في محاولة لمحاصرة ظاهرة الغش في الامتحانات .. أصدر المسئولون عن التعليم عدد من القرارات لضمان الالتزام والانضباط داخل اللجان.

ففي جامعة الأزهر، أصدر الدكتور أحمد الطيب رئيس الجامعة قرارا بمنع دخول الطالبات المنتقبات الى اللجان دون الخضوع للتفتيش من جانب موظفات بالجامعة، حتى لا يستخدم النقاب كوسيلة لتسهيل الغش، بعد أن اكتشفت ادارة الجامعة العام الماضي واقعة قيام إحدى الطالبات بارتداء النقاب و أداء الامتحان بدلا من زميلة لها في سنة دراسية أقل..فضلا عن استخدام الملابس الفضفاضة لاخفاء أوراق الغش"البرشام"، وأجهزة التليفون المحمول.

وفي مدارس أخرى ، لجأت الإدارات الى وضع كاميرات لمراقبة الطلاب، ليس فقط داخل اللجان أثناء الامتحانات، ولكن أيضا داخل الفصول وطرقات المدرسة خلال العام الدراسي نفسه..و أصبحت هذه الكاميرات تلعب دور المراقب داخل بعض المدراس. ليتابع عن طريقها المدير ما يحدث داخل الفصول ولجان الامتحانات.

وقالت مدرسة بإحدى هذه المدارس إن الكاميرات التي توضع في المدارس غالباُ ما تكون في الطرقات ليتابع المدير ما يحدث من تجاوزات وأبرز موقف حدث بمدرستي عندما تشاجر طالبان في النصف الدراسي الأول هذا العام ،الأمر الذي وصل لاستخدامهما آلة حادة فخرج الناظر ليعاقبهما أي أنها قد تكون مفيدة في بعض الأحيان ولكنها تشعر المدرس بأنه مراقب وبالتالي قد لا يعطي كل ما لديه للطالب.

وتروي مدرسة بإحدى المدارس الابتدائية قصتها مع الكاميرات قائلة: مدير المدرسة قد لا ينتبه لكل ما يحدث داخل المدرسة عن طريق الكاميرات أي أنها حل عملي لتطوير العملية التعليمية وأن ما يحدث وشاهدته بنفسي داخل المدرسة أن المدير بتابع بها نشاط الفصول خاصة بالنسبة للمدرسين المعروف عنهم عدم القدرة على توصيل المعلومة للطالب.

ولكن هل تؤذي هذه الكاميرات مشاعر الطلاب والطالبات، و الى أي مدى قد تؤثر على حالتهم النفسية وحماسهم للدراسة..يجيب الدكتور هاني السبكي أستاذ علم النفس على هذا السؤال ويقول: إن استخدام الكاميرات أمر حديث على المدارس المصرية ولكنها تنتج عن الثقافات الحديثة التي بدأت تتغلغل في المجتمع المصري كاللغة الشبابية التي سادت بين الطلاب من قبيل الروشنة لذا فإن استخدام الكاميرات أمر قد يضع المدرس تحت طائلة الالتزام ولكنها سلاح ذو حدين فهذه الكاميرات قد تحدث نوعاُ من الخلل داخل المدرسة إن لم يتم التحكم في استخدامها لكنها قد تغير مسار المدرس للشكل الأفضل لإحساسه الدائم بأن هناك من يراقبه


منقووووووول