زمان كان فيه صورة شهيرة راسخة فى عقل كل واحد منا
الموظف بكرش وأقرع
ويرجع البيت شايل بطيخة وجرنان
لازلت متخيله المنظر ده
أو بمعنى أصح فاكراه
لأنى من سنين فاكره أنى شوفت المنظر ده فى بعض الموظفين
الكرش اللى اتكون بفعل طولة الجلوس على المكتب و الرجوع للبيت ليأكل الغدا اللى غالباً دسم ومسبك ليشرب بعده كوب من الشاى ويحلى بالبطيخة اللى لسة مشتريها وينام
ليتكون طبقات من الشحم على بطنه لتكون هذا الكائن الطريف الذى يعبر غالباً عن العيشة الهنية وراحة البال و..................العز
أنت بتقول عز
نعم فى عصر عز وأشباهه
فى عصر المحتكرين واللصوص وسفاحى البشر ومصاصى الدماء
لم يعد للموظف هذا الكائن الشحمى أمام بطنه
فقد تلاشى بفعل الأجترار والرجيم القاسى اللى أتفرض عليه وعلى أسرته أجبارى
لم يعد هناك مكونات لهذا الكرش
فلم يعد هناك غداء دسم........ناهيك عن وجود غداء أصلاً
لم يعد هناك بطيخة مين المجنون اللى يدفع فيها من 10 - 15 جنيه وياصابت ياخابت
ليه هو المرتب فيه كام بطيخة أقصد كام 10 - 15 جنيه
لم يعد هناك جرنان
مين اللى ممكن يضحى بـ 30 جنيه شهرياً ليقرأ مجموعة من الأكاذيب والأفتراءات وزفات النفاق
زمان كانوا بيقولوا أن مافيش حاجة صادقة فى الجرنان غير صفحة الوفيات لكن دلوقتى حتى صفحة الوفيات بتكدب..........
مربوط على الدرجة الخامسة والناس درجات /scenic
الدرجة الخامسة دى ياسادة مرتبها لا يتجاوز الـ 250 جنيه اللى ممكن بعد الزيادة والكادر الخاص يبقوا 350............
ياترى دول ممكن يعملوا كرش
ولا يشتروا بطيخ
ولا يجيبوا جرايد
دول بس كفاية أنهم يكونوا موجودين كل اول شهر علشان الموظف من دول يعرف الشكل بتاع الفلوس كعينة.............
لم يعد الموظف فى صورته القديمة
بل أصبح شبح مواطن سواء بنحافته أو سمنته
ولم يعد هناك بطيخ إلا من ميته اللى كلنا عايمين فيها وح نغرق ومش ح نلاقى ولا بذرة نتعلق بيها
ماعدش للجرنان لزوم
ولا له معنى
ولا فائدة .............
حتى للف الحاجات
لأن مابقاش فيه حاجات أصلاً علشان نلفها
يمكن قدام الجرايد تتحول لطعام بعد جفاف الزرع والضرع وساعتها ح يبان لها فايدة
حد نفسه فى البطيخ............