- صباح الخير أستاذ فيرو .......

بصفتك المتحدث الرسمي والقائد الأعلى للقوات الدفاعية الفيرانية

جينا نعمل حوار مع حضرتك نفهم فيه بعض أسراركم الدفاعية وشوية عن حياتكم اليومية.


- بصراحة أود في البداية أن أرحب بكم جدا وأشكركم على اهتمامكم بينا

طبعا المثل بيقول " ما محبة إلا من بعد عداوة "

وانتو كنتم ألد أعدائنا زمان قبل ما تيأسوا من محاربتنا وتستسلموا للأمر الواقع اللي فرض عليكم وجودنا معاكم في كل مكان

ودلوقتي هحكيلك السيرة الذاتية بتاعتنا ومشوار الكفاح اللي خضناه من البداية.



في بداية حياتنا أقصد طبعا أيام الجهل أيام أجدادنا قدماء الفئرانيين كانت أكتر حاجة نخاف منها هي القطط زي ما حضرتك عارف

بس كنا بنعرف نتأقلم معاها

نجري شوية نستخبى شوية والبقاء للأقوى طبعا يعني الفار الضعيف عندنا هو اللي كان بيتاكل بسهولة

لحد ما جت عصور القوة اللي اتجمع فيها أجدادنا الأقوياء كلهم وطبعا كل واحد كان بيعرف إزاي يحافظ على أسرته كويس ويدربهم علشان يكونوا أفراد أقوياء وينفعوا بقوتهم المجتمع الفيراني

المهم مش هطول عليكم

بعد التحالف ده بدأنا نقوم بحملة اغتيالات قوية على القيادات والأسماء البارزة في جيش القطط

شوية شوية وبعد سلسلة من الاغتيالات المتوالية بدأت رهبة ولو خفية تسري داخل المجتمع القططي من ناحيتنا

ولكن بعد فترة من الزمن وبصراحة فقدنا فيها أعداد مهولة من أقوى وأشجع ومن خيرة شباب المجتمع الفيراني اللي سجلوا أسمائهم وذكراهم بحروف من نور في تاريخ مجتمعنا.

بدأت الرهبة تعم مجتمع القطط تبعها جرأة وشجاعة وحب للتضحية من قبل أفراد الشعب الفيراني إلى أن تجنب بعضنا الآخر وأصبح تواجد القطط في حياتنا لا يشكل لنا أي مصدر خوف أو إزعاج بعدما تجنب بعضنا الآخر إلا مع بعض القطط المتطرفة والتي نعرف الآن كيفية السيطرة عليها والتعامل معها وتلاشي خطرها.



...................


قلت لكم في بداية حديثي أن الإنسان كان ألد أعدائنا وده صحيح

لأن القطط كان سلاحها المخالب والأسنان وكان من السهل علينا التعامل معاها

أما الإنسان فقد عذبنا كثيرا وأتعبنا وأزهق أرواح العديد والعديد منا ,,,,

بدأ يضع لنا السموم بعد أن كان يعتمد في حربه لنا على القطط ولكن بعد خوف القطط ومحايدتها لنا وموقفها السلبي تجاهنا

اتجه الإنسان إلى أساليبه الخفية فبدأ بوضع السم لنا في الطعام ثم وضع لنا المصائد في كل مكان

لكن هيهات هيهات

لا أنكر أننا تأذينا كثيرا لسنين وسنين طويلة

وفقد منا في حربنا مع الإنسان الكثير والكثير لكننا استطعنا التكيف والعيش معه دون أي أضرار كما في السابق

فبالنسبة للسم الذي يطلقون عليه" سم الفيران" تمكنا من عمل برنامج توعية واسع المدى في مجتمع الفئران عامة

كما أننا تمكنا من إنتاج مصل سميناه " مصل الإنسان " للمحافظة على حياة من لم ينتبه لوجود السم وأكله عن طريق الخطأ

أما بالنسبة للمصايد التي نشرها الإنسان لنا في كل مكان فهناك أيضا حملات توعية كي لا يقترب أي فأر من المصيدة والآن لا يوجد فار ولو صغير جدا إلا ويعرف خطورة المصيدة فلا يقترب منه

كما أنه هناك دورات تدريبية قمنا بها منذ فترة طويلة وأثبتت نجاحا باهرا جدا في مجال المصايد البشرية

حيث يتعلم الفئران منذ صغرهم كيفية دخول المصيدة وأكل ما فيها بخفة وسرعة دون أن يغلق بابها عليه

وهكذا تغلبنا على دهاء الإنسان وأصبح أيضا لا حول له ولا قوة وفرض الأمر الواقع وجودنا في حياته ولا حيلة له إلا العيش معنا دون أي مقاومة أو عداء


- ألف شكر لحضرتك يا أستاز فيرو على اللقاء الممتع ده


ملطوووووووووووووووووووووو ووووووووووووش