لأن

تلك الكلمة تكفي لمقدمة!


ولأن
خير بداية يذكُرها كل قلبٍ و لُب
هي كتاب الله ... الذي مازال مُترفعاً يرفعنا عما دَهانا
مما أصابنا مما قد يُصيبنا من حياة فانية .... أفنْتنا معها
ليُذكِرُنا كتابه جلَّ و على بأنه مازال هناك مُتسع للأوْسع ... في رحاب الله ..
و أْن لا راحة إلا بِذكرِه سُبحانه سُبحانه سُبحانه



ولأن
كثيراُ مِنا لا يعلم بأن هُناك تفاصيل صغيرة
قد تحوي تفاصيل أصغر
تخبرنا بأن الحياة أفضل ....تحوي على رشفة عسل تتلوها قرصة نحل
و[ رقصة ]
خاملة لزهرة حاملة الكثير من الشجن ....الألم .... و كثيراً من الحُب الحُب الحُب



و لأن
أبوابنا العتِيقة ملتْ الإنتظار
و أحتكْرت في زاوية الحنين
تنتظر أشلاء وجُوههم أن تأتي ... مع بقْايَّا عزف الريح
ِلتُنشد لحْن الغياب .... وتهلكنا من نشاز التغيب
لتًجبرنا على الصًّرير مع ضُلوع الأبواب ....
كلما هبت الريح ..... و طال الغياب ....
و طال الانتظار الانتظار الانتظار



ولأن
كثيراً من الأشياء ليست كما هي
بل هي زاوية سُقوط شاردة
و أنًّ تَمعُننًّا في خذافير تلك الاشياء يجعلنا نكتشف لغة الإنحِدار
و أن بين مجامِيع الخيزُران تشكيلة من رعُبِ مُبهم .... قد لا ندركه
إلا مبجرِد السقوط ... في بئر صنع من سلة خيزٌران!
يتلوه سقوط سقوط سقوط



ولأن
حُفاة الأقدام ...برجلهم بَحْه من إصْرار
ُرغم يأْس الوُقوف .... وقنوط المَسير
رُغم تقرح الركض و اللَهث .... رغم فَرك القدم من فرط الألَم
مازال اؤلئك الحُفاة يطْمحُون بحذاء... يواري سوءْت أرجُلهم ....
يأتيِهم بغيثِ الراحة .... منْ مؤونَة الرحْمة
وكم أنتم صابرون صابرون صابرون !



ولأن
الكُتب تجهَش مِن البُكاء .... و أنيِنُها أفجع مضْجعها
تبكي على أيدِيكم البارِدة التي غادرتها راحِلة
و حرُوفها تندثر مُهاجرة .... إلى رفُوف من الغُبار عابقهْ
و أغلفةٌ دُكت في طيات النسيان
فلقد أصبح الكتاب موضة قديمة .... فقْط تناسب أصحابْ العقول الفانيْة ....!!!
فعذراً لك من إهمال لا يليقُ بمقامك ياكتاب عذراً عذراً عذرا

ولأن
مُعظمنا يؤُمن بأن حياَتنا صٌورة مِن ألبوم
نقُف دائماً نلتقط انهْاك صُوره ... لننظر إليها في يوم بإنهاك !
لنذكر السْعادة و هي مقبُورة في أطار صُورة ...
وكأن الصورة هي نقطة النهاية لكُلِ جُملِ ذكرياتِنا السعِيدة ...!!
وياليتَنا صُور بالية يحضُنهم إطارُ صُدورهم المصنوع من ضُلوعِهم!
مختُومة أنا بكثير من نقاط النهاية صُور و صُور و صُور


و لأن
ابتِساماتُنا معلقْة ببراعم مُهداة منهم
فإننا كلما أهْدِي إلينا برعم أطْبقنا عليه حدَّ الاختناق
لأننا نعلمُ بأن عدد براعمِهم المُهداه شحِيح .... كشُح العذوبة في بحْرهم
فنخنُقها بإطباقِ شَفتينا ...كإطباق القُبْل
خوفاً على الابتسامهْ ...خوفاً عليهم ... خوفاً منهُم!!
و لي شفتيِنِ تُطبق على بُرعمك اليَتيم حد قوة وجوديِ بقلْبك!!



ولأن

غيابهم لم يغيبهم
و الدَّليل قهوتُك التي تُحضر إليك في الغيِب ... رُغْم غيابِك
ومكانُك في كُرسي (القلب) ... الذي لم يُشغْله غيرُك
وحبَّات السكر (تثرثر عنك )
و سوْاد البُن ( غرق الحنين في عتمته )
وقدح طبع على أوصاله بصمتكـ ..ليحفظك بالرغم أن شفتاكـ لم ترتشفه يوماً !
كثيراً من الجمادات تتسم بالوفاء ...أكثر من بني البشر أكثر أكثر أكثر

و في النهاية

لأنَي لا أعلم كثيراً مما أعلم
و لأني( ما أبيني) ... رافض نفسي بكل مايحتويني من (الأنا )
بكل مايحتوَيني من تكسًر و تجمع .... من صلابه و من هشاشه
من تضاداتََِ أنهكتِ الضَّاد فلم يستطع أن يُعبر
لذلك سألثُم الحرف في فمي و أصمت

م ن ق و ل