كلنا نمر باحلام ..ونتمنا ان ياتى اليوم لتحقيق هذة الاحلام حتى لو كانت حلم صغير لا قيمة لة عند البعض

ولكننا نحلم لاننا لا نمتلك غير ذلك

وكل منا يحلم الحلم على هواة وعلى طبعة

والحلم الذى يناسبة والذى يناسب البيئة التى نشاء فيها

والطابع الذى اخذة من اسرتة والذى اخذة من كل من حولية

فقد يرا كل منا شخص استطاع ان يحقق حلمة وهدفة فيشعر بغيرة لانة لم يفعل شيىء ليصل الى المكانة التى وصل اليها هذا الشخص غير مدرك ماذا فعل هذا الانسان ليصل الى ما يريدة ويتنماة....لا يدرك ماذا بذل من جهد وتعب حتى يصل الى هذة المكانة

الدنيا بطبعها كلها عبارة عن حلم جميل او كابوس مزعجك

ففيها كل ما يتمناة المرء من شهوات تردى كل نفسى طواقة الى ما تريدة

ففيها الاموال والنساء والجاة والحياة التى نريدها والتى نحلم بيها

هذا عند بعضى الناس الذين استطاعوا ان يحققوا ولو جزء بسيط من حلمهم

الدنيا فيها المتاعب وليس فيها لمسة راحة

وكل هذة الاشياء نمر بيها فلا يوجد فى الدنيا لراحة مهما ملكنا من احلمنا ومهما تحقق ما نريد

فلو تخيل المرء انة يريد ويحلم بفسحة جميلة يتمتع بيها ويشوف مناظر حلوة وجميلة بعد هذة الفسحة يشعر بتعب والجوع والارهاق

ولو يحلم المرء بافضل اصناف الاكل ويتحقق لة ما يريد وبعد ما يشبع رغباتة من الاكل بعدها يشعر بمغص وعدم الراحة وتتقلب معدتة من كثرة التعب والارهاق الذين فرضا عليها بسبب طمع هذا الانسان

ولو يحلم المرء بجاة وسلطة يظل منشغل البال والفكر ويبذل اقصى جهدة حتى يثبت وجودة ويحافظ على هذا المنصب الذى طالما يحلم بة وياخذ من وقت راحتة لوقت عملة وياخذ من وقت اهلة لوقت عملة فيمر العمر بة ويجد انة حقق كل احلامة فى مجال عملة ولكنة فقد الكثير من اهلة واصدقائة واحبابة وفقد الكثير من صحتة

لو يحلم المرء بحب ويتمنى ان يعثر على من تحبة ويحبها وعندما يتحقق حلمة يجد نفسة فى دوامة الحب التى بها من القسوة والتعب ما يعجز اى قلب على تحملة فغالبا يجد الشوق وكلما اشتاق الى حبيبتة لا يجدها بجوارها

فينعصر قلبة من الالم والحزن يجد فيها اكثر مما يتحملة قلبة

هكذا الدنيا لا يوجد فيها لحظة لذة الا تبعتها لحظة عذاب والم

هذة هى الضريبة ....ضريبة الدنيا

وفية صنف من البشر تفرض علية هذة الاحلام فقد لا يريد هذا الحلم ولكنة يفرض علية

فيتخلى عن حلمة الجميل الذى سعا الية طيلة عمرة ليتفرغ الى الواقع الجديد الذى لم يكن يردة ولكن تقبل بة فى النهاية واستسلم لة

فدنيا تعودنا منها الا تعطى كل ما نريدة

ولكنها تفعل ذلك مع بعضى الناس ومع ذلك لا تجد نفوس شابعة بل تريد المزيد

هذة هى نفوس البشر

وهذة هى الدنيا

الانسان ليس بيدة ان يحول الدنيا الى ما يريد ففية اشياء نكون مسيرين فيها واشياء نكون مخيرين فيها

ولكن المسيرين والمخيرين اشياء واضحة نمر بها ونتواجد معها ونشعر بيها

الحلم قد يكون جميل فى بعضى الاحيان ولكن لو استمرينا نحلم فقط هنا يتحول الحلم الى كابوس يطارد الانسان فى كل مكان لانة تمادا فى الخوض فى خيال بعيد عنة لان امكانياتة لا تسمح بان يستمر فى هذالحلم الذى مر علية منذ زمن كانة يقول لة ابحث عن حلم اخر فانا صعب المنال ولكنة يظل متعلق بذيل هذا الحلم

ليس لانة مصمم على تحقيقة لا ولكنة مصمم على ان يبحث عن الخيال على ان يعوض النقص الذى قفدة فى حياتة

هو يعرف ويتاكد انة لا امل ولكن جمال الخيال يجذب دائما الانسان الى اشياء تفوق قدرتة التى خلقها الله لة

هذة هى الاحلام الذى نمر بيها

واجمل هذة الاحلام ليست فى المال او الجاة او النساء

وانما اجملها فى ان تجد قلب يبادل هذة الاحاسيس

ان تجد حنين يحتوى قلبك

ان تجد روح تشاركك حرجك

ان تجد قلب يضم قلبك

ان تجد ابتسامة يشع منها الحب لاتلامس روحك فتمدها بغذاء

غذاء الروح

ان تجد يد تمسح دمعتك وقت بكاءك

ان تجد صدر يضمك وقت عذابك

ودواء يداويك وقت جرحك

وعيون تشبعك وقت جوعك الروحى

وامل يحيك بعد ياس متوقع

هذا هو الحلم الحقيق الذى يستحق ان نسعا خلفة لاننا لو عثرنا علية فسيهون علينا كل شيىء متعب يمر بينا فى هذة الدنيا

هذا الحلم الذى طالما نحلم بة ونشتاق الية

ما اجمل ان يجد المرء من يحبة ويمنحة كل مشاعرة

ما اجمل ان نجد دائما من يقف بجانبنا وقت ما نحتاج الى قلب يحن علينا ويمدنا بالحب حتى نستطيع ان نقف مرة اخرة

ما اجمل الحب الصادق الخالى من الخيانة والكذب والخداع

الانسان بطبعة عبارة عن مشاعر واحاسيس محبة لغير

الله خلقنا هكذا مخلوقات تعرف كيف تحب وكيف توجة هذا الحب ولكن بتكبرنا نوجهة هذا الحب الى المكان الخطا فيفقد معانية ويفقد الشيىء الذى خلق من اجلة

ويفقد بريقة الذى كان يشع ليملى ويحيط بكل من حولية

ويفقد الحب نفسة.....الانسان غالبا يمر بحياتة بوحدة تكاد تعصف بقلبة مهما كان احبابة الذين يحبونة بجوارة

ويحطونة بكل الحب الذى يريدة

ولكن دائما يريد حب من نوع اخر حب يشبع روحة

حب يشع كيانة واحاسيسة ومشاعرة حب يطفوا ليغرق قلبة بلذة وطعم وشوق الحب

الحب ليست كلمة بسيطة قد تكون بسيطة فى نطقها ولكنها كبيرة فى معانيها وبما تضمنة من احاسيس ومشاعر ومعنا بحد ذاتة الحب قد تقال من كل انسان ولكن نادرا ما تقال بصدق

نادرا ما تقال وهى حاملة معانى الحب نفسة

نادرا ما تقال وفى طياتها الاحاسيس والمشاعر

بل غالبا تقال وهى فى الظاهر جميلة مشعة محبة وفى طياتها الغش والخداع والكذب

وعلى من للاسف على من نحب

دائما ما يحلم الانسان بهذا النوع من الحب حتى يشبع كيانة الجوعان ويشبع كل من حولية ليشع منة معانى الحب لان الانسان اذا احب... فسيحب كل من حولية

وحتى الذى لا يحبة ويكرهة فقلبة الذى تعود على الحب سيكون صعب علية ان يكرهة مرة اخرةلان الطهارة اذا دخلت القلب فنجاسة تهرب لانها لم تتعود على المكان الطاهر ولكن هذا فى حالة واحدة فقط اذا كان الحب صادق

وليس مبنى على الخيانة والخداع

الانسان الوحيد ليس شرط ان يكون وحيد من احبابة واهلة ولكنة هناك دائما الوحشة التى لا يشبعها الا انس

مختلف لة طعم يشبع احاسيسة

الانس الذى يانس وحددتة

الانس الذى يملى فراغة

الانس الذى يشبع قلبة ..والذى يشبع كل ذرة من جسدة

انس الحبيب... انس القلب المشتاق لقلب اخر يتمناة ويردة

انس من تحن الية الفواد

انس من يملى علية فراغ وحشتة..فلا يشعر بكلل او بملل

هذا حلم جميل ولكن غالبا لا يتحقق لان الحب الصادق اصبح موجود فى فئة معينة من القلوب التى تعرف معانيها

وهى دائما ليست ظاهرة لان القلوب الكاذبة طغت عليها

ولكنها موجودة ولكن غالبا لا تظهر لانها لم تعد تحتمل الخيانة والكذب والخداع لانها طاهرة لا تريد ان تلوث نفسها بقلوب الكاذبة النجسة التى اصبحت وظيفتها ان تاذى من احبها بصدق واخلاص

المرء يتمنا هذا الحلم ويسعا الية ولكن هناك شخصى يتنماة اكثر من غيرة

لانة محتاج الى هذا الحب

فحياتة لم تمنحة ما يريد ولم تحقق لة ما سعا من البداية فيتمنا ان يجد من يملى علية ولو جزء من هذا الفراع الذى اصبح متعود علية ان يخوضة ويسبح فية لوحدة انة يتملك القلب ولكن تاهة بدون القبطان الذى ياتى ليوجهة الى الطريق الصحيح الذى يسعا الية ويتمناة

يعلم ان الدنيا لا تعطية اكثر فيتعود على هذا ويرضا بهذا رغم الحزن الذى يعتمر قلبة الذى اصبح هش من قلة بحثة عن القلب الذى يرجع لة معنا الحب والانس ...تعود على الا يحلم اكثر مما يريد او يحلم فوق طاقتة المحدودة..ولكنة رغم محاولتة الفاشلة فى التغلب على ما يريد من الا يخوض فى تجارب الحلم الا انة يفشل فى السيطرة ويعثر على نفسة وسط الحلم الذى يريدة ومع الانسانة التى طالما راوضت خيالة وامنياتة

فينتعش قلبة ويمتلى بحب لانة يعيش هذة اللحظات التى سعا من اجلها

ولكن عندما يفيق الى عالم الواقع ينقبض قلبة بالم

لانة اكتشف انة مجرد حلم جميل وافاق منة مثل غيرة

ويتعود على هذة الحياة ويجد ان الامل يبتعد ولا يقترب منة هنا يكف عن البحث ولا يتوغل اكثر فى عالم الاحلام والاوهام

وفجاءة تظهر فى حياتة....يظهر الحلم الذى طالما ارداة

لا يستطيع ان يوصف سعادتة انذاك

كان واحد يغرق ولا امل لة فى النجاة وفجاءة تجىء اليد التى تاخذة وتنقذة

هذة هى سعادتة ..لا يصدق الامر فى البداية كان يتصور انة شيىء وسيختفى من حياتة فى لحظات

ولكنة استمر

هنا ادرج ان الحلم اصبح واقع لم يستطع عقلة الذى تعود على الاحلام فقط ان يدرك ان هذا واقع

ولكنة كان بالفعل هكذا واقع يمر بة ويعيشة لحظة بلحظة

بدء يتكيف مع هذا الواقع والحلم الذى يمتلى بحب والشوق والحنان

رغم وجود العواقب ولكن العواقب هذة والصعائب تكون بالنسبة لية مجرد تحديات يخوضها من اجل من يحب

فقد راى من خلال هذا القلب المحب الية جمال العالم الحقيقى

ويكون هذا القلب بمثابة النور الذى يشع ليملى كل خلايا جسدة بحب

ويمنحة هذا القلب حلوة الدنيا بعد مرها

ورحتها بعد تعابها

وحبها بعد كرهها

وحنينها بعد حرمانها

وانسها بعد وحشتها

وقوتها بعد ضعفها

فلم يعد يرى سوى حبة والقلب الذى احبة

فلا يسمع الا هو

ولا يرى الا هو

فلم يعد يحلم لانة يعيش فى الواقع بالفعل يتبدد الحلم لانة واقع ملموس امامة

فكل شيىء حولية هو عبارة عن حب

وكل نسمة تهب على وجهة تكون نسمة حب

وكل نظرة من عينيها وعيون الاخرين تكون نظرة حب

حتى الهواء الذى يتنفسة هذا ليس هواء وانما يكون الهواء عبارة عن مركبة تحمل فى طياتها الحب لتمر على رئتة وتستقر فى قلبة فيشع منها الى كل اجزاء جسدة لتشبع كل ذرة من جسدة وروحة

كلما مر الوقت ادرك ان الحب تمكن منة والتف حول قلبة ليحيطة بنور الحب ونور الحنان المفقود عندة

فتوغل فى اعماق قلبة واستقر هناك

عاش فى هذة السعادة التى كان يحلم بيها ويريدها

عرف معنا الحب وكبر قلبة اكثر بحب كل من حولية لان كان دائما هناك القلب الذى يمدة ويعطية ليحب بة غيرة ويعطيهم لمس منها القلب الحنون الذى يخاف علية من نسمة الهواء

لمس منها العشق الذى طالما تخيلة فى خيالة فقط واظن انة ليس موجود فى عالم الواقع

لمس منها مشاعر واحاسيس جياشة تشبع مشاعرة واحاسية

لمس منها نظرة عيونها التى كانت تشبع نظرة عيون قلبة

لمس منها الحب ليملى قلبة المتعطش

لمس منها الصدق فى كلامها متخيل انة كلام صادر من قلبها وليس خداع او غش او كذب

انة ليس مجرد حلم او حب فقط

بل معانية عندة اكبر وعظم فى هذا بكثير

انة شيىء كبير فى قلبة وعظيم فى معانية

انة حياتة وليس مجرد جزء من حياتة

قلبة كلة مبنى علية فاذا انهار انهار قلبة ولن يستطيع ان يشيدة مرة ثانية لان قواعدة تبدد واختفت

ليس حب وفقط

بل حياة بحد ذاتها

بل احلام بها مستقبل وماضى وحاضر

هى منحتة بقلبها الرقيق كل ما يريدة من حب وشوق وحنان وما زال متعطش لمزيد

لانة كلما ارتوى اكثر كلما ازداد عشقا ووحشة

عرف قلبها الرقيق الذى ينبع بحب فزداد حبة لها اكثر

عرف مشاعرها التى تشع من صوتها النابع من وجدانها فزداد لها حبا

عرف احاسيسها التى تعزف على اوتار قلبها فزداد لها حبا

عرف حنانها الذى يغمر كل من حوليها فزداد لها حبا

عرف حبها وهو يملى قلوب احبابها فزداد لها حبا

عرف الحنين والشوق النابع من صوتها ليصل الى قلبة ووجدانة فزداد لها حبا

لقد احبها واعطاها قلبة

لقد وهبها اغلى شيىء عندة

لقد وهبها مشاعرة واحاسية ووقتة

حياتة كانت رخيصة مقابل حياتها

كان مستعد يضحى بكل ذرة من جسدة من اجلها

ومن اجل حبها

لانة حبها بصدق واخلاص

وفجاءة انتها الحلم

وافاق

افاق على صدمة لم تهز كيانة فقط

ولم تهز وجدانة بل مزقت قلبة ليس الا اشلاء فلاشلا ءتظل بها اثر وتكون موجودة وانا كان قلبة عندما يسقط يذوب من كثرة الالم الذى ضغا على قلبة

بعد ما اكتشف ان القلب الذى احبة ليس مجرد قلب وانما افعى متشكلة بصورة قلب انسانة

افعى تعودت على الغش والخداع والكذب

افعى تعوددت على ان تتلون بالف لون لكل قلب تقابلة

ليس مجرد قلب انسانة تشعر وتحس انما

افعى تتلون بالف لون لكل قلب مشتاق الى الحب والى الحنين

ليس مجرد قلب

وانما هى قلب شيطانى لا يعرف الرحمة ولا يعرف معنا ها حتى

انما قلب تعود على ان ياذى اقرب الناس الية وياذى من حبة فبل ما ان ياذى من لا يحبة

قلب مريض الرحمة انعدمت منة فلم يعد يفرق بين الحبيب والعدو

قلب وهب نفسة لكل من هو غالى او رخيص

من اجل اشباع رغباتة المريضة غير مدرك مدى الالم والجرح الا سيسبة لغير

قلب خالى من الروح

لان القلب مثل الجسد

لوخرجت الروح من الجسد يبقا الجسد بلا قيمة ويتعفن وياكلة التراب

كذلك القلب عندما تنعدم فية الروح

الروح التى تمنحة الحب والمشاعر حتى يشعر والاحاسيس حتى يحس بغيرة

عندما تختفى هذة الروح من اى قلب يبقا القلب بلا قيمة

يعمل لوظفتين اساسيتن فقط

اولها بنبضى ليضخ الدم

وثانيها ياذى ويكرهة

وينسا وظيفتة التى خلقها الله لة من البداية

ان يحب ...

وكيف يحب وهو بلا روح ؟

كيف يحب والمشاعر تبددت عنة ؟

كيف يحب والحقد والكرهة احتل مكان الحب ؟