج=9.81 متر على الثانية تربيع. منايك ... شراميط

حسب قانون نيوتن الثاني فإن القوة المؤثرة على الجسم هي ث= ك.ج وتسمى <<ثقل الجسم>>.

كمية الحركة

و تدعى أيضا الزخم

هي حاصل جداء كتلة الجسم في سرعته. مشتق كمية الحركة بالنسبة للزمن يساوي إلى محصلة القوى المطبقة على الجسم.

الطاقة الحركية:

الطاقة بشكل عام مرتبطة بمفهوم عمل القوة الذي يساوي حاصل جداء شدة القوة في المسافة المقطوعة. جزء الطاقة المرتبط بسرعة الجسم يسمى طاقة حركية, تجريبيا وجد أن مقدار الطاقة الحركية متناسب مع كتلة الجسم ومع مربع سرعته :

طح= 1/2ك سر2

الطاقة الكامنة: == هي الجزء من طاقة الجسم المتعلقة غالبا بالمسافة فعلى عكس الطاقة الحركية فإن الطاقة الكامنة تصف عادة القوى التي تحاول إعاقة حركة الجسم. لا توجد علاقة محددة للطاقة الكامنة فهي تختلف من قوة إلى أخرى,على سبيل المثال إذا رفع جسم ذو كتلة ك إلى إرتفاع ل من سطح الأرض مثلا فإن طاقته الكامنة تساوي جداء وزنه في الإرتفاع :

طك= ك. ج . ل

المقال الرئيسي : الطاقة

إذا كانت الطاقة الكامنة لجسم ما =9810 جول وهو أعلى ارتفاع وكانت كتلتة =100 كيلو جرام فهذا يعني أن الجسم قد سقط من ارتفاع كم 10متر.