مقال كتبه ابراهيم عيسى في العدد الاسبوعي لجريدة الدستور
بصراحة المقال ده مفيد جدا وعجبني جدا جدا فحبيت انقلهلكم
هو طويل حبتين بس صدقوني تحفة فعلا
اسيبكم بئى مع المقال

"ما الفرق بين الكذب والتضليل ؟

يعني متى تكون كذابا ومتى تكون ضلاليا مضللا ؟

هذه اسئلة ارجو ان تؤجل الاجابة عنها حتى تعرف اولا اخبار دعم حضرتك ايه ..

فأنت تسمع كثيرا ارقاما تخرج كشواظ من نار من افواه الاخوة جمال مبارك وتابعيه في الحزب الوطني الذي لا يتردد لحظة في تبكيت المصريين عن انه يقطع من لحم حضرته الحي ويقدمه حلالا طيبا افطارا شهيا او عشاءا مطهيا للمواطن المصري
والمواطن متهم دائما بأنه لا يكف عن نكران جمائل جمال مبارك حتى انه يأبى مثل شخص يأكل وينكر ان يعترف بفضل الرجل الذي استطاع ان يشعل زناد فكره ويستر على الولايا في مصر بالدعم (دعك من انهم احتاروا كثيرا هل يقدمونه لسعادتك سلعيا مسلوقا ام عينيا مشويا) , لكن يسممون بدن الامة بأنهم يوفرون لنا الدعم وينفقون عليه مليارات وان الدولة الحديثة ( وارجوك لا تنس ان الرئيس مبارك هو باني مصر الحديثة وعاصمتها شرم الشيخ واهم موانيها بورتو مارينا ) لا يجب ان تدفع دعما للفقراء الغلابة , حيث ان كل مواطن متعلق من عرقوبه ومن لا عرقوب له لا فائدة منه عملا بالمثل الاماناتي السياساتي الحكيم , لو شفت اعمى ماشي بعصاه.. كعبله واكسر عصاه , انت مش احن عليه من اللي عماه!!

هذا بالضبط هو منهج امانة جمال مبارك في ادارة شئون الاقتصاد وهو امتدادا للمنهج المبارك القديم الذي كان الرئيس يلح على تذكيرنا به دائما في كل محفل, انه يعطي للاغنياء عشان الاغنياء يدوا للفقراء على اعتبار ان الدولة عيب تدي للفقراء خبط لزق, لأن الفقراء بتضيع فلوسها وأول ما الفقير يبقى معاه قرشين يروح يشتري تلاجة بالقسط يبقى لازم نعطي للاغنياء كي يبنوا شاليها في مارينا يشغلوا فيه العيل اللي من قرية الحمام اللي بيوصل الطلبات من السوبر ماركت الى شاليه البيه او الست هانم, هذه هي النظرية التي نمت وترعرعت في احضان امانة السياسات حتى طلع علينا يوم ليس له اخر يقودنا فيه جمال مبارك, حيث يعترف بمنتهى الالمعية انه يبيع اصول مصر (رغم انه ابن اصول ومع ذلك لا يكف عن الكلام عن بيع الاصول) , بيع ارض مصر وبنوك مصر ومصانع مصر ثروة مصر من غير ما ياخدوا رأي مصر ولسبب في منتهى الوجاهة انه عايز يصرف على دعم شعب مصر, كأن الاخ جمال يطبق نظرية فلاحيني بلدي, حيث يبيع رب الاسرة الجاموسة الحيلة اللي عنده كي يتعشى العيال او كي يشتري قاعدة افرنجي للحمام, طيب وبعدين لما يتعشى العيال او يتصرفوا في القاعدة الافرنجي بكرة ح يعملوا ايه؟!

اكيد سوف يبيع حاجة تانية حتى يفلس وتتشرد العيال , هذا بالضبط ما يفعله جمال مبارك ويقوله بكل فخر وكأنه اتى بما لم يأت به الاوائل ولا يكف جمال وصحبه ابدا عن الكلام عن طيبة قلبهم لانهم يفعلون هذا كله من اجل توفير الدعم للمصريين, ويرجع لورا الواحد منهم ثم يميل على المكتب ويشير باصابعه العصبية ناحيتك ويقولك انت عارف احنا بندفع للدعم كام كل سنة؟!

هنا وهنا بالذات يجي ان نقف وقفة مع الصديق الرقيق الشقيق الشفيق وننهي قصة المعايرة التي يعاير بها اهل الحكم شعب مصر بحكاية الدعم كانها بدعة وكأن الشعب عالة وكأن الدعم صدقة من جيب سيادتهم, فهؤلاء يفعلون الآتي:

1- يدعون ان الدعم موضة قديمة وانها غير موجودة الا في الدول ذات الاصول الاشتراكية وانننننننن احنننننا مشششششششش فففففييييي الستيييييننننناتتتت (معلش اصل الشريط بيسف من كثرة ما شغلوه وهم يقصدون ان احنا مش في الستينيات)

2-يزعمون ان الدعم عبء على ميزانية الدولة وأنهم يضطرون لتوفيره على حساب التنمية والبنية الاساسية وخلافه!

3-يروجون أنهم ورغم كل هذا زادوا من حجم الدعم ومن قيمته.


معلش يا جماعة هكمل بعدين المقالة عشان تعبت من الكتابة
وكمان عشان متتخضوش من شكلها لما تكون كلها مكتوبة ومتقروهاش كلها
فحتة حتة احسن