· قصة الكوليسترول

يأتي الكوليسترول من مصدرين أساسيين : المصدر الأول : يركب الجسم الكوليسترول و يتم معظمه في الكبد ، أما المصدر الآخر : فهو من تناول اللحوم بأنواعها ، بالإضافة إلى مشتقات الحليب و البيض ..

ينتقل الكوليسترول في الجسم عبر الأوعية الدموية ، و نظراً لعدم انحلاله في الدم ، فإن انتقاله من و إلى خلايا الجسم يتم محمولاً على حوامل تدعى البروتينات الدسمة ، و هناك أنواع عديدة لهذه البروتينات أهمها : البروتين الدسم منخفض الكثافة ( LDL ) ، و البروتين الدسم مرتفع الكثافة ( HDL ) .

و في الواقع فإن الـ ( LDL ) يترسب تدريجياً في جدران الشرايين عندما ترتفع كميته في الدم مسبباً تثخناً ( تصلباً ) في الجدران ، و هذا ما يؤدي إلى حدوث تضييق في لمعة ( سعة ) الشريان ، و يدعى ذلك بالتصلب العصيدي ( Artheriosclerosis ) .

إن ارتفاع الـ ( LDL ) يزيد من خطر حدوث تضيق الشرايين و الأزمات القلبية ، و لهذا يدعى بالكوليسترول السيئ.

أما الـ ( HDL ( فيحمل الكوليسترول بعيداً عن الدم و جدر الشرايين ، عائداً إلى الكبد و لهذا يدعى بالكوليسترول الجيد ، و إن ارتفاع مستواه في الجسم يخفض من خطر حدوث الأزمات القلبية و العكس صحيح .

أما بالنسبة للشحوم الثلاثية ( TG ) فهي مركبات تتواجد بها الشحوم في الكائنات الحية ، مصدرها الرئيسي من الطعام ، كما أن الجسم يقوم بتركيبها ، إن علامة الـ ( TG ) بتصلب الشرايين قد تكون غير مباشرة ، فارتفاع الـ ( TG ) قد يترافق مع انخفاض الـ ( HDL ) الكوليسترول الجيد ، و أحياناً ارتفاع الـ ( LDL ) الكوليسترول السيئ. و هذا قد يؤدي إلى الإصابة بتصلب الشرايين .

· علاقة ارتفاع الكوليسترول بخطر الأزمات القلبية

منذ عام 1948م أجريت دراسة في الولايات المتحدة الأمريكية على مدى 10 سنوات على 4000شخص مصابين بارتفاع الكوليسترول ، وقد أشارت الدراسة إلى خفض مستوى الكوليسترول في الدم قد أدى إلى انخفاض خطر حدوث الأزمات القلبية ، و قد تلتها دراسات عديدة أثبتت النتائج نفسها ، كما أكدت دراسات أجريت مؤخراً أن خفض الكوليسترول يمنع من تزايد تضيق الشرايين ، و في بعض الحالات إلى تراجعه .

ما ينصح به كل شخص عمره 20 سنة و ما فوق ، أن يتعرف على مستوى الكوليسترول الكلي و الـ ( HDL ) ، إضافة إلى تحديد عوامل الخطر الأخرى التي قد تؤدي إلى تصلب الشرايين .

· تصلب الشرايين ( ATHEROSCLEROSIS )

وضعت نظريات عديدة لتفسير ظاهرة تصلب الشرايين ، و أهم هذه النظريات نظرية الاستجابة للأذية ( Respond to Injury ) ، و بالطبع فإن أذية بطانة الشرايين ، و التي قد تكون بسبب ارتفاع ضغط الدم ، التدخين ، أو الداء السكري ، تؤدي إلى إضعافها . و بالتالي السماح للدهون الموجودة في الدم باختراقها و تراكمها في جدر الشرايين ، مما يؤدي إلى تثخنها و تصلبها ، و مما يساعد على تقدم الإصابة توضع الصفيحات الدموية و التصاقها في الأماكن المتأذية , إضافة إلى هجوم الخلايا الالتهابية إلى المنطقة منشطة تكاثر الخلايا الموجودة في جدار الشريان ، و بالتالي إلى تزايد تثاخنه و تضيق لمعته ( سعة الشريان ) ، مما يعيق مرور الدم به أو انسداده أحيانا ً.

فإذا حدث هذا في أحد شرايين القلب ، سبب الذبحة الصدرية أو الأزمة القلبية .. و إذا حدث في شرايين العنق أو الدماغ ، سبب الأزمة الدماغية أو الضعف / الشلل ، و إذا حدث في شرايين الطرفين السفليين ، سبب آلام الساقين .

· تناول الطعام لتخفيض مستوى الكوليسترول لديك

هل هذا ممكن ؟ بالطبع هناك مبادئ أساسية يجب اتباعها :

1. الإكثار من تناول الفواكه و الخضار و الحبوب على اختلاف أنواعها .

2. اعتدل في تناول الأسماك و لحم الدجاج .

3. عليك تناول الحليب قليل أو خالي الدسم و مشتقاته المصنعة من الحليب قليل الدسم .

4. اجعل قراءة الغلاف الذي يبين محتويات طعامك من الدهون عادة لك .



* و توصي جمعية أمراض القلب الأمريكية بتحديد استهلاك الكوليسترول باليوم بأقل من 300 ملغ .

ماذا بعد ، إن كانت الحمية قليلة الدسم غير كافية ؟؟

في هذه الحالة فإن طبيبك قد يجد نفسه مضطراً أن يبدأ المعالجة الدوائية الخافضة للكوليسترول ، إضافة للحمية ..

هناك أكثر من طريقة للوقاية من الأزمات القلبية :

عوامل الخطر التي تؤدي إلى حدوث الأزمات القلبية :

1. التدخين .

2. ارتفاع الضغط الشرياني .

3. ارتفاع الكوليسترول في الدم .

4. الداء السكري .

5. البدانة و الخمول .

6. الشدة

* أثبتت الدراسات أن خطر الإصابة بالأزمة القلبية يتضاعف لدى المدخنين مقارنة بغير المدخنين ، و في الواقع إن التدخين عامل خطر لحدوث الموت القلبي المفاجئ ، حتى أن الأشخاص الذين لا يدخنون و لكنهم يتعرضون بشكل يومي للمدخنين يزداد لديهم خطر الإصابة بأمراض القلب . فإذا كنت مدخناً فعليك التوقف نهائياً ..

* إن ارتفاع الضغط الشرياني إلى 140/90ملم زئبق أو أكثر يزيد من خطر حدوث الأزمات القلبية و الدماغية ، يجب ضبط الضغط الشرياني بالحمية و التمارين ، و المعالجات الدوائية إذا احتاج الأمر ، عليك قياس ضغطك الشرياني بشكل دوري .

* أثبتت الدراسات أن خفض مستوى الكوليسترول في الدم يؤدي إلى انخفاض خطر حدوث الأزمات القلبية كما أكدت دراسات أجريت مؤخراً أن خفض الكوليسترول يمنع من تزيد تضيقات الشرايين ، و في بعض الحالات إلى تراجعها ، و بشكل عام فإن خفض الكوليسترول بنسبة 1% يخفض خطر حدوث الأزمات القلبية بنسبة 2% بمعنى آخر فإن خفض الكوليسترول من 250إلى 200ملغ / دسل يؤدي إلى خفض نسبة حدوث الأزمات القلبية بنسبة 40% .

* أبدت الدراسات أن خطر حدوث الجلطة القلبية يتضاعف عند الخاملين مقارنة بالأشخاص النشطين ، أفضل التمارين ما داومت عليه لمدة 30-60دقيقة ، 4-5مرات أسبوعيا ً بشكل منتظم ، فإنها تساعد في الوقاية من أمراض القلب .

الأشخاص البدينون لديهم زيادة في خطر حدوث الجلطة القلبية ، إضافة إلى أن البدانة بحد ذاتها تزيد من ارتفاع الضغط ، و الكوليسترول ، و سكر الدم .

* إن حالة الشدة ( Stress ) تزيد من خطر حدوث الأزمات القلبية .

هناك عوامل خطر لا تستطيع تغييرها :

القصة العائلية لحدوث الأزمات القلبية باكراً .

تقدم العمر : الذكور فوق 45 سنة ، الإناث فوق 55سنة أو ما بعد سن اليأس .

م.ن