الإسعافات الأولية هي الرعاية والعناية الفورية والمؤقتة للجروح والإصابات أو الأمراض المفاجئة التي تتم حتى تتوفر الرعاية الطبية المتخصصة، ونستطيع القول إنها تقديم المساعدة الممكنة بالسرعة اللازمة للحفاظ على حياة الشخص المصاب بحادث ما حتى يصل المختصون في هذا المجال أو يتم نقل المصاب إلى المستشفى.. التقرير التالي يتضمن نصائح مهمة للتعامل الأنسب مع المصابين في الحوادث.

لا تهمل المجرى

ما هو الخطأ الأكثر شيوعاً في الإسعاف الأولي؟

إن المسعفين غير المتمرسين في الإسعاف الأولي غالباً ما تلفت انتباههم الإصابات الظاهرة مثل النزف والكسور البائنة.. يجب ألا تدع أي شيء يحول دون التأكد من سلامتك الشخصية أولاً وقبل كل شيء، والتأكد من أن المصاب في وضع آمن ومن ثم التحقق من أساسيات الإسعاف الأولي التي تتمثل في التأكد من أن المجرى التنفسي للمصاب مفتوحاً وأن قلبه يعمل بشكل طبيعي.. تعد هذه من أهم الأمور الواجب التأكد منها واتباعها، وهي مع الأسف، ما يهمله المسعفون غير المدربين في الغالب.

لقد مات الكثير من المصابين من جراء انسداد المجرى التنفسي لديهم في الوقت الذي كان المسعفون يقومون بتجبير أطراف مكسورة لدى هؤلاء المصابين!!

إن الكسور أمر غاية في الأهمية ولكنها لا تشكل خطراً مباشراً على حياة المصاب.

صحيح أن المصاب يمكن أن يموت من جراء نزف من أحد شرايينه أو أوردته ولكنه يموت في وقت أقل من جراء انسداد مجراه التنفسي.

لا تكرر هذا الخطأ.. لا تنشغل بأي شيء قبل التأكد من أساسيات الإسعاف الأولي من حيث التنفس ونبض القلب.

مسؤولية من!!

نستطيع جميعنا تقديم خدمات الإسعافات الأولية بشرط أن نكون مدربين بطريقة صحيحة على إجرائها. وحياتنا اليومية لا تخلو من الحوادث والإصابات والمشاكل التي تحتاج إلى التدخل السريع حيث إن هذا التدخل وسرعته تتوقف عليهما حياة المصاب، لذلك كان الإلمام بالإسعافات الأولية لمواجهة أي إصابة، في الطرقات والمنازل والحدائق والمدارس بل وفي أي مكان وموقع مطلبا ملحا لكل فرد حتى وصول المختص.

ولكن الأهم كيف تتصرف عند مواجهتك لحادث على الطريق؟

جميعنا -والحمد لله- يحمل الهاتف النقال ويجب على كل واحد أن تكون أرقام الطوارئ مخزنة في هاتفه، وفي حال صادف الشخص حادثاً على الطريق عليه فوراً الاتصال بالجهات المعنية من إسعاف وهلال أحمر وريثما يتم وصولهم إلى موقع الحادث عليه البدء بالإسعافات الأولية المناسبة بحيث تكون الأولوية حسب ما يلي:

- إنعاش القلب والتنفس في حال توقفهما.

- العمل على وقف النزيف إن وجد.

- العمل على تثبيت الكسور.

- علاج الصدمة.

- معالجة وإزالة الألم.

- وضع المصاب بشكل سليم وصحيح.. وفي حالة الغيبوبة يوضع في وضع الاستلقاء أو على أحد جنبيه أو ظهره ورأسه إلى جهة واحدة.

- يجب تغطية الجروح المفتوحة حتى يمنع التلوث.

- إرخاء الملابس الضيقة ونزع الملابس عن الجروح بسهولة وعدم استعمال العنف.

- لا تعطي أى شيء بالفم إذا كان المصاب فاقد الوعي، أو به جرح نافد في البطن وكذلك في حالة النزيف أو القيء.

- إذا تقيأ المصاب يجب أن تخفض رأسه مع إدارة الوجه على أحد الجانبين لمنع القيء من الوصول إلى الرئتين، فإذا لم يكن المصاب في تمام الوعي وهناك اضطراب في التنفس، يصبح من الضروري إزالة القيء من الفم بالأصابع أو بقطعة من القماش.

- يجب تغطية جسم المريض حتى يظل دافئاً.

ومن المهم معرفة كيفية فحص المصابين بالحادث، ولابد من اتباع خطوات أساسية وهي:

- التنفس:

استمع لحركة الهواء، وذلك بوضع اليد على عضلة الحجاب الحاجز، لاحظ هل التنفس يتم بشكل طبيعي وانسيابي أم أنه منقطع أو يتم بصعوبة؟

- النزيف:

افحص المصاب بدقة للتأكد من وجود نزيف، تحسس جسم المصاب بالكامل.

- لون الوجه:

عليك ملاحظة الوجه والشفاه فيما إذا كانت شاحبة، أو مزرقة لأن اللون الأزرق يدل على الاختناق.

- النبض:

لاحظ سرعة النبض وقوته خلال 15 ثانية مع العلم بأن المعدل الطبيعي للنبض هو 72 نبضة في الدقيقة.

نصيحة مهمة

في حال مباشرة أي حادث لا بد من الانتباه إلى أن المجرى التنفسي للمصاب مفتوح وأن قلبه يعمل بشكل طبيعي.. وهذه من أهم الأمور الواجب التأكد منها واتباعها، وهي مع الأسف، ما يهمله المسعفون.

لقد مات أناس كثر من جراء الانسداد في المجرى التنفسي في الوقت الذي كان المسعفون منشغلين بتجبير أطراف مكسورة أو النظر إلى جرح ومحاولة تضميده.. ربما يؤدي النزيف إلى موت المصاب ولكنه يموت بشكل أسرع من جراء انسداد المجرى التنفسي لديه أو توقف قلبه.

لا تكرر هذا الخطأ، لا تنشغل بغير مجرى التنفس وحركة القلب قبل التفكير في أي شيء آخر

[/a7la1]


منقول