طفلك وقوة الشخصية..

حين نقول لك أيتها الأم ربي طفلك على أن يكون قوي الشخصية فإنا نقصد أن يربى

الطفل على أن يكون قادراً على السيطرة على من حوله إذا كبر. إن مقصدنا بالشخصية

القوية تلك الشخصية السليمة التي لم تبتل بعقد نفسية تمرضها. نقصد بها تلك الشخصية

التي تتبع حق وتثبت عليه وتستطيع بتميزها في مواقفها وأقوالها أن تؤثر فيمن حولها

وما سلامة الشخصية إلا في سلامة النفس والعقل أعظم ما يعينك على بناء هذه الشخصية

المتكاملة هو كتاب الله في نفس طفلك..

ومعلوم أن طفلك لن يرجع إلى القرآن ليحل قضاياه كرجوعك أنت فهو بعد صغير لكنك

بتعظيمك كتاب الله تمهدين له السبيل فإذا كبر لن يعجز باحثاً عن الحلول المشاكلة

فهو يعرف الطريق ابتداء.

وهذه نقاط ليست كل شيء لكني أراها من أهم الأمور لبناء شخصية سوية النفس والعقل:


1. الحق يجب أن يراه طفلك حقاً فلا تبطليه بعنفك ولا تبطليه بإهمالك يكبر صغيرك معقداً

أو غافلاً ولكن ليكن همك أن تحببي إليه الخير تحبيباً.

2. حياة الطفل لهو ولعب لذا يستحسن أن تنوع ألعابه وليكن أغلبها ما يحتاج إلى المهارة

الذهنية وإعمال العقل يستحسن أيضاً أن تشاركيه اللعب أحياناً فأنت في نظره حينئذ تشاركينه

أهم قضاياه ثم أملي ما سيحدثه صنيعك هذا في نفس الطفل من أثر.

3. طفلك وإن كان طفلاً إلا إنه شخص من أهل البيت لذا وجب أن يكون له وزن ورأي وليشعره

أسلوب حديثك معه وطريقة معاملتك له بذلك.. اشعري طفلك دائماً أنه إنسان يملك العقل ويستطيع العمل

4. الشخصية القوية تحتاج إلى نفس مطمئنة طيبة خالية من الأمراض والعقد وحسن الخلق هو

أحسن دليل على صفاء النفس طهرها ومن أعظم الخصال التي ينبغي الحرص على تنميتها

في نفس الطفل هي: الصدق والحلم فالصدق يملك القلب ويحفظه من الفساد، والحلم يملك

التصرفات ويحفظها عن الإفساد.

5. لتكن آثار الإيمان ظاهرة على تصرفاتك واحرصي ألا يرى طفلك التناقض بين قولك وعملك

فيكبر مطبقا للتناقض نفسه أو هاجراً الخير قولاً وعملاً.