تنتظرين مولودك وأنت تتخيلين شكله الجميل وخدوده الممتلئة، ولكن حقيقة الأمر أنك تعودين إلى البيت ومعك مخلوق صغير، منتفخ الوجه، لون بشرته غريب، وأحياناً مغطى بشعر أسود، وإليك الشكل الحقيقي لمولودك الجديد.
شعر الجسم:

لا يعتبر وجود شعر غامق ناعم على جسم المولود الجديد شيئاً غير عادى خاصة إذا كان طفلاً مبتسراً، فسوف يختفي هذا الشعر كما ستختفي الأشياء الغريبة الأخرى، ولكن بعد فترة.

الرأس:

يشكل رأس المولود عند الولادة ربع طول جسمه، وبما أن الرأس يكون كبيراً على مروره في قناة الولادة، تتراكب عظام معينة في الجمجمة أثناء عملية الولادة لتقليل حجم الرأس بشكل مؤقت.. هذا هو ما يعطي رأس المولود الشكل المخروطي الذي قد يلاحظه بعض الآباء عند الولادة.. هناك بعض الأماكن اللينة في الرأس تسمى «اليافوخ»، وهي ما تسمح بالتغير الذي يحدث في عظام الرأس. بالرغم من ضرورة الحذر مع رأس الطفل عند التعامل معه، إلا أن العناية العادية لن تضره، فيمكنك غسل شعر المولود الصغير برفق وتصفيفه أيضاً برفق باستخدام فرشاة ناعمة.. بمرور الوقت سوف تلتئم العظام وسوف يختفي «اليافوخ» تماماً بمرور الشهر الثامن عشر تقريباً.

العينان:
دقد لا يستطيع الطفل المولود حديثاً أن يفتح عينيه مباشرة بسبب الانتفاخ الذي قد يحدث فيهما نتيجة الضغط الذي يتعرض له رأسه أثناء الولادة. لا تحاولي أبداً أن ترغميه على فتح عينيه فسيقوم هو بفتحهما عندما يكون مستعداً لذلك. كثير من الأطفال يكون لون عيونهم عند الولادة رمادياً يميل إلى الأزرق، لكن يجب ألا تنخدعي بهذا اللون لأنه قد يتغير. لن تتمكني من معرفة اللون الحقيقي لعيني طفلك قبل مرور عدة أشهر، عندئذٍ فقط يكتسب الطفل الميلانين، وهو الصبغة الملونة الطبيعية للجسم.

الأنف:

تعد الأنف المفلطحة أيضاً من السمات الشائعة في الأطفال المولودين حديثاً. بمرور الوقت سوف يظهر عامل الوراثة، وببلوغ الطفل الشهر الثامن إلى الشهر الثاني عشر يمكنك معرفة كيف ستبدو أنف طفلك.
الثديان:

قد تتسبب هرمونات الأم التي تمر عبر المشيمة أثناء وجود الجنين في الرحم في جعل ثدي المولود منتفخاً سواء كان المولود ذكراً أو أنثى وهو شيء لا يدعو للقلق.. كما يجب ألا ينزعج أيضاً الأبوان إذا وجدا سائلاً لبنياً يخرج من ثدي المولود، ولكن لا يجب أن تحاولي عصر حلمة الثدي، فسوف يختفي اللبن مع الوقت كما أن العصر قد يتسبب في حدوث التهابات.

السرة:

سوف تظل بقايا الحبل السري وهو خط الحياة بين الأم والطفل أثناء الحمل على سرة المولود لمدة أسبوع أو أسبوعين بعد الولادة.. تكون السرة مصدر قلق كبير لمعظم الآباء والأمهات خاصة الذين لم يسبق لهم الإنجاب.. أفضل طريقة للتعامل مع السرة هي إبقاؤها نظيفة وجافة قدر الإمكان.. قومي بثني الحفاظة لأسفل كي لا تبتل منطقة السرة، كما يجب أيضاً تنظيف الأجزاء المتبقية على السرة بالكحول مرتين أو ثلاث مرات يومياً لإبقائها نظيفة حتى تسقط في النهاية من تلقاء نفسها.. إذا تحول الجلد إلى اللون الأحمر أو إذا خرج منه سائل أبيض رمادي اللون فيجب الاتصال بالطبيب في الحال.


الجلد:

قد تغطى جلد المولود الجديد مادة شمعية بيضاء.. هذه المادة التي يطلق عليها (vernix) تحمي الجلد من السائل الأمينوني الموجود برحم الأم.. تختفي أغلب هذه المادة بعد الحمام الأول للطفل.
قد توجد بقع حمراء خصوصاً على وجه المولود أو بقع غامقة منتشرة في جسمه، فهما من الحالات المؤقتة.
إذا بدأ جلد طفلك يبدو أصفر اللون قد يكون ذلك مؤشراً لإصابة طفلك بصفراء حديثي الولادة، فى هذه الحالة يجب استشارة الطبيب الذي سيصف لك العلاج إذا كان مولودك في حاجة إليه. بسبب ضعف الدورة الدموية لدى الأطفال المولودين حديثاً قد يتحول إلى اللون الأزرق فجأة جانب من جسم المولود أو يده أو قدمه.. قد يسبب لك ذلك بعض الانزعاج إلا أن هذا الأمر لا يستدعي القلق، فما عليك إلا أن تقلبي المولود على جانبه الآخر أو أن تدلكي جسمه برفق لتحريك الدورة الدموية.


منقووول