مواقف ضحك فيها النبي صلى الله عليه وسلم .
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد :

فهذه بعض المواقف التي ضحك فيها النبي صلى الله عليه وسلم

وقد إقتصرت على ما ورد في صحيح البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى .

وأسأل الله أن يبصرنا بسنة النبي صلى الله عليه وسلم

أولاً : أم المؤمنين عائشة تصف لنا ضحك النبي صلى الله عليه وسلم .

عن عائشة رضي الله عنها قالت ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم مستجمعا قط ضاحكا حتى أرى منه لهواته إنما كان يتبسم .

رواه البخاري .

وفي رواية قالت ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مستجمعا ضاحكا حتى أرى منه لهواته إنما كان يتبسم "

رواها مسلم وغيره .

ومعنى " لهواته " : وهي جمع لهاة , وهي اللحمة المعلقة في أعلى الحنك .

ثانياً : بعض المواقف التي ضحك فيها النبي صلى الله عليه وسلم .

عن سعد بن أبي وقاص قال استأذن عمر على رسول الله وعنده نساء من قريش يكلمنه ويستكثرنه عالية أصواتهن فلما استأذن عمر قمن يبتدرن الحجاب فأذن له رسول الله ورسول الله يضحك فقال عمر أضحك الله سنك يا رسول الله قال عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب قال عمر فأنت يا رسول الله كنت أحق أن يهبن ثم قال أي عدوات أنفسهن أتهبنني ولا تهبن رسول الله قلن نعم أنت أفظ وأغلظ من رسول الله قال رسول الله والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان قط سالكا فجا إلا سلك فجا غير فجك .

وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال انطلق نفر من أصحاب النبي في سفرة سافروها حتى نزلوا على حي من أحياء العرب فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم فلدغ سيد ذلك الحي فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء فقال بعضهم لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لعله أن يكون عند بعضهم شيء فأتوهم فقالوا يا أيها الرهط إن سيدنا لدغ وسعينا له بكل شيء لا ينفعه فهل عند أحد منكم من شيء فقال بعضهم نعم والله إني لأرقي ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جعلا فصالحوهم على قطيع من الغنم فانطلق يتفل عليه ويقرأ الحمد لله رب العالمين فكأنما نشط من عقال فانطلق يمشي وما به قلبة قال فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه فقال بعضهم اقسموا فقال الذي رقى لا تفعلوا حتى نأتي النبي فنذكر له الذي كان فننظر ما يأمرنا فقدموا على رسول الله فذكروا له فقال وما يدريك أنها رقية ثم قال قد أصبتم اقسموا واضربوا لي معكم سهما فضحك رسول الله .

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي كان يوما يحدث وعنده رجل من أهل البادية أن رجلا من أهل الجنة استأذن ربه في الزرع فقال له ألست فيما شئت قال بلى ولكني أحب أن أزرع قال فبذر فبادر الطرف نباته واستواؤه واستحصاده فكان أمثال الجبال فيقول الله دونك يا ابن آدم فإنه لا يشبعك شيء فقال الأعرابي والله لا تجده إلا قرشيا أو أنصاريا فإنهم أصحاب زرع وأما نحن فلسنا بأصحاب زرع فضحك النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - .

عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه سمعه يقول كان رسول الله يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطعمته وجعلت تفلي رأسه فنام رسول الله ثم استيقظ وهو يضحك قالت فقلت وما يضحكك يا رسول الله قال ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله يركبون ثبج هذا البحر ملوكا على الأسرة أو مثل الملوك على الأسرة , قالت فقلت يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم فدعا لها رسول الله ثم وضع رأسه ثم استيقظ وهو يضحك فقلت وما يضحكك يا رسول الله قال ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله كما قال في الأول قالت فقلت يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم قال أنت من الأولين فركبت البحر في زمان معاوية بن أبي سفيان فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر فهلكت .

عن عائشة رضي الله عنها أن رفاعة القرظي طلق امرأته فبت طلاقها فتزوجها بعده عبد الرحمن بن الزبير فجاءت النبي فقالت يا رسول الله إنها كانت عند رفاعة فطلقها آخر ثلاث تطليقات فتزوجها بعده عبد الرحمن بن الزبير وإنه والله ما معه يا رسول الله إلا مثل هذه الهدبة لهدبة أخذتها من جلبابها قال وأبو بكر جالس عند النبي وابن سعيد بن العاص جالس بباب الحجرة ليؤذن له فطفق خالد ينادي أبا بكر يا أبا بكر ألا تزجر هذه عما تجهر به عند رسول الله وما يزيد رسول الله على التبسم ثم قال لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك .

عن أنس بن مالك قال كنت أمشي مع رسول الله وعليه برد نجراني غليظ الحاشية فأدركه أعرابي فجبذ بردائه جبذة شديدة قال أنس فنظرت إلى صفحة عاتق النبي وقد أثرت بها حاشية الرداء من شدة جبذته ثم قال يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك فالتفت إليه فضحك ثم أمر له بعطاء .

وعن أنس رضي الله عنه أن رجلا جاء إلى النبي يوم الجمعة وهو يخطب بالمدينة فقال قحط المطر فاستسق ربك فنظر إلى السماء وما نرى من سحاب فاستسقى فنشأ السحاب بعضه إلى بعض ثم مطروا حتى سالت مثاعب المدينة فما زالت إلى الجمعة المقبلة ما تقلع ثم قام ذلك الرجل أو غيره والنبي يخطب فقال غرقنا فادع ربك يحبسها عنا فضحك ثم قال اللهم حوالينا ولا علينا مرتين أو ثلاثا فجعل السحاب يتصدع عن المدينة يمينا وشمالا يمطر ما حوالينا ولا يمطر منها شيء يريهم الله كرامة نبيه وإجابة دعوته

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا أتى رسول الله فقال يا رسول الله هلكت قال ويحك قال وقعت على أهلي في رمضان قال أعتق رقبة قال ما أجدها قال فصم شهرين متتابعين قال لا أستطيع قال فأطعم ستين مسكينا قال ما أجد فأتي بعرق فقال خذه فتصدق به فقال يا رسول الله أعلى غير أهلي فوالذي نفسي بيده ما بين طنبي المدينة أحوج مني فضحك النبي حتى بدت أنيابه قال خذه .

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال النبي إني لأعلم آخر أهل النار خروجا منها وآخر أهل الجنة دخولا رجل يخرج من النار كبوا فيقول الله اذهب فادخل الجنة فيأتيها فيخيل إليه أنها ملأى فيرجع فيقول يا رب وجدتها ملأى فيقول اذهب فادخل الجنة فيأتيها فيخيل إليه أنها ملأى فيرجع فيقول يا رب وجدتها ملأى فيقول اذهب فادخل الجنة فإن لك مثل الدنيا وعشرة أمثالها أو إن لك مثل عشرة أمثال الدنيا فيقول تسخر مني أو تضحك مني وأنت الملك فلقد رأيت رسول الله ضحك حتى بدت نواجذه وكان يقول ذاك أدنى أهل الجنة منزلة .

عن عبد الله بن مسعود قال جاء رجل إلى النبي من أهل الكتاب فقال يا أبا القاسم إن الله يمسك السموات على إصبع والأرضين على إصبع والشجر والثرى على إصبع والخلائق على إصبع ثم يقول أنا الملك أنا الملك فرأيت النبي ضحك حتى بدت نواجذه ثم قرأ وما قدروا الله حق قدره .
براءه عائشه

يذكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم فرح ودخلت البهجة الى قلبه عندما نزلت براءة السيدة عائشة رضي الله عنها من السماء، وكانت فتنة على النبي صلى الله عليه وسلم وآله والمؤمنين لدرجة أنه لم يتمالك نفسه من الضحك حتى بدت نواجذهوتحكي السيدة عائشة رضي الله عنها هذا الموقف فتقول: فما رام رسول الله صلى الله عليه وسلم من مجلسه و لا خرج من أهل البيت أحد حتى أنزل الله عز وجل على نبيه، وأخذه ما كان يأخذه من البرحاء عند الوحي، حتى أنه ليتحدر مثل الجمان من العرق في اليوم الشاتي من ثقل القول الذي أنزل عليه، فلما سرى عن رسول الله وهو يضحك فكان أول كلمة تكلم بها أن قال: ابشري يا عائشة، أما الله فقد برائك

وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه دعا بماء فتوضأ ومضمض واستنشق، ثم غسل وجهه ثلاثا، وذراعيه ثلاثا، ومسح برأسه وظهر قدميه، ثم ضحك، فقال لأصحابه: ألا تسألوني ما أضحكني؟! فقالوا: مم ضحكت يا أمير المؤمنين؟
فقال رضي الله عنه رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا بماء قريب من هذه البقعة فتوضأ كما توضأت ثم ضحك فقال صلى الله عليه وسلم “ألا تسألوني ما أضحكني؟”.. فقالوا: ما أضحكك يا رسول الله؟ فقال صلى الله عليه وسلم ان العبد اذا دعا بوضوء فغسل وجهه حط الله عنه كل خطيئة أصابها بوجهه، فإذا غسل ذراعيه كان كذلك، وان مسح برأسه كان كذلك واذا طهر قدميه كان كذلك



وصلى اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
منقول