لقى 150 شخصا من بينهم مصريون وجنسيات عربية وافريقية مصرعهم إثر غرق القارب الذى كانوا يستقلونه من الشواطىء الليبية وذلك فى طريقهم للهجرة غير الشرعية إلى إيطاليا.

كانت السلطات الليبية قد أبلغت أجهزة الأمن المصرية بغرق أحد قوارب الهجرة غير الشرعية عقب إبحاره من أحد الشواطىء الليبية باتجاه إيطاليا وعلى متنه 150 شخصا من بينهم مصريون وعرب وأفارقة، وأسفر الحادث عن غرق جميع من كانوا على متن القارب، حيث تم إنتشال 21 جثة.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية المصرية ان المركب غرق في السابع من يونيو بعد أن أبحر من مدينة زوارة الليبية القريبة من الحدود مع تونس وكان في طريقه الى ايطاليا.

وأضاف أن السلطات الليبية أبلغت مصر بالحادث يوم 13 يونيو لاعتقادها أن 12 من الركاب مصريون.

وقال المتحدث ان الجثث انتشلت في حالة تعذر معها التعرف على أصحابها.

وقالت مصادر صحفية لموقع مصراوى ان اكتشاف غرق المركب جاء بعد ان عثرت السلطات الليبية على احد الناجين ويدعى وائل عبدالمتجلي وهو مصرى الجنسية، وقد افاد انه لا يقل عن 50 مصريا كانوا معه على القارب ومن بين هؤلاء 12 من صغار السن تتراوح اعمارهم ما بين 16 الى 18 عاما.

وقال وائل ناجى عبد المتجلى اثناء تحقيقات النيابة التى تجرى بمنطقة صرمان -التى تبعد 70 كليومترا من غرب طرابلس - ان القارب قد غرق بعد ساعة من مغادرة السواحل الليبية فجر يوم 7 يونيو اثر تعطل المحرك الخاص بالقارب حيث كان يحمل مواطنين من جنسيات مختلفة منهم 50 مصريا على الاقل واخرين من الجزائر والمغرب وتونس وبنجلاديش وباكستان والصومال ومن بلاد افريقية اخرى موضحا ان السلطات الليبية لم تعرف الحادث الا بعد غرق القارب بعد ايام خلال عمل الدوريات .

وقد صرح المستشار ادهم هلال قنصل مصر بطرابلس بأن كل المسئوليين بالقنصلية والسفارة يبذلون جهودا مضنية لمحاولة الحصول على اى بيانات عن المتوفين فى الحادث الذى لقى فيه 150 شخصا مصرعهم من بينهم خمسين مصريا بعدما غرق قارب خلال محاولتهم الهجرة غير الشرعية من السواحل الليبية الى ايطاليا.

وقال القنصل فى تصريحه أنه يتعثر ذلك نظرا لتحلل الجثث بشكل يصعب الوصول الى هويتهم وكذلك بعض الجثث التى جرفتها المياه الى الساحل التونسى او عدم وضوح معالم الجثث حيث اكلت الاسماك المتوحشة بعضا منها ،مشيرا الى أنه تم التعرف على 21 مصريا من خلال ملابسهم ولم يكن معهم اى اوراق لهويتهم وتم دفن هؤلاء.

وناشد المستشار ادهم هلال الشباب المصريين خاصة الصغار منهم عدم الانسياق الى عصابات تسفير الشباب لان النهاية اما القبض عليهم من قبل السلطات الليبية او من قبل السلطات الايطالية فى حاله وصولهم الى شؤاطئها او الموت غرقا ملثما جرى لهذا القارب حيث تستخدم عصابات الهجرة غير الشرعية قوارب متهالكة وتفتقد كافة شروط الامن والسلامة مشيرا الى ان عصابات الهجرة غير الشرعية تأخذ الفين دولار من كل واحد مقابل تسفيره .

وقال ان تلك العصابات تستغل تحسن الاحوال الجوية فى الصيف فتزيد من نشاطها الا ان السلطات الليبية تقف لها بالمرصاد غير ان طول السواحل الليبية التى تصل الى اكثر من الفين كليو متر يتطلب تعاون بين السلطات الليبية والدول الاخرى خاصة الاوربية بما تملكة من وسائل حديثة لمكافحة الهجرة الشرعية وهو ما تطالب به ليبيا دوما اوربا.