بالرغم من أن دراسات عديدة عنيت بالمضار التي قد يحدثها المجهود البدني على خصائص الجهاز الهضمي إلا أن السنوات الأخيرة شهدت اهتماماً أكبر بالفوائد التي يمكن أن تحدثها أيضاً الرياضة. فمثلاً هناك قرائن تدل على أن المجهود البدني يصاحبه تدنٍّ في الإصابة بسرطان القولون والإمساك، والتكوين الحصوي في المرارة . ولعله من المفيد إضافة حقيقة مهمة وهي أن هذه الإعتلالات يزداد حدوثها مع تقدم العمر الذي يصاحبه تدني مزاولـة المجهود البدني.

المضار : ثبت أن المجهود البدني عالي القسوة يصاحبه سوء الهضم والارتجاع المعدي والإحساس بالحموضة الزائدة والإسهال وبعض النزف في الجهاز الهضمي، وهي اعتلالات وقتيه تنتهي مع انتهاء فترة الرياضة وقد عزيت تلك الاعتلالات إلى زيادة الحركة في عضلات الجهاز الهضمي، وزيادة اضطرابات الوضع الطبيعي لجزئيات الجهاز الهضمي أثناء حركة الجسم، ويمكن تفادي هذه الاعتلالات بزيادة اسـتهلاك السوائل قبل الرياضة وتجنب استهلاك بعض العقاقير المعالجة للآلام الروماتزمية مثل الأسبرين ومثيلاته ، هناك دلائل ضعيفة لم تثبت علمياً أن الرياضة قد يصاحبها اضطراب في خصائص الكبد والإصابة بالقرحة المعدية علماً بأنه على النقيض هناك دلائل تشير إلى أن الرياضة تساعد في الشفاء من القرحة المعدية وقرحة الاثنى عشر .

الفوائد : إن ممارسة النشاط البدني المنتظم يقلل من فرص الإصابة بسرطان القولون، وعزى ذلك إلى أن الرياضة تقصر من الفترة التي يقضيها الطعام أثناء مروره بالجهاز الهضمي وبذلك تتناقص فرصة التصاق المواد المسببة للسرطان بغشاء الجهاز الهضمي، هذا بالإضافة للفوائد العامة للجهد البدني على صحة الجسم عامة التي تقلل فرص الإصابة بالسرطان.

أما أثر الرياضة من تقليل فرصة الإصابة بحصى المرارة فيرجع إلى أن أي مجهود بدني منتظم يصاحبه تدني إفراز عصارة الصفراء من الكبد بالإضافة إلى أن الرياضة تزيد سرعة مرور العصارة وتخريجها تجاه الاثنى عشر . إضافة إلى ذلك هناك اثر الرياضة على تنظيم حميه سـكر الدم والدهنيات في الدم مما يقلل فرصة تكوين الحصى.

منقول