في دراسة حديثة بكلية كينج ومعهد ستانفورد ببريطانيا

أجريت على 15 ألف طفل تتراوح أعمارهم ما بين الثانية والسادسة، وجد

أن نسبة الإصابة بمرض "التوحد" وصلت إلى نحو 17 حالة في

كل 10 آلاف طفل، وهي ما تعد زيادة بمعدل أربع أضعاف عن السنوات السابقة!!

حتي يومنا هذا لم تحدد أسباب بعينها للإصابة بمرض

التوحد Autism الذي يصيب الأطفال، لكنها مجموعة

من العوامل والإضطرابات التي تصيب المخ، ولا يزال البحث جاريا عن الأسباب..

فما هو مرض التوحد؟ وما هي طرق علاجه؟

التوحد بحسب تعريف الجمعية الأمريكية للتوحد هو

إعاقة تطوريه تظهر دائماً في الثلاث سنوات الأولى

من العمر وذلك نتيجة من الاضطرابات العصبية التي تؤثر

على وظائف المخ وتسبب ضعف في التواصل اللفظي

والغير لفظي، وضعف في التواصل الاجتماعي وأنشطة

اللعب التخيلي، وقد بدأ التعرف علي هذا النوع من الإعاقة

عام 1943علي يد طبيب أمريكي يدعى ليوكانر.

طفلي مصاب بالتوحد

تروي لنا سلوى محمد، قصة إبنها "رأفت" الذي يبلع

من العمر خمسة أعوام، فتقول: انه مصاب بقليل من

التوحد، حيث يعاني من تأخر في الكلام رغم أنه يفهم كل

شي حوليه، كما أنه يتكلم عبارات قصيرة لا تزيد عن ثلاث

كلمات غير مضبوطة الضمائر والأزمنة، كما أنه لا يركز

في أي سؤال ولا بد من تكراره عدة مرات، لكنه يحفظ أفلام

الكرتون والإعلانات والأغاني، كما أنه يركز جيدا وهو

يجري ويلعب تركيز يفوق التركيز الطبيعي.


أعراض التوحد

الدكتورة "منال دحروج" - أخصائية تقويم

اضطرابات النطق واللغة – تقول : التوحد هو إعاقة

نمائية أي أنها تحدث في الطفولة، وتستمر طوال العمر

وله أعراض مثل أن يتصرف الطفل وكأنه لا يسمع من حوله

فلا ينظر لمن يكلمه ولا يهتم به، يكره أن يحتضنه أحد، يقاوم طرق

التعليم التقليدية، لا يخاف ، يردد كلام الآخرين، لا يحب اللعب

مع الأطفال، يضحك في أوقات غير مناسبة، يبكي بشدة

لأسباب غير معروفة، يقاوم الروتين، لا يستطيع التعبير

عما يؤلمه، يفقد الخيال والإبداع، يفقد القدرة على الاتصال والتواصل.

علاج التوحد

أما الدكتورة "سلوي حسين"- أخصائية تخاطب بمدرسة النور والأمل –

فتواصل الحديث عن أعراض التوحد قائلة :

من أعراض مرض التوحد أيضا أداء حركات مكررة بالأيدي

أو الأصابع، الاهتمام بالأشياء المتحركة، الاهتمام بتفاصيل

الأشياء، الخربشة علي الأبواب، تكرار حركات جسدية على

شكل زوايا أو خطوط مستقيمة، إيذاء الذات أو الآخرين، الصراخ

أو إصدار أصوات معينة والتحدث بكلام غير مفهوم بشكل مكرر ونمطي، الارتباط

غير المبرر بأشياء معينة، الاضطراب عند تغيير روتين معين

الاهتمام غير المبرر بأصوات معينة، جمع أشياء

بدون هدف، عمل طقوس معينة عند النوم.

تضيف : أما عن العلاج بالنسبة للطفل المصاب

بمرض التوحد فلابد أن نأخذ في الاعتبار أهمية الكشف المبكر

عند ملاحظة مثل هذه الأعراض، ليبدأ العلاج والتأهيل ..

الذي قد يكون عن طريق العلاج الدوائى حيث تستخدم

بعض العقاقير لتقليل النشاط الزائد، أو علاج الصرع إن وجد أوالإكتئاب.

أما العلاج بالتخاطب فيكون لمواجهة قصور

النموّ اللغوي والقدرة على الاتصال والتواصل الاجتماعي، أما العلاج

النفسي فيكون للطفل الذي يعاني من تأخير لغوي، حيث

يساعد العلاج النفسي في ضبط وتعديل السلوك.

بعيد عن التوحد

وأخيرا تقدم الخبيرتان نصائح للآباء والأمهات الذين رزقوا بأبناء مصابين بهذا المرض:

1- تحديد ما يرغب فيه الطفل من لعب ومشاهدة برامج معينه أو سماع أغاني

معينه ومحاولة تحقيقه له، واجتناب ما يضايقه.

2- التعرف علي النظام الروتيني الذي يحبه الطفل وتلبيته في الطعام والملبس والمأكل.

3- لابد من تحديد ما يجيده من جوانب الحياة.

4- التقرب إليه بعلاقات الجسدية (الملامسة باليد – السير معه – قول له كلام رقيق) .

5- على الأبوين أن يجمعا أكبر قدر من المعلومات حول حالة طفلهما.

6- محاولة التوجه إلى المؤسسات التي تعتني بالأطفال ذوي الحاجات الخاصة.


منقول