بسم الله الرحمن الرحيم ..،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..،


~:: ..:.. حب الدنيا طريق الهلاك ..:.. ::~

وصف الله تعالى الأمة الإسلامية بـ أنها خير أمة أخرجت للناس فقال :

" كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بـ المعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله "

(آل عمران/ 110)

عن ثوبان – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :

" يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها ، فقال قائل : ومن قلة نحن

يومئذ ؟ قال : بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كـ غثاء السيل ، ولينزعن الله من صدور

عدوكم المهابة منكم ، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن ، فقال قائل : يا رسول الله وما

الوهن ؟ قال : حب الدنيا وكراهية الموت ."

أخرجه أبو داود في سنن أبو داود .

:

:

الأمم : يعني فرق الكفر .

تداعى :يعني أن بعضهم دعا بعض .

غثاء السيل : ما يجيء فوقه من الوسخ والزبد وما سواهما .

الوهن : الجبن والضعف .

وهذا الحديث يذكرنا بما حدث يوم حنين حين أعجب المسلمون بكثرتهم وكثرة جيشهم

وظنوا أنه لا غالب لهم .

قال تعالى : " ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئاً وضاقت عليم الأرض

بما رحبت ثم وليتم مدبرين "

:

:

[ الأمة اليوم ]

تعاني الأمة اليوم من الضعف والهوان والذلة وسبب تلكَ العلة يتمثل في أمرين :

أولهما : حب الدنيا والتكالب على متاعها الزائل وجعله غاية وهدف [ بحد ذاته ]

وثانيهما : كراهية الموت ولو كان في سبيل الله – جل في علاه -.

ونتج عن تلكَ العلة مصائب عدة تمثلت في :-

نزع الرعب من قلوب أعداء الإسلام وقد كانوا في سالف الزمن يحسبون له ألف حساب ،

فيتجرؤن عليه ولا يبالون به ولا يحسبون له حساباً . ( ألا يذكركم هذا بما حدث في

الدنمارك ؟؟ )
و تراهم يتداعون على المسلمين من كل ناحية ، من أرضهم يهجرونهم ولحرياتهم

يسلبونهم ، يتلذذون بتعذيبهم وإذلالهم ( تاريخ الأمة مع الصليبية أكبر دليل على

ذلك ، والله تذكرت سجن أبو غريب وما تعرض له المسلمون من هوان وذلة وعار،

وفلسطين تلكَ التي تعاني من وطأة الظلم ..، والعراق ..، و ..، و الكثير

شاهد على ما تعانيه الأمة اليوم ..، بحق هذه وصمة عار في جبيننا )

وكذلك نتج عن تلكَ العلة الوهن الذي أصابنا، ومن أصابه الوهن فإنه لا يأمر بـ معروف

ولا ينهى عن منكر ، ولا يجاهد في سبيل الله ، ولا يبقى فيه من حقيقة الإسلام شيء ولا

ينتمي له إلا اسماً ، لا تراه إلا في جواز سفره . ( ألا ترون شبابنا اليوم ، من الدعوة

يستحون ، وعن الجهاد هم معرضون ، الخوف تملكهم ..، وحب الدنيا والشهوات عن

الآخرة أشغلهم ..،ألا نرى نحن أنفسنا ..؟! مقصرة أنا والله وأعترف ..، اللهم اغفر لنا

أجمعين )