أكبر تساؤل مطروح الآن علي مستوي الرأي العام هو من أين تأتي حكومتنا الرشيدة بالأموال المطلوبة لمنح العلاوات بصورة تكفل ألا تتحول إلي ملاليم كحد أدني..؟
وزير المالية الدكتور يوسف بطرس غالي الحاصل علي جوائز سنوية من الهيئات الدولية علي حسن إدارته لخزانة مصر المحروسة يستطيع تدبير الموارد اللازمة بل وسداد عجز الميزانية الضخمة إذا ما أرسي مبدأ العدالة الضريبية بين الجميع.. وأخذ بسياسة تحصيل الضرائب من الأثرياء والمنتفعين بمزايا
وحوافز الاستثمار والخصخصة..!

الحكومة أخطأت عندما ارادت تشجيع الملاك علي تسجيل الأراضي والعقارات ووضعت حدا أقصي لرسم التسجيل ألفي جنيه يدفعها صاحب شقة ثمنها خمسون ألف جنيه وكذلك صاحب فيلا سعرها خمسة ملايين جنيه.. بعد أن كان رسم التسجيل 7 % علي قيمة مبلغ البيع أو الشراء.. حتي يتدرج السعر حسب قيمة مبالغ التسجيل..!
الدولة تنازلت هنا عن ملايين فرق سعر الرسوم من أصحاب الأراضي والأملاك العقارية الضخمة.. وساوت بين صغار الملاك وأثريائهم.. وخسرت الخزانة ملايين..!
العدالة تقتضي الأخذ بالرسم التصاعدي 7 % في عمليات البيع التي تجري للمرة الثانية.. كتسقيع.. وتحقيق مكاسب بالملايين لأصحابها المحظوظين من ىبيع الأراضي والفيلات وغيرها.. فيكون من حق الخزانة العامة ان تستفيد أيضا من تلك الأرباح الخيالية..!
وزير خزانة مصر يجب أن يتجه فورا لفرض ضرائب علي المشروعات المعفاة أو التي تتمتع بمزايا ضريبية لسنوات مثل المدارس والجامعات الخاصة..
فلم تعد من الخدمات التي يجب دعمها بعدما أصبحت تتقاضي مصروفات ورسوم خيالية تضاهي مثيلتها في الخارج.. واقتصرت خدماتها علي الطبقة الجديدة من أثرياء مصر الجدد..!

الدكتور يوسف بطرس عليه أن يجري حصرا بأصحاب التجمعات السكنية في المدن الجديدة الذين اشتروا الأراضي من الدولة بجنيهات ثم باعوها بملايين ليحصل علي حق الدولة من هذه الارباح..!
الوزير وفي سابقة هي الأولي من نوعها في تاريخ مصر عين رئيسا لمصلحة الضرائب من العاملين في أكبر مكاتب المحاسبة المملوكة للقطاع الخاص..
وهو بحكم عمله السابق كان المحاسب المالي أيضا لأكبر مشروعات القطاع الخاص وشركاته الاستثمارية.. ولهذا فهو يعلم أرباحها الحقيقية.. ويمكن أن يحاسبها بضرائب تصاعدية علي حجم أعمالها.. فليس من المعقول ولا من المقبول ألا تستطيع مصلحة الضرائب تحصيل أكثر من 37 مليار جنيه ضرائب علي مأمورية كبار الممولين من الأثرياء.. كما جاء في تقرير جهاز المحاسبات الذي ناقشه البرلمان مؤخرا..!
لو طبق وزير المالية معايير محاسبة رؤوس الأموال الضخمة مثلما يحدث في الخارج لأتي لنا بموارد ضخمة تكفي العلاوات.. وتسدد عجز الموازنة العامة للدولة الذي يتصاعد سنويا..!
فهل يفعل وزير خزانة مصر المحروسة..؟!

المصدر : اخبار اليوم - تهاني إبراهيم