والده وجدته كانا مسلمين

شعور بالحيرة ينتاب مؤيدي باراك أوباما، المرشح الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، بعدما امتدح أحد مؤيدي منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون انحدار أوباما من أب مسلم وجدة مسلمة، معتبرا أنها ميزة وليست نقطة ضعف، وهو ما اعتبره بعض مؤيدي أوباما محاولة مبطنة للتشكيك في انتمائه المسيحي.

حيث قال السيناتور الديمقراطي السابق بوب كيري أحد حلفاء المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، في مقال نشرته صحيفة الواشنطن بوست أمس الأحد "أنا أحب كون اسمه باراك حسين أوباما، وأن أباه كان مسلما، وأن جدته لأبيه مسلمة".

يُذكر أن والد أوباما، حسين أوباما، هو كيني مسلم، وكذلك جدته تسمى سارة أوباما.


وأضاف كيري، الذي خاض انتخابات الرئاسة الأمريكية ضد بيل كلينتون في 1992 "هناك بليون شخص مسلم على الكوكب، وأنا أعتقد أن هذه التجربة تمثل نجاحا كبيرا".

لكن مؤيدي أوباما اعتبروا هذا الحديث محاولة لإثارة قضية ما ضد أوباما من خلال التظاهر بدعمه والدفاع عنه.

ويتذكر مؤيدوا أوباما في هذا الصدد تصريحات مارك بين، المخطط الاستراتيجي لهيلاري كلينتون، والتي دافع فيها عن تصريحات أشارت فيها بيلي شاهين، الرئيسة السابقة لحملة هيلاري كلينتون، إلى تعاطي أوباما المخدرات في شبابه.

حيث دافع مارك بين عن تصريحات شاهين بتوجيه اتهام جديد لأوباما، فقال "إن القضية المتعلقة بتعاطي "الكوكايين" ليست أمرا تثيره الحملة بأية حال من الأحوال".

لكن شبكة إيه بي سي الإخبارية الأمريكية نقلت عن بوب كيري أنه لم يكن يقصد هذا على الإطلاق عندما أشار إلى اسم أوباما الأوسط "حسين".

حيث قال كيري "إن ما قاله كان إجابة عن سؤال وجهه له صحفي في صحيفة "أوماها وورلد هيرالد"، التي تصدر في ولاية نبراسكا الأمريكية، بشأن قيام مؤيدي هيلاري كلينتون بتكرار فكرة أن أوباما لديه القليل من الخبرة، وذلك لكونه في الدورة الأولى له في مجلس الشيوخ، مثلما كان كيري نفسه في 1992".

وقال كيري في تصريح لشبكة إيه بي سي "إن أوباما أذكى مني وأكثر موهبة مما كنت، وهو لديه شيئان مرتبطان بخبرته في الحياة، تعطيه قدرة خاصة".

وأضاف "الأولى أنه أمريكي من أصول إفريقية ويمكنه أن يتحدث بطريقة لا يستطيعها أي مرشح آخر للشباب الأسود الذي لا يتم تمثيله بالقدر الكافي، وقد ألقى خطابا مدهشا في (مدينة) سيلما (بولاية ألاباما) لا يستطيع إلقاءه أي شخص أبيض، ولا يستطيع أي برنامج حكومي على الإطلاق أن يفعل ما يستطيع أوباما أن يفعله".

وتابع كيري قائلا "وثانيا، اسمه باراك حسين أوباما، وأنا أعلم أن الجمهوريين ينظرون إلى الاسم الأوسط كنقطة ضعف، لكنني لا أعتقد هذا، وأعتقد أنه يمكّنه من أن يتحدث إلى بليون مسلم حول العالم".

وقال كيري "إنه تحدث إلى أوباما وأفراد حملته داعيا إياهم إلى تقديم هذا الأمر باعتباره نقطة قوة".

وأضاف السيناتور الديمقراطي السابق "ينبغي عليه أن يقوم بإعلان، وأن ينظر في الكاميرا مباشرة ويقول: أنا وزوجتي ميتشيل مسيحيان، لكن أبي كان مسلما، وكانت جدتي لأبي مسلمة، وهذه الحقيقة واسمي يعنيان أنني أستطيع أن أتحدث إلى بليون شخص حول العالم، يحتاجون إلى أن يسمعوا من الولايات المتحدة".

يُشار إلى أن دعم كيري لهيلاري كلينتون أدهش الكثيرين، وذلك لكونه خاض الانتخابات ضد زوجها بيل كلينتون في 1992، وحل ثالثا في الانتخابات الرئاسية في ذلك العام.

لكن كيري من جانبه نفى دعمه له، قائلا "إذا كانت لي علاقة بها، فذلك كان عندما كانت في البيت الأبيض".

وتجدر الإشارة إلى أن العديد من الكتاب الأمريكيين، وخاصة من متشددي المحافظين وأنصار هيلاري كلينتون، يحاولون التشكيك في ماضي باراك أوباما، محاولين إلقاء الشبهات حول انتمائه الديني، إلى درجة "اتهام" البعض له بأنه "مسلم يرتدي ثوب المسيحية".

كما أثار عدد من الكتاب اليمينيين الشبهات حوله من خلال الادعاء بارتباطه صغيرا بمدرسة إسلامية متشددة في إندونيسيا، في الفترة التي قضاها أوباما طفلا مع أمه في إندونيسيا.

لكن مساعدي أوباما أكدوا على قوة اعتقاداته المسيحية، كما قللوا من أهمية أي ارتباط بالإسلام؛ حيث قال روبرت جيبس، المتحدث الرئيس باسم أوباما، في بيان صدر أوائل العام الجاري "إنه تربى في بيت علماني في إندونيسيا على يد أمه وزوج أمه، ولم يكن مسلما على الإطلاق، ولم يتربّ كمسلم، وهو مسيحي ملتزم يذهب إلى كنيسة المسيح المتحدة في شيكاغو".
[IMG]/http://nafida.blogspot.com/2007/12/blog-post_7390.html[/IMG