ظلوم كفّار

جاء في الآية 34 من سورة إبراهيم

قال تعالى

وآتاكم من كُلِّ ما سألتُموه، وإنْ تَعدّوا نِعمتَ اللهِ لا تُحصوها، إنّ الإنسان لظلومٌ كفّار

ان كل مَطلب يسعى إليه الإنسان لقوام حياته

لا بدّ أن يجد له ما يُلبّيه

وكل ذلك مدّخر في الكون المسخّر للإنسان

لأن الله سبحانه وتعالى يَمنُّ علينا في هذه الآيه بأنّه قد هَيّأ لنا ما فيه استجابة لكل مطالبنا

بل إنّ النص الكريم يشير إلى ما هو أكثر من ذلك

لقوله تعالى

وإن تعدّوا نعمة الله

لا تحصوها

فالآية تُصرّح بأنّ النِّعَم المبثوثة في الكون هي أعظم كثيراً من المطالب المحتملة والقابلة للتصاعد إلى يوم القيامة

فإذا كانت النِّعم لا تُحصى

وإذا كانت المطالب مستجابة

والإجابة مدّخرة في كينونة الكون المُسخّر

فمن أين تنشأ إذن المشكلة الاقتصادية ؟

فالمشكلة الاقتصادية ترجع إلى

ظلم الإنسان لأخيه الإنسان

وترجع إلى كفرانه النعمة

أي أنّ تسلّط القَويّ على الضعيف والغنيّ على الفقير

على مستوى الأفراد والمجتمعات والدول

يؤدّي إلى حدوث المشكلة الاقتصاديّة

وكفران النعمة، المُتمثّل أحياناً في الإهدار

يزيد من تفاقم هذه المشكلة

فما يُلقى في مزابل بعض الدول من الطعام يكفي لقطع دابر المجاعة في العالم

إنّ الإنسانَ لظلومٌ كفّار

..................
E-MAIL