يعاني كثر من الأطفال من مشاكل صحية، قد لا يلقي لها الأهل بالاً، لأنهم لم يتعرفوا بعد على هذه الأنواع من الأمراض، أو لا يرون بعينهم مباشرة هذه المشكلة، فيقع الطفل فريسة لمرض ما، دون ملاحظة ذلك.

وثقب طبلة الأذن مشكلة تؤرق كثير من الأطفال، دون أن ينتبه الأهل لذلك، فبكاء الطفل لفترات متقطعة دون معرفة السبب، ومحاولة حكه لمنطقة الأذن أو ما حولها، وانبعاث رائحة كريهة من إذنه، وربما نزول سائل أصفر (بحجم قليل)، كل ذلك مؤشرات على أن الطفل مصاب بثقب في طبلة الأذن، وأن على الأم مراجعة طبيب أذن وأنف وحنجرة بأسرع وقت ممكن.


وقد يعتقد الأهل أن ثقب طبلة الأذن يجب أن يرافقها نزول دم من الأذن، أو حدوث ألم مستمر وبكاء متواصل من الطفل، ولكن في الحقيقة، ليست هذه مؤشرات حدوث ثقب في الطبلة.



كيف يحدث الثقب؟

إن ثقب الطبلة يحدث عند الأطفال بسبب التهابات الأذن الوسطى، الذي يتبع حدوث نزلة برد، وقد يحدث بسبب إدخالهم شيء ما في إذنهم (دبوس، قلم، أداة صغير)، أو بسبب صفعة بيد مفتوحة على الأذن من قبل شخص يكبرهم سناً، ومن الممكن أن لا تشعر الأسرة بذلك، حيث أن الألم قد يسبب بكاء الطفل المتقطع، دون أن تدري الأسرة ما سبب البكاء، كما أنه فور حدوث الثقب يختفي الألم، لذا لا بد هنا من الإشارة إلى أهمية ملاحظة الأطفال في تصرفاتهم، خاصة أثناء بكاءهم أو تغيّر مزاجهم، لمعرفة من أين تأتي المشكلة.


وربما يعتبر حك منطقة الأذن وما حولها مؤشر للأهل على أن ثمة مشكلة في الأذن.



تأثير ثقب الطبلة على السمع:

بشكل عام، وفي معظم الحالات، فإن الأمر ليس بالخطورة التي تدعو للقلق الشديد، حيث أن الطبلة الخارجية مسؤولة فقط عن 30% من حاسة السمع، أي أن الطبلة الخارجية في الأذن الواحدة مسؤولة عن 15% فقط من السمع، وهناك 70% ما بين انتقال الصوت عن طريق عظام الجمجمة وكذلك انتقاله عن طريق الطبلة الداخلية، فعندما تصاب الطبلة الخارجية فإن ومضات الصوت تنتقل مباشرة إلى الطبلة الداخلية، كما أن إصابة الطبلة الخارجية بثقب يعني أن الطفل فقد 15% من حاسة السمع فقط.



هل يلتئم الثقب؟

يعتمد التئام الثقب على مكانه واتساعه واحتياطات الأسرة الواجب اتباعها حتى يلتئم الثقب. ومن الممكن أن يلتئم هذا الثقب بإذن الله إذا روعي الاهتمام ببعض الأشياء الوقائية، منها:



1- عدم وضع شيء في أذن الطفل وتعويده على ذلك.

2- تجنيب هذه الأذن المصابة المياه عموماً، وذلك يوضع قطن معقمة فيها عند الاستحمام.

3- تجنب عملية غسيل الأذن، والأفضل تنظيفها تحت الميكروسكوب من قبل الطبيب المختص، نظراً لأن غسيلها بالماء يسبب إفرازات صديدية.

4- المتابعة الدورية عند أخصائي أنف وأذن وحنجرة.

مخاطر ثقب طبلة الأذن:

لا داعي للقلق، حيث أن الأمر ليس بالخطورة التي تتصورها، خصوصاً إذا تم العلاج والمتابعة من قبل أخصائي الأنف والأذن والحنجرة. ولكن بشكل عام، فإن المخاطر التي قد تحدث للطفل بسبب استمرار وجود ثقب في طبلة الأذن هي:


- بقاء الأذن الوسطى معرضة لدخول المياه والبكتيريا من الخارج ما يسبب التهاباً مزمناً في الأذن الوسطى.


- يؤدي استمرار وجود ثقب لتجمع السوائل في الأذن الوسطى واحتقانها والتهابها.


- ضعف السمع عند الأطفال بنسبة 15% ، وقد يتطور الأمر لنسبة أكبر إذا تأثرت أجزاء من الأذن الوسطى بسبب استمرار وجود الثقب.


- حرارة مرتفعة عند الأطفال.


- استمرار الألم والبكاء وقلة الشهية للأكل وقلة النوم.


- إفرازات صديدية متقطعة من الأذن.


لذلك على الأم أن تحرص على زيارة طبيب الأذن حال حدوث مشكلة في أذن طفلها، كي تتجنب حدوث مضاعفات لا سمح الله.

منقوووووووووووووول