منذ نعومة أظفاره ينجذب الطفل الىالألعاب بسبب أشكالها وألوانها والفائدة التي تقدمها له على الصعيد الذهني والتسلية . ويعمل تناقض ألوان الألعاب على تمرين نظر الطفل ، وتأثير موادها في اصابته بالذهول وتنمية حاسة اللمس لديه ، وتداخل أشكالها على تنمية الدقة لديه .








--------------------------------------------------------------------------------






في شهره الأول .. يضع كل مايقع بين يديه في فمه . ولأن نظره لا يكون سريع الحركة ، لا يبدو الطفل فضوليا كثيرا .



بين الشهر والشهرين .. يتكون ردة فعله ، ويمسك بقوة كل مايقع في يده ، فاذا وضعت خشخاشة بين أصابعه ، يهزها بشكل تلقائي فيراها ثم يقربها من فمه .



بين الشهرين والثلاثة .. حين يكون ممدا على ظهره ، يستمتع برؤية اللعبة المعلقة فوق سريره تدور وتتحرك ، اضافة الى أن تلاطم بعضها ببعض يصدر صوتا ممتعا . نراه هنا يمد ساقيه في الهواء محاولا هزها ، فيدرك العلاقة بين الحركة والصوت ، وشيئا فشيئا ستلاحظين أنه يود توجيه يديه هذه المرة نحو اللعبة .



في الشهر الرابع .. حين تبدأ أسنانه بالظهور يعض يديه وأصابعه ، وللتخفيف من هذا الانزعاج الذي يسببه بدء ظهور الأسنان ، ليس هناك سوى الألعاب الصالحة للعض ، لذلك يجب أن تكون نظيفة باستمرار ومصنوعة من مادة غير مؤذية للثة الطرية .



مابين الشهر الخامس والسادس .. يبدأ بالزحف ورفع رأسه والتقدم على ساعديه ، الألوان الباهرة للسجادة البلاستيكية التي يمكن تركيبها وتفكيكها تشجعه في تجربة التحرك هذه . فضوله سيدفعه نحو هذا المربع الأصفر أو الأزرق ، مما سيطلق أصابعه في اكتشافات مذهلة ، ويجعل ذهنه حاضرا لربط هذا بذاك ، من هنا تبدأ أحاسيسه بتنمية ذكائه .



في الشهرين السابع والثامن .. يحتاج طفلك الى حنان المقربين اليه ويبتعد عن الغرباء الذين لا يألفهم نظره . لذلك ينجذب دبدوب ناعم الملمس أو لعبة طرية تحمل عطور البيت ومزايا شخصية جدا تدخل قلبه .



في الشهر التاسع .. يستمتع بالمربعات والدوائر المتعددة الألوان . ألوانها المغرية تجذبه خصوصا اذا كانت مبعثرة على الأرض من حوله . فيسعى زاحفا على بطنه الى التوجه نحوها محاولا الجلوس والبدء بتركيبها ، ناقلا القطع من يد الى أخرى . وشيئا فشيئا سيفهم دور هذه المربعات خصوصا اذا قمت بتركيبها أمامه ولكن الأمر لن يكون سهلا عليه .



في الشهر العاشر .. يصبح الطفل أقل تعلقا بألعابه ويستعمل أصابعه لاكتشافها ، يكتشف الدائري والمفرغ والمنتفخ .



في الشهر الحادي عشر .. يستطيع امتطاء شاحنة أو حصان ويرفع مؤخرته عن الأرض ، ولكن في حال لم يكن متحفزا كثيرا للمشي ، لا تضعيه مطولا على وسائل التنقل هذه .



في عمر السنة .. تجذبه الألعاب المقلدة لأدوات الكبار مثل الهاتف والسيارة .



في عمر السنة ونصف السنة .. لا يكفيه التنقل على رجليه ، بل يبدأ بنقل الأشياء ، يكفي جعله يمسك بخيط أو حبل حتى يجر كل ماقدر له من الأغراض التي تقع بين يديه ، وذلك لتأكيد ذاته . من جهة أخرى نجده ينجذب الى التلوين والورق ، ومن خلال اعطائه ورقة للرسم تخضعينه لتمرين نفسي حركي أكثر من كونه تصويري ، يتطلب منه تركيز طاقته كي لا تتعدى حدود الورقة . انه تمرين دقيق يتطلب منه الكثير من التركيز .



في عمر السنتين .. يبدأ بتقليد الكبار . يريد الامساك بالمكنسة الكهربائية أو بخرقة قماش لمسح الغبار ، وبما أن هذه التجهيزات تفوق حجمه ، ثمة ألعاب مشابهة تناسب قامته الصغيرة مثل مكنسة صغيرة أو مكواة أو علبة عدة أو دمية .



مابين السنتين والثلاث .. يحاول تركيز الخطوط والدوائر التي يرسمها ونقل صورة أمامه كما هي ، ولهذه المهمة لا تصلح ريشة الرسم أو أقلام التلوين العريضة ، بل الأقلام ذات الرؤوس الرفيعة ، وفي هذا العمر أيضا يجد متعة في اللعب بالمعجونة ، فهذه المادة الباردة في البداية تتحول دافئة بين يديه وأصابعه ، لينة بمكن صنع أشكال عدة بها . ان اللعب بها تمرين مهم ، لأن طفلك يشغل عضلات يديه وأصابعه ، يمزق ويغرز هذه المعجونة على هواه .



بعد الثالثة من عمره .. تأخذ الألعاب التي تجعله اجتماعيا مكانها لديه مثل ألعاب البولينج أو التي تتطلب اصابة هدف ، والهدف هو في الوسط وليس الجنب . هنا يبدأ تحدي الربح لديه ، لذلك نجده يميل الى التركيز كي لا تضيع منه الفرص ، هذا فضلا عن ألعاب الربح والخسارة الأخرى والتي تتطلب لاعبا آخر الى جانبه مثل لعبة الدومينو أو الأفعى والسلم ... وهذا الآخر قد يكون أنت أو أباه ، فمن أفضل منكما يكون شريكا متفهما يعلمه ويحضره للعب مع الآخرين والاحتكاك بهم .



منقوول