سعال الأطفال قد يكون مفيدا لهم !

يصاب الطفل بالسعال، إذا كانت رئته مستثارة، كما أن السعال وسيلة تسمح له بإبعاد المخاط الذي يضايقه، فعندما يكون الطفل صغيرا نجده عاجزا عن البصق، لذلك يؤدي السعال دوره في إبعاد المخاط، وهو ما يعني أنه أثر إيجابي.

ومعروف سلفا أن هناك كحة ناشفة وأخرى السائلة، والأولى تستثير الرئة بحيث لا يكون بالضرورة هناك مخاط وبلغم ينبغي التخلص منه، وهو ما يحدث في حالة التهاب الحنجرة أو بعض أزمات الربو ذات الفيروسات التي تشيع السعال المستمر بل وحتى المزمن.

وهناك بعض الأطفال الذين يسعلون كل 3 دقائق أي أكثر من 20 مرة في الساعة وذلك لمدة 3 أيام، وهذا غير محتمل للجميع ومرهق بصفة خاصة للصغير، ولذلك فإن السعال السائل يدل على وجود مخاط أو بلغم وهو يميز ويدل على الإصابة بالربو الشعبي والالتهاب الرئوي ومشكلات التنفس.

ويرتبط السعال بوجود ظواهر عدوى أو حساسية، وتبدأ العدوى في أنف الصغير عندما يصيبه زكام غير حاد ثم تتعقد وتتحول إلى ربو شعبي، وفي البداية يعطس الطفل قليلا ثم أكثر فأكثر عندما تنتشر العدوى.

وما دام السعال لا يضايق الطفل ولا يجعله يتقيأ لا يجب أن يقلقك، ويصبح من غير المفيد عزله في هذه المرحلة المبكرة، في المقابل إذا زاد وأصبح يضايق الصغير ويصاحبه بكاء ومشكلات في النوم والتغذية، فإنه يلزم استشارة الطبيب.

والسعال يكون أحيانا محيرا للغاية، فعند التهاب الحنجرة، يكون السعال جافا جدا ويحدث في وسط الليل، وعلينا أن ننتبه فيمكن أن تكون الحساسية هي سبب السعال، لأن فالأطفال في سن الثانية والثانية والنصف تتجمع لديهم أسباب الكحة، فالحساسية تكون مهدا للعدوى، والعدوى المتكررة تسبب بدورها ظواهر حساسية.

وإذا لم يكن الطفل يسعل بالليل فقط وإنما على فترات مختلفة من اليوم، يجب التأكد من أن ذلك ليس بسبب التهاب البلعوم والحنجرة، فمن المعروف أن أساليب الحياة وطريقتها تؤدي دورها في إثارة السعال، وبخاصة الجو الجاف جدا المرتبط بالتدفئة المبالغ فيها، وهذا الجفاف في المناخ يسبب جفافا في المخاط الرئوي ويثيرها ويشجع السعال.

كما أن هناك أسبابًا أخرى تتكامل وراء ذلك ومن أهمها العدوى بين الصغار لأنهم يكونون أكثر عرضة للإصابة لقلة حمايتهم ووقايتهم.

وأدوية الشراب ضد السعال تساعد بصفة عامة، وهي تمثل مضادات للعدوى التنفسية لدى الصغير، كذلك تستخدم مذيبات المخاط الرئوي التي قد تزيد الكحة أحيانا ولكنها وحدها لا تشكل علاجا كافيا، بل يجب أن يتم استخدام المضادات الحيوية معها، كما أن العلاج الطبيعي للرئة يظل مهما للغاية بشرط أن يتم على يد متخصصين معتادين هذا، ويجب أن تتم هذه الطريقة على فترات بعيدة عن الأكل ولكنها ذات نتيجة مهمة حتى لو لم يستخدم معها المضاد الحيوي.

منقول