بسم الله الرحمن الرحيم
يحكى أن أرنب و سلحفاة اتفقوا على أن يستبقا إلي شجرة الجميز , و كان الأرنب واثقا من الفوز نظرا لما عرف من سرعته و عرف من بطء السلحفاة
و في اليوم الموعود وقف الأرنب بجوار السلحفاة و ما أن بدأت المسابقة حتى قفز الأرنب قفزتين فسبق السلحفاة بمسافة كبيرة فضحك ساخرا ثم قفز قفزتين اخرتين و كانت السلحفاة حتى ألان لم تتعد خط السباق فقرر الأرنب أن يقفز بعض الخطوات ثم ينام مسترخيا ثم يقوم فيقفز و يصل الى السباق و السلحفاة لن تكون قد قطعت ربع المسافة و بالفعل استرخى الأرنب و غلبه النوم و بات يحلم بالفوز المبين
و ظلت السلحفاة تمشي بسرعتها المعروفة رغم صياح الناس بها :"هل أنت مجنونة؟ " "هل تتصورين انك تتحدين الأرنب ؟" "استسلمي أشرف لك"
فضربت بهم عرض الحائط و ظلت تمشي و تمشي و تجاهد نفسها و الناس و الشيطان حتى وصلت الى خط النهاية و الأرنب ما زال نائما فلما استيقظ ندم ندامة شديدة

الفوائد المستفادة
1_ إن كان عدوك نمله فلا تنم له ,, آو إن كان عدوك نمله فلا تأمن له
2_ تحديد الهدف فقد اتفقا ان يستبقا إلى شجرة الجميز فتخيل ان لم يتفقا على الوصول الى هدف و كل شخص يذهب في اتجاه مختلف و يقول لقد وصلت
و جاء في قصة "اليس في بلاد العجائب " انها وقفت على مفترق طرق و قالت للأرنب :"إلى أين اذهب ؟" فرد الارنب :"الى اين تقصدين ؟"فقالت اليس :"لا ادري " فقال الأرنب :"إذا اذهبي حيث تريدين "

3_ المشي ببطء و لكن بثقه و عدم التراجع و لا استباق النتائج
يقول رئيس امريكي :"نحن نمشي ببطء و لكننا لا نتراجع"

و مشتت العزمات ينفق عمره حيران لا خفق و لا انتصار
4_ الضعيف قد يسبق السريع ان تكاسل السريع
و قد حدث لي هذا في احد السنين بالكلية فقد كان الدكتور يشرح كل خطوة بطريقة مملة نظرا لوجود من هم من قسم ادبي و من هم لم يكونوا في ثانوية عامة و لم يدرسوا الرياضة من قبل , حتى قررت عدم الذهاب و الاهتمام بالحاسب و إهمال الدراسة
و شخص اخر كان يحضر المحاضرة اكثر من مره و يكتبها و يعاني و يقول قاسما انه لا يفهم ما يدرس و ما شرح أمامه و مع هذا ظل يكافح و نجح بينما رسبت انا هذا العام
3_ { وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ * إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ }فقد راينا كيف حاول الناس ان يقنطوا السلحفاة من النصر

و هو ما حدث مع الصحابي كعب بن مالك رضى الله عنه عندما تخلف عن غزوة تبوك حتى رجع جيش المسلمين و جلس رسول الله صلى الله عليه و سلم في المسجد[ وجاءه كعب بن مالك فلما سلم عليه تبسم تبسم المغضب ثم قال له : ( تعال ) . قال : فجئت أمشى حتى جلست بين يديه فقال لى : ( ماخلفك ألم تكن قد ابتعت ظهرك ) ؟ فقلت : بلى إنى والله لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا لرأيت أن أخرج من سخطه بعذر ولقد أعطيت جدلا ولكنى والله لقد علمت إن حدثتك اليوم حديث كذب ترضى به على ليوشكن الله أن يسخطك على ولئن حدثتك حديث صدق تجد على فيه إنى لأرجو فيه عفو الله عنى والله ما كان لى من عذر والله ما كنت قط أقوى ولا أيسر منى حين تخلفت عنك . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أما هذا فقد صدق فقم حتى يقضى الله فيك ) . فقمت وثار رجال من بنى سلمة فاتبعوني يؤنبوني فقالوا لي : والله ما علمناك كنت أذنبت ذنبا قبل هذا ولقد عجزت ألا تكون اعتذرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بما اعتذر إليه المخلفون فقد كان كافيك ذنبك استغفار رسول الله صلى الله عليه وسلم لك . قال : فوالله ما زالوا يؤنبوني حتى أردت أن أرجع فأكذب نفسي ثم قلت لهم : هل لقي هذا معي أحد ؟ قالوا : نعم رجلان قالا مثل ما قلت فقيل لهما مثل ما قيل لك فقلت : من هما ؟ قالوا : مرارة بن الربيع العامرى وهلال بن أمية الواقفى فذكروا لي رجلين صالحين شهدا بدرا فيهما أسوة فمضيت حين ذكروهما لى]

4_ لا وقت للنوم فالنوم للرجال غفلة فقال خطيب بعد أن ذكر ما يحدث في بلاد الإسلام من حروب ابادية :"و لعل قائل يقول و ما المطلوب منا ألا ننام أقول له نعم لا تنم فمثل المؤمنين في توادهم و تراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر و الحمى و من لم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم