لماذا لا تفهمك أمك؟

يمكن أن تكون أمك في الحياة رفيقة تثقين فيها , أو شوكة تنغص عليك حياتك , أو قاضيا جائرا , أو رئيسا في العمل لا تنتهي مطالبه ,

أو مستشارة لك ذات ذوق رفيع في الموضة , أو صديقة حكيمة , أو عدوا هدفه أحيانا التأكد من أنك لن تبتسمي بعد اليوم .

وربما لهذا السبب لا تتصرفين بشكل صحيح ...فأنت ساخرة , و صامتة , ودائمة الشكوى , وغاضبة
.

فكيف لشخص أن يكون جزء من حياتك في لحظة ما وغريب عنك في اللحظة التي تليها؟

كيف يُعقل أن المرأة - التي أنجبتك , وأطعمتك , وتولت رعايتك وتنشئتك وقضت معك معظم فترات حياتك أكثر من أي شخص أخر - لا تعرفكِ مطلقا .


ومن الإنصاف أن نقول إن أكثر المواجهات المشحونة بالعواطف هي تلك التي تكون بين الأم وإبنتها .

ويعتبر سن المراهقة الوقت الذي تقترن فيه تلك المواجهات بقدر من التحدي أكثر من أي وقت آخر ( أو قولي ليس لها حل !).

إن ما ينبغي أن تضعيه في اعتبارك أن كل واحدة منكما لها وظيفة تختلف عن الأخرى .

فعليك كبِنتأن تخاطري وتخوضي التجارب وعلى والدتك أن تشرف وتراقب .

وبينما تحتاجين للخصوصية في المشاعر , تحتاج الأم إلى أن تشعر بأنها تسيطر على الوضع ,


ولا يتحقق هذا إلا إذا اطلعت أمك على ما بداخلك من أسرار