لم يعجبها انطلاق ابنها الصغير الى المسجدلاداء صلاة الجماعة فيه خمس مرات في اليوم بل لم تكن راضية عن صلاته من الاساس كانت ترى ويالغرابة ماترى انه مازال صغير على الصلاة,وكأن صلاته تأخذ منه ولاتعطيه تتعبه ولاتريحه,تضيع وقته ولى تنظمه على الرغم من ان ابنها ذو العشرة اعوام كان يرد بالطف على امه بشفقتها المزعومة مؤكدا لها انه يشعر بسعادة غامرة في الصلاة وانها تبعث فيه نشطا غير عادي وتنظم وقته حتى صار يكتب وظائفه المدرسية جميعها ويراجع دروسه دون ان يحرم نفسه من اللعب ولما عجزت الام عن صرف ابنها عن التزامه عن الصلاة,التزامه التي رأت تعلقه المبكر بها,لجأت الى ابيه تشكو اليه حال ولدهما الذي اخذت الصلاة عقله,حاول زوجها ان يخفف من قلقها قائلا:لاتحملي همه انها هبة من هبات الصغار وسرعان مايمل ويسأم ويعود الى ما كان عليه, ومرت الايام ولم يتحقق ما منى به ابوه امه فقد زاد حب الصغير للصلاة وزاد تمسكه بها وحرصه على اداء الجماعة في المسجد وفي يوم صحت الام في يوم من ايام الجمعة وثار في نفسها خاطر ان ابنها لم يعد بعد من صلاة الفجر التي قضيت اكثر من نصف ساعة فهرعت الى غرفته قلقة فزعة وما كادت تدخل من بابها المفتوح حتى سمعته يدعو الله بصوت خاشع باك يقول (يارب اهد امي اهد ابي اجعلهما يصليان اجعلهما يطيعانك حتى لا يدخلا نار جهنم) ولم تملك الام عينيها وهي تسمع دعاء ولدها فانسابت الدموع على خدها تغسل قلبها وتشرح صدرها ثم عادت الى غرفتها وايقظت زوجها ودعت الى ان يسمع ماسمعت وجاء ابوه معها ليجد ولده يواصل الدعاء ويقول (يارب وعدتنا بأن تجيب دعاءنا واناارجوك يارب ان تجيب دعائي وتهدي امي وابي فأنا احبهما وهما يحباني) لم تصبر الام واسرعت الى ابنها تضمه الى صدرها ولحق بها ابوه وهو يقول :لقد اجاب الله دعائك ياولدي ومن ساعتها حافظ والداه على الصلاة واصبحا ملتزمين بأوامر ربهما فكان ولدهما سبب هدايتهما.

.منقول.

وارجوك يااخي المسلم ويااختي المسلمة حافظي على صلاتك فهي ذخيرة لكي في الاخرة للنجاة من النار والذهاب الى الجنة