اليكم هذه الأبيات من ديوان (في زورقي) للشاعر عبدالله بن ادريس

فجر أطل بوجهه الوضاء

فكسا الوجود بنضرة وبهاء

والروض مخضل الجوانب مشرق

وشذى الزهور يشيع في الأرجاء

والطير تخطب والغصون منابر

والريح تنشر قالة الخطباء

والزهر أجناد تصيخ بسمعها

لندا الصباح ويقظة الاغفاء

متع فؤادك بالجلوس هنيهة

بين الغدير وروضة خضراء

فهنا الزهور موائل وعواطف

ومناظر ومفاتن للرائي

قد عممت شجراتها بعمائم

متباينات الشكل والأزياء

ونهيرها الرقراق يفعم نبعه

قلب الخلي بمنظر ورواء

فاجلس برابية تريك بدائعا

من صنع ربك مبدع الأشياء

واستعرض الزمن المواتي ولتكن

عما يثير شجاك ذا اغضاء

يومان بالدنيا : فيوم سعادة

سرعان ما يمضي ويوم شقاء

فاغنم زمانك بؤسه ورخاءه

فهو القصير بشدة ورخاء