الدنيا كلها تستمتع بمنظر توأمين جميلين في كل شيء وكثيراً من الآباء يستجيبون لإشباع رغبة الناس بتحقيق التشابه بين التوأمين إلى اقصى مدى وهذا خطأ .

وقد أكد علماء النفس أن هذا الأمر قد يبدو لوناً من التسلية والترفيه غير أن الأمر أهم من ذلك بكثير فقد يؤثر تأثيراً سيئاً للغاية في مستقبل الطفلين كما أن الأبحاث التي أجريت على التوائم الكبار وتعقب حياتهم منذ الطفولة المبكرة أسفرت عن هذه الحقائق:

- من الممكن أن يستمر التشابه في إرتداء الملابس مثلاً حتى سن الثالثة لكن إستمرار التشابه بعد ذلك يشكل خطراً على الشخصية بعد أن تنمو في كل منهما عادة لفت الأنظار بالتشابه الكامل .

- تربية الطفلين التوأمين بإعتبارهما شخصاً واحداً تربية تنطوي على المخاطرة بنمو الشخصية كما ينبغي أن تكون فالتوأم في العادة ينمو مع كل منهما " إحساس التوأم " وهذا معناه إعتماد كل منهما على الآخر.

وقد أثبتت الأبحاث التي أجريت على عدد كبير من التوائم أن التوأمين اللذين تقتضي ظروف الحياة التفرقة بينهما في الكبر كالزواج أو العمل يواجه كل منهما مصاعب شديدة في حياتها بسب إعتماده على الآخر .

ولذلك ينصح العلماء كل أم لطفلين توأمين تجنباً لمشاكل المستقبل بأن:
تبتعد عن إطلاق الأسماء القريبة من بعضها في النطق.
أن تبتعد بهما دائماً عن التشابه في الملبس.
أن تترك لكل منهما حرية إختيار لعبته وهوايته وأن تشجعه على ذلك




وجود توائم في الأسرة معناه مضاعفة مسؤولية الوالدين بسبب وجود ضرورة حتمية للعمل المزدوج التربوي فكل شيء تقوم به الأسرة لابد أن تقوم به لطفلين فالتغذية لطفلين والعناية بالنظافة لطفلين.
وتحتاج الأم في كثير من الحالات إلى من يعينها على تخطّي الأشهر الأولى أو السنة الأولى التي تكاد تكون أحرج الأوقات ويبدو الأمر اكثر صعوبة إذا كان التوأم بكراًوخاصة في الأيام الأولى حيث يسيطر الإرباك على الأم وعدم الإستعداد لأولي للفكرة مضافاً إلى نقص الخبرة ولكن مع مرور الأيام تستطيع الأم أن توجد نظاماً خاصاً في التعامل مع الصغار الجدد.

تربية التوائم:
وفي تربية التوأم يجب أن تتذكر الأسرة أن التوأم ليس وحيداً فهو مع أخ أو أخت فهو يرى أنه طوال الوقت مع أخر فإذا نادينا واحداً جاء الاثنان سوية لشعورهما بالتضامن القوي وهذه الثنائية تجعل الطفل في غنى عن العلاقات الخارجية التي قد تكون محوراً حياتياً بالنسبة للطفل الأوحد لكن الصعوبات تظهر في المستقبل حيث يفكر كل واحد في الإستقلال عن الآخر ويرفض أن يرتدي الإثنان زياً واحداً كما تعودا لأن كل واحد منهما يرغب أن يشعر بقيمته الذاتية ولذا يبدأن بالتمرد.

هل يسمح للتوائم بالإنفصال ؟

إن التوائم إذا لم يتمردوا على واقعهم الثنائي الموحد فهذا يعني أن هذا النمط من العيش المشترك يمسك بخناقهما بقوة والتحرير وسيلة لإعتاقهما وظهور رغباتهما المستقلة وأفكارهما المنفصلة.

كيفية التعامل مع التوائم؟
1ـ تنادي كل واحد منهما باسمه فهذا يمهد للتعرف على شخصيتهما منذ الطفولة.

2ـ بالنسبة للثياب من الأفضل أن لا تكون متشابه منذ الطفولة وقد يحلو للأم أن تلبس طفليها ثياب متشابه ولكن يجب أن تعرف أن الطفل ليس دمية ومن الأفضل أن تكون ألوان الثياب وتسريحة الشعر مختلفة تماماً.

3ـ كثير من الأمهات يضعن التوأم في سرير واحد والتوائم المتشابه الجنس قد لا تنفصل عن بعضها عند النوم حتى سنين متأخرة والأصح أن يكون لكل منهما سريره منذ البداية وهذا له اثر نفسي مهم فبكاء الطفل في سريره يجر إلى بكاء الأخر إذا كانا سويا أما إذا كانا منفصلين فأن الحالة تخف.

4ـ أعطيهما ألعاباً مختلفة منذ الصغر.

5ـ إمنحيهما أوقاتاً مختلفة معكِ كي تساعدي طفلك على التعبير عن ذاته.

6ـ تجنبي أن يكون كل إهتمامك بطفل والأب بالطفل الثاني فكلا التوأمين بحاجة إلى الوالدين معا.

7ـ عوّدي توأمك منذ البداية أن تكون لهما رغبات مختلفة وطموحات متباينة




ما المشاكل الصحية التي يعاني منها الأجنة في الحمل بتوأم؟.
يتعرض الجنين (سواء جنين أو أكثر) لمشاكل صحية قد تؤدي إلى وفاة التوأم أو أحدهما , أن الإجهاض في الشهور الأولى والشهور الوسطى من الحمل يكثر مع التوأم أكثر بكثير من الحمل الفردي.

كما أن التشوهات الخلقية تكون مصاحبة للحمل التوأمي أكثر من الحمل الفردي , والنزيف المهبلي عند الأم يكثر أيضا في الحمل التوأم , والولادة المبكرة أي قبل الشهر التاسع يصاحب تقريبا 44% من الحمل التوأمي في حين انه موجود 6% في الحمل الفردي.

ولعل أكثر مسببات وفيات الأطفال التوأم هو الولادة المبكرة حيث تتم الولادة في وقت لا تكون رئة الطفل جاهزة للتنفس الطبيعي كأي طفل يتم ولادته في الشهر التاسع , ومن المؤسف أن الراحة التامة وعدم الحركة الزائدة للأم واستعمال أدوية توقيف الطلق لا تعطي النتائج الإيجابية في منع الولادة المبكرة للتوأم.

وفي بعض حالات التوأم الناتجة عن بويضة واحدة حيث تكون الأوعية في المشيمتين مختلطة يحدث ما يسمى بانتقال الدم من جنين إلى أخر , في هذه الحالة نجد أن أحد الأجنة يكبر في الحجم وينتفخ وتكثر السوائل في جسده لكثرة انتقال الدم إليه من الجنين الأخر في حين نجد أن الجنين الأخر يعاني من نقصان الوزن ونقص الدم الواصل إليه , وفي هذه الحالة يصاب الجنين الأول بفشل وقصور في عمل القلب بنتيجة كثرة الدم الواصل إليه مما يهدد حياته داخل بطن الأم , وأيضا يصاب الجنين الثاني بفقر دم حاد من جراء نقصان الدم الواصل إليه وأيضا هذا يسبب تهديدا لحياته في بطن أمه.

لكن دائما ينصح أطباء النساء والولادة الأمهات الحوامل بتوأم بالمراجعة الدورية كل أسبوعين في الشهور الأولى وكل أسبوع تقريبا في الشهور الأخيرة لمتابعة صحة الأم والأجنة وتفادي وقوع هذه المشاكل الصحية


إن من أهم العوامل التي تساعد على الحمل بتوأم هو استعمال الأدوية والعقاقير المنشطة للمبايض , خاصة في مجالات العقم التي يتم فيها استعمال هذه الأدوية لتحريض المبايض على إنتاج أكثر من بويضة في الدورة الواحدة , وهناك أيضا عامل الوراثة حيث ثبت أن الفتيات يتوارثن القدرة على ولادة تواءم من أمهاتهن , حيث نجد بعض العائلات تكثر فيها ولادة التوأم , كما أن سن المرأة له دور أيضا حيث يكثر في النساء ما بين 35 - 39 سنة.



ما أنواع التوائم؟


أن التوائم نوعان , نوع ينتج عن تلقيح بويضتين مختلفتين في الدورة الشهرية نفسها وينتج عنها طفلان مختلفان في الجينات الوراثية وقد يكونان من الجنس ذاته أو من جنسين مختلفين (مثلا بنت وولد) , أما النوع الثاني فهوه ينتج عن تلقيح بويضة واحدة ثم تنقسم هذه البويضة إلى قسمين لتكون طفلين , وهذان الطفلان يكونان إما ولدين أو بنتين ويحملان الصفات الوراثية نفسها.



ما المشاكل الصحية المتعلقة بحمل التوأم؟


أن المشاكل الصحية للأم والأجنة في حالة الحمل بتوأم أكثر من المشاكل التي تعاني منها الأم بالحمل العادي , تعاني الأم الحامل بتوأم من ازدياد في ضربات القلب وازدياد ضخ القلب , وتعاني أيضا من الدوالي وأورام القدمين والبواسير أكثر من الحامل بطفل واحد , كما تزيد حالات التقيؤ في الشهور الأولى من الحمل لدرجة تحتاج فيها الحامل لمراجعة الطبيب بصفة مستمرة لفقدها السوائل واحتياجاتها إلى مغذ لتعويض النقص في المواد الأساسية في الجسم لكثرة التقيؤ , ويعتبر فقر الدم أو الأنيميا من أهم المشاكل الصحية التي تواجه الحامل بتوأم حيث تتعرض إلى فقر الدم الناتج من نقص الحديد في جسمها لذا يعتبر تداول أقراص الحديد والفيتامينات من الأمور الأساسية للمرأة الحامل بتوأم.


كيف يتم تشخيص الحمل بتوأم؟


قبل سنوات كان تشخيص الحمل بتوأم من الأمور الصعبة للطبيب وكأن كثير من السيدات يكتشفن أنهن حوامل بطفلين أو أكثر فقط في حالة الولادة , وعندما يتم توليد الطفل الأول تكتشف أن هناك طفلا أخر مازال في الرحم , ولكن هذه الأيام ومع تقدم العلم وظهور جهاز السونار أصبح تشخيص التوأم من الأمور السهلة في مجال طب النساء والولادة , كما أن ازدياد حجم الرحم وكثرة التقيؤ في الشهور الأولى من الأمور التشخيصية الأولية للحمل بتوأم.


منقووول