المنهيات الشرعية الواردة في الكتاب والسنة

فضيلة الشيخ / محمد المنجد



إليك أيها القارئ الكريم طائفة من نواهي الشريعة:


(1) في العقيدة:

النهي عن الشرك عموماً الأكبر والأصغر والخفي.

والنهي عن إتيان الكهان والعرافين وعن تصديقهم وعن الذبح لغير الله وعن القول على الله ورسوله بلا علم.

والنهي عن تعليق التمائم ومنها الخرز الذي يعلق لدفع العين وعن التولة، وهي السحر الذي يعمل للتفريق بين شخصين أو الجمع بينهما والنهي عن السحر عموما وعن الكهانة والعرافة، وعن الاعتقاد في تأثير النجوم والكواكب في الحوادث وحياة الناس وعن اعتقاد النفع في أشياء لم يجعلها الخالق كذلك.

والنهي عن التفكر في ذات الله وإنما يتفكر في خلق الله والنهي أن يموت المسلم إلا وهو يحسن الظن بالله تعالى.

والنهي أن يحكم على أحد من أهل الدين بالنار، وعن تكفير المسلم بغير حجة شرعية، وعن السؤال بوجه الله أمرا من أمور الدنيا، وعن منع من سأل بوجه الله بل يعطى ما لم يكن إثما وذلك تعظيما لحق الله تعالى.

والنهي عن سب الدهر لأن الله هو الذي يصرفه والنهي عن الطيرة وهي التشاؤم.

والنهي عن السفر إلى بلاد المشركين والنهي عن مساكنة الكافر وعن اتخاذ الكافرين من اليهود و النصارى وغيرهم من أعداء الله أولياء من دون المؤمنين، وعن اتخاذ الكفار بطانة فيقربون للمشاورة والمودة.

والنهي عن إبطال الأعمال كما إذا قصد الرياء والسمعة والمن.

والنهي عن السفر إلى أي بقعة للعبادة فيها إلا المساجد الثلاثة: المسجد الحرام ومسجد النبي والمسجد الأقصى وعن البناء على القبور واتخاذها مساجد.

والنهي عن سب الصحابة وعن الخوض فيما حدث من الفتن بين الصحابة وعن الخوض في القدر، وعن الجدال في القرآن والمماراة فيه بلا علم، وعن مجالسة الذين يخوضون في القرآن بالباطل ويتمارون فيه، وعن عيادة المرضى من القدرية ومن شابههم من أهل البدعة وكذا شهود جنائزهم.

والنهي عن سب آلهة الكفار إذا كان يؤدي إلى سب الله عز وجل والنهي عن اتباع السبل أو التفرق في الدين وعن اتخاذ آيات الله هزوا وعن تحليل ما حرم الله أو تحريم ما أحل الله، وعن الانحناء أو السجود لغير الله وعن الجلوس مع المنافقين أو الفساق استئناساً بهم أو إيناساً لهم وعن مفارقة الجماعة وهم من وافق الحق.

والنهي عن التشبه باليهود والنصارى والمجوس في إعفاء الشارب وقص اللحية، بل نقص الشارب ونعفي اللحية، وعن بدء الكفار بالسلام وعن تصديق أهل الكتاب أو تكذيبهم فيما يخبرونه عن كتبهم مما لا نعلم صحته. ولا بطلانه، وعن استفتاء أحد من أهل الكتاب في أمر شرعي ( بقصد طلب العلم والفائدة ).

والنهي عن الحلف بالأولاد والطواغيت والأنداد وعن الحلف بالآباء وبالأمانة وعن قول ما شاء الله وشئتّ، وأن يقول المملوك ربي وربتي وإنما يقول مولاي وسيدي وسيدتي، وأن يقول المالك عبدي وأمتي وإنما يقول فتاي وفتاتي وغلامي، وعن قول خيبة الدهر، وعن التلاعن بلعنة الله أو بغضبه أو بالنار.


(2) في الطهارة:

النهي عن البول في الماء الراكد، وعن قضاء الحاجة على قارعة الطريق وفي ظل الناس وفي موارد الماء، وعن استقبال القبلة واستدبارها ببول أو غائط، واستثنى بعض أهل العلم ما كان داخل البنيان، وعن الاستنجاء باليمين، وأن يتمسح بيمينه والنهي عن الاستنجاء بالعظم والروث لأنه زاد إخواننا من الجن. وعن الاستنجاء بالروث لأنه علف دوابهم.

والنهي أن يمسك الرجل ذكره بيمينه وهو يبول، وعن السلام على من يقضي حاجته.

ونهي المستيقظ من نومه عن إدخال يده في الإناء حتى يغسلها.


(3) في الصلاة:

النهي عن التنفل عند طلوع الشمس وعند زوالها وعند غروبها وهي تطلع وتغرب بين قرني شيطان، فإذا رآها الكفار عباد الكواكب سجدوا لها وعن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب الشمس، وهذا في صلاة النافلة التي ليس لها سبب، أما ما كانت لسبب فلا بأس كتحية المسجد.

والنهي عن جعل البيوت مقابر لا يتنفل فيها وعن وصل صلاة فريضة بصلاة حتى يتكلم ( بذكر أو غيره ) أو يخرج، والنهي أن يصلي بعد أذان الفجر شيئا إلا ركعتي سنة الفجر.

والنهي عن مسابقة الإمام في الصلاة والنهي أن يصلي خلف الصف، وعن الالتفات في الصلاة، وعن رفع البصر إلى السماء في الصلاة، وعن قراءة القرآن في الركوع والسجود فإن دعا في سجوده بدعاء من القرآن فلا بأس.

والنهي أن يصلي الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء فلا يصلي وهو عاري الكتفين والنهي عن الصلاة وهو بحضرة طعام يشتهيه، وعن الصلاة وهو يدافع البول والغائط والريح، لأن كل ذلك يشغل المصلي ويصرفه عن الخشوع المطلوب.

والنهي عن الصلاة في المقبرة والحمام. والنهي في الصلاة عن نقر كنقر الغراب، والتفات كالتفات الثعلب، وافتراش كافتراش السبع، وإقعاء كإقعاء الكلب، وإيطان كإيطان البعير، وهو أن يعتاد مكاناً في المسجد لا يصلي إلا فيه، وعن الصلاة في مبارك الإبل فإنها خلقت من الشياطين.

والنهي عن مسح الأرض أثناء الصلاة فإن احتاج فواحدة لتسوية الحصى ونحوه وعن تغطية الفم في الصلاة. والنهي أن يرفع المصلي صوته في الصلاة فيؤذي المؤمنين وعن مواصلة قيام الليل إذا أصابه النعاس بل ينام ثم يقوم، وعن قيام الليل كله وبخاصة إذا كان ذلك تباعاً.

والنهي عن التثاؤب والنفخ في الصلاة، وعن تخطي رقاب الناس وعن كف الثياب وكفت الشعر في الصلاة، وكف الثياب جمعها وتشميرها وكفت الشعر جمعه وحبسه.

والنهي عن إعادة الصلاة الصحيحة وهذا نافع للموسوسين. وأيضاً النهي أن يخرج المصلي من صلاته إذا شك في الحدث حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً وعن التحلق قبل الصلاة يوم الجمعة، وعن مس الحصى والعبث والكلام أثناء الخطبة، وعن الاحتباء فيها وهو ضم الفخذين إلى البطن وشدهما بالثوب أو باليدين.

والنهي أن يصلي الرجل شيئاً إذا أقيمت الصلاة المكتوبة والنهي أن يقوم الإمام في مكان أرفع من مقام المأمومين دون حاجة، وعن المرور بين يدي المصلي ونهي المصلي أن يدع أحداً يمر بين يديه أو بينه وبين سترته.

والنهي عن البصاق في الصلاة تجاه القبلة وإلى الجهة اليمنى، ولكن يبصق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى، والنهي أن يضع المصلي نعليه عن يمينه أو شماله حتى لا يؤذي من بجانبيه وإنما يضعهما بين رجليه. والنهي عن النوم قبل العشاء إذا كان لا يأمن فوات وقتها، وعن الحديث بعد صلاة العشاء إلا لمصلحة شرعية، وأن يؤم الرجل الرجل في سلطانه إلا بإذنه. ومثله نهي الزائر أن يؤم أصحاب الدار إلا إذا قدموه، والنهي أن يؤم قوماً وهم له كارهون لسبب شرعي.


(4) في المساجد:

النهي عن الشراء والبيع ونشد الضالة في المساجد والنهي عن اتخاذ المساجد طرقاً إلا لذكر أو صلاة، والنهي عن إقامة الحدود في المسجد والنهي عن التشبيك بين اليدين إذا خرج عامداً إلى المسجد، لأنه لا يزال في صلاة إذا عمد إلى الصلاة. والنهي أن يخرج أحد من المسجد بعد الأذان حتى يصلي. والنهي أن يجلس الداخل في المسجد حتى يصلي ركعتين، والنهي عن الإسراع بالمشي إذا أقيمت الصلاة، بل يمشي وعليه السكينة والوقار والنهي عن الصف بين السواري والأعمدة في المسجد إلا إذا دعت الحاجة. ونهي من أكل ثوماً أو بصلاً وكل ما له رائحة كريهة أن يقرب المسجد والنهي أن يمر الرجل في المسجد ومعه ما يؤذي المسلمين، والنهي عن منع المرأة من الذهاب إلى المسجد بالشروط الشرعية، ونهي المرأة أن تضع طيباً إذا خرجت إلى المسجد. والنهي عن مباشرة النساء في الاعتكاف، والنهي عن التباهي في المساجد، وعن تزيينها بتحمير أو تصفير أو زخرفة وكل ما يشغل المصلين.


(5) في الجنائز:

النهي عن البناء على القبور أو تعليتها ورفعها والجلوس عليها والمشي بينها بالنعال وإنارتها والكتابة عليها ونبشها. والنهي عن اتخاذ القبور مساجد والصلاة إلى القبر إلا صلاة الجنازة في المقبرة والنهي أن تحد المرأة على ميت فوق ثلاثة أيام إلا الزوج فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشرة أيام، ونهي المتوفى عنها زوجها عن الطيب والاكتحال والحناء والزينة كأنواع الحلي ولبس الثوب المصبوغ ( وهو ثوب الزينة ).

والنهي عن النياحة والنهي عن الإسعاد ( وهو أن تساعد المرأة من مات له ميت بالبكاء، فهو بكاء لغير الله ثم إن الاجتماع بهذه الصفة على البكاء يعد من النياحة ) ومن المحرمات استئجار النائحة، وشق الثوب ونشر الشعر لموت ميت.

والنهي عن نعي أهل الجاهلية أما مجرد الإخبار بموت الميت فلا حرج فيه.



تابعونى