القاعدة تؤكد انجذاب المتضادين وتنافر المتشابهين، ولكن خبراء العلاقات الزوجية يعارضون هذه القاعدة وينصحون كل مقبلة على الزواج باختيار رجل يشبهها في الطباع تجنباً للخلافات في المستقبل .

فقد أظهرت خلاصة دراسة أكاديمية في العلاقات الزوجية أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية ونشرها الاتحاد الأمريكي لعلم النفس الاجتماعي في الجريدة التي يصدرها‏ ، أن الزواج المثالي يجب أن يتم بين شخصين متشابهين في الطباع ، موضحة أن التشابه في شخصية الزوجين من أهم أسباب نجاح العلاقة الزوجية‏.‏

انسجام وتفاهم

يرى الكثيرون أن ارتباط شخصين مختلفي الطباع والأمزجة يضفي حيوية على الحياة الزوجية ويطرد شبح الملل بعيداً ، إلا أن ايفا سي كوهينن الأخصائية النفسية بجامعة أيوا قالت ، بحسب صحيفة "الأهرام" " إن الدراسة أجريت علي‏291‏ زوجا وأظهرت أنه لا صحة للاعتقاد بأن الأزواج يجب أن يكمل كل منهما نقص الآخر وبالتالي يختلف عنه‏,‏ فالواقع أن تشابه الزوجين هو ما يضمن انسجامهما ويقرب من فرصة التفاهم بينهما ويساعدهما علي اتخاذ قرارات يوافق عليها الاثنان‏,‏ علي عكس الاختلاف في الشخصية والقيم والذي يؤدي إلى وجود صراعات ومشاحنات يومية دائمة"‏.

في النهاية أوصت الدراسة بضرورة أن يقوم المقدم علي الزواج بدراسة شخصية وقيم الطرف الآخر بجدية إلي جانب اختيار الشخص الأكثر توافقا معه اجتماعيا وبيئيا‏.‏

قبل الوقوع في الفخ

البعض يرى أن الخطوبة فترة تحضير لعش الزوجية ، ولكن العش لن يكون هادئاً مع شخص صعب المراس، أو مختلف دائماً وأبداً مع شريكه، لذا يؤكد الخبراء على ضرورة درس كل شريك للآخر، وخاصة المرأة حتي لا تفاجأ بما ليس في صالحها .

إذا كنت تؤمنين بذلك فعليكِ اختلاق خلاف مع خطيبك لتكتشفي شخصيته، فعلماء النفس يؤكدون أن الإنسان عندما تفلت أعصابك تسقط عنه الأقنعة .

يكشف الكاتب الأمريكي الشهير د‏.‏ ألين ديفيد ،‏ في كتابه " ألف طريقة وطريقة تحدد معالم شخصيتك " عن بعض أنماط وأساليب الخلافات التي تكشف عن شخصية صاحبها ، اقرأيها بعناية في السطور التالية لعلها تفيدك في اختبارك لزوج المستقبل :

* إن الذين يلجأون إلي الصراخ أثناء الخلاف وتبادل الاتهامات والكلام الجارح‏،‏ دليل شخصية همجية غالبا ما تكسب المعركة‏,‏ لكنها مع ذلك تتميز بالصداقة المخلصة‏.

* الذين يسترجعون الأحداث الماضية أثناء الخلافات‏، يعبرون عن شخصية تقدر المسئولية وتتذكر المناسبات المهمة كأعياد الميلاد والذكري السنوية للزواج‏,‏ كما تتصف هذه الشخصية بالوفاء بالوعود والالتزامات المختلفة‏.‏

* الشخصية الهادئة في خلافها التي تلتزم فقط بعبوس الوجه والرغبة في تجنب الصدام وتغيير الموضوع‏,‏ وهي شخصية دفاعية غير عدوانية تتجنب التحدي والمواجهة الصريحة للمشاكل إيمانا بأن الزمن كفيل بحل المشاكل‏.‏

* الشخصية التي تعتمد في خلافها على الاحتجاج والصخب والضجيج‏، تحب فرض مشاكلها علي الآخرين‏,‏ وتبحث عن متنفس للغضب دون الاستعداد لتقبل أي نقد أو ملاحظات‏.‏

* أما الشخصية التي تلجأ إلى حل النزاع بإدخال طرف ثالث‏، مثل استمالة الأبناء أو أي قريب‏،‏ تحب الناس بصدق .

عقد بدون ضمان

ترى الدكتورة‏ حنان غديري استشاري الطب النفسي ، أن الزواج عقد بدون ضمان ، ما يؤدي إلى استقراره هو الرغبة في إقامة علاقة زوجية ناجحة ، ويظهر ذلك في قوله تعالى "‏ إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما" .

مؤكدة أن الخلافات بين الزوجين المتماثلين في القيم تعمّق العلاقة وتضمن سيرها في الاتجاه الصحيح أما إخفاء نقاط الاختلاف أو تجاهل معالجتها فيؤدي لحدوث خلل في توازن العلاقة بين الشخصين حيث يقوم أحد الاثنين بالتنازل لصالح الآخر وهو ما يؤدي لحدوث نوع من الكبت لدي الشخص كثير التنازل الأمر الذي يجعله عصبيا في معالجة المشكلات بعد ذلك ويزيد من صعوبة الوصول إلي صيغة توافق،‏ وهنا تبدأ العلاقة الزوجية في الانهيار نتيجة اختلال دعائمها إذ يمنع الكبت التوافق ويجمد العلاقة لتصبح غير صحية‏.‏

وتفيد أيضاً بأن كبت الخلاف يؤدي لإيجاد علاقة غير سوية لا تعود بالنفع علي طرفيها ولا تحقق الغرض المطلوب منها‏,‏ ومن المهم هنا أن تكون العلاقة مبنية علي أساس صحيح من التقارب وليس علي أحد عناصر الجذب مثل التميز في الذكاء أو الموهبة أو الثراء أو جمال المظهر أو الإلحاح والتكرار الذي يعد أحد أكثر الأسباب شيوعا للتجاذب بين الناس وأخطرها لأنه قد يكون مبنيا علي التميز وليس علي التشابه والتماثل بين الطرفين‏,‏ فتبني علي أساسه علاقات هشة غير قادرة علي الاستمرار وعلي تحقيق أهدافها‏.‏

وهم السلام
أما الدكتورة نادية بوهناد، المؤسسة والمديرة العامة لسيكولوجيا الاستشارات والتدريب ، فتؤكد أن من يعتقد أن هناك علاقة زوجية خالية من المشكلات والشجار، يعيش في وهم ، وسوف يصطدم بواقع الحياة الزوجية عندما يتزوج، إذ لا يجتمع زوجان تحت سقف واحد إلا وتظهر الإيجابيات والسلبيات في علاقتهما، وحتى يتم التعارف بشكل جيد بين الأزواج يجب أن تكون هناك مشكلات.

مشيرة إلى ضرورة اعتراض أحد الزوجين على ما يزعجه دون أن اللجوء إلى الصمت لأن السكوت في مجتمعات كثيرة هو دليل على القبول والرضا، وهذا يفسره الطرف الآخر على أنه لا يمانع في المعاملة التي يتلقاها، بينما أحدهما يعاني.

وتضيف الدكتورة نادية قائلة : علينا أيضاً أن ننتبه د إلى أن المشكلات والشجار طبيعي عندما يحدث في وقته، أي عند الضرورة، سواء كانت نتيجة لاختلاف وجهات النظر أو لاختلاف الطباع، ولكن الشجار لا يكون صحياً عندما يكون بشكل مستمر ويأخذ أبعاداً أخرى مثل التطاول باليد أي الضرب والذي يولد العنف الأسري ليس فقط بين الزوج والزوجة ولكن بين الأطفال أيضاً. عندها يحتاج الزوجان إلى الإرشاد الأسري والزوجي حتى تستمر الحياة الزوجية بينهما بشكل طبيعي.

في رأيك هل يضمن لكِ الزواج من رجل يشبهك حياة بلا خلافات؟
منقول










بس سؤالى ممكن تعملى مشكلة لمجرد انك تختبريه